اديانالإسلام

أنواع التوحيد.

كلمة التوحيد (لا إله إلا الله).

إن العروة الوثقى في دين الله هي ((لا إله إلا الله)) التي جاءت مشتملة على الدين كله، وعلى التوحيد كله، وهي أعظم كلمة، ذكرت في أعظم آية، فيها أعظم اسم، فهي الكلمة التي من أجلها خلق الله السموات والأرض، ومن أجلها خلق الله الملائكة والإنس والجان، ومن أجلها بعث الله الرسل وأنزل الكتب، ومن أجلها تتزلزل الأرض وتسير الجبال، وتنشق السماء وتنفطر وتتطاير النجوم وتنكدر، ويحشر العباد وتتطاير الصحف، وتوضع الموازين، وينصب الصراط، ومن أجلها خلقت الجنة والنار، واختصم فيها الناس إلى متقين وفجار، فمثوى المؤمنين بها جنات عند ربهم، ومثوى الكافرين النار، لذا كان أول واجب على العباد أن يعلموها حق العلم وأن يعملوا بمقتضاها.

أقسام التوحيد وتعريفاتها .

قسم أهل العلم من أهل السنة والجماعة التوحيد إلى أقسام:

فمن العلماء من قسمه إلى قسمين (إجمالاً ) وهما:

١- التوحيد في المعرفة والإثبات.

٢- التوحيد في المطلب والقصد.

فالأول:

هو حقيقة ذات الرب تعالى، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وعلوه فوق سماواته على عرشه، وتكلمه بكتبه، وتكليمه لمن شاء من عباده، وإثبات عموم قضائه، وقدره، وحكمه، وقد أفصح القرآن عن هذا النوع جد الإفصاح. كما في أول سورة الحديد، وسورة طه، وآخر سورة الحشر، وأول سورة [تنزيل] السجدة، وأول سورة آل عمران، وسورة الإخلاص بكمالها، وغير ذلك.

النوع الثاني:

مثل ما تضمنته سورة ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ [الكافرون: 1] وقوله: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴾ [آل عمران: 64]، وأول سورة ﴿ تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ﴾ وآخرها، وأول سورة يونس ووسطها وآخرها، وأول سورة الأعراف وآخرها، وجملة سورة الأنعام وغالب سور القرآن، بل كل سورة في القرآن فهي متضمنة لنوعي التوحيد.

ومنهم من قسمه إلى ثلاثة أقسام (تفصيلاً) هي:

١- توحيد الربوبية.

وهو توحيد الله بأفعاله سبحانه، أو (إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق، والملك، والتدبير)، فلا خالق إلا الله.

٢- توحيد الألوهية.

وهو توحيد الله بأفعال العباد التي أمرهم بها، فتصرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له، مثل الدعاء والخوف والتوكل والاستعانة والاستعاذة وغير ذلك، فلا ندعو إلا الله.

٣- توحيد الأسماء والصفات.

وهو الإيمان بكل ما ورد في الكتاب والسنة الثابتة من اسماء الله وصفاته التي وصف الله بها نفسه أو وَصَفَه بها رسوله صلى الله عليه واله وسلم على الحقيقة.

ويتضمن إثبات نعوت الكمال لله بإثبات أسمائه الحسنى وما تتضمنه من صفاته. فمن أسماء الله تعالى الثابتة في الكتاب والسنة: الرحمن ويتضمن صفة الرحمة، والسميع ويتضمن صفة السمع، والعزيز ويتضمن صفة العزة، والحكيم ويتضمن صفة الحكمة، والقدير يتضمن صفة القدرة، سبحانه وتعالى.

وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء والنظر في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأقسام الثلاثة. وقد جاء هذا التقسيم (في عبارات المتقدمين من أئمة الحديث والأثر، فجاء عند أبي جعفر الطبري في تفسيره وفي غيره من كتبه، وفي كلام ابن بطة، وفي كلام ابن منده، وفي كلام ابن عبد البر، وغيرهم من أهل العلم من أهل الحديث والأثر، خلافاً لمن زعم من المبتدعة أنَّ هذا التقسيم أحدثه ابن تيمية، فهذا التقسيم قديم يعرفه من طالع كتب أهل العلم التي ذكرنا).

[فأقسام التوحيد هي هذه الثلاثة، وليس هناك قسم رابع، كما يقول بعض الناس: توحيد الحاكمية، وبعضهم يأتي بقسم خامس ويقول: توحيد المتابعة، فتكون أقسام التوحيد خمسة: توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد الربوبية، وتوحيد العبادة، وتوحيد الحاكمية، وتوحيد المتابعة، فهذا لا معنى له؛ لأن توحيد المتابعة داخل في توحيد الإلهية، وتوحيد الحاكمية داخل في توحيد الربوبية، لأن الرب جل وعلا هو الذي يحكم بين خلقه، وهو الذي يشرع ويأمر وينهى عباده، فإذا انصرف الإنسان إلى شارع آخر ومحكم آخر فإنه أشرك في توحيد الربوبية، والشرك في توحيد الربوبية يستلزم الشرك في توحيد الإلهية].

أهمية التوحيد.

إن مَن تدبر نصوص القرآن والسُّنَّة يعلم أهمية التوحيد الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه، ولا يستطيع أحدٌ أن يحصر أهمية التوحيد ولو في أسفارٍ ومجلَّدات.

سنذكر طَرَفاً منها في هذه المقالة.

١- التوحيد من أجله خلق الله الخلق.

٢- التوحيد فطرة الله التي فطر الناس عليها.

٣- التوحيد من أجله أخذ الله الميثاق على بني آدم.

٤- التوحيد من أجله أرسل الله الرسل.

٥- التوحيد من أجله أنزل الله الكتب.

٦- التوحيد هو أوَّل ما ندعو الناس إليه.

٧- التوحيد من أجله انقسم الناس إلى مؤمن وكافر وبينهما ولاء وبراء.

٨- التوحيد من أجله شرع الله الجهاد.

٩- التوحيد شرط في النصر والتمكين.

١٠- التوحيد شرط في الأمن والاهتداء.

١١- التوحيد هو الكلمة السواء التي بيننا وبين أهل الكتاب.

١٢- التوحيد هو أول المأمورات، وضده هو أول المنهيات.

١٣- التوحيد هو المعروف الأكبر، وضده هو المنكر الأكبر.

١٤- التوحيد شرط في قبول الأعمال.

١٥- التوحيد هو حقُّ الله على العبيد.

١٦- التوحيد يكفر الذنوب.

١٧- التوحيد سببٌ في حلول البركة.

١٨- التوحيد أول ما يسأل عنه العبد في قبره.

١٩- التوحيد شرطٌ في الشفاعة.

٢٠- التوحيد شرطٌ في دخول الجنة والنجاة من الخلود في النار.

المراجع:

كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) فضلها ومعناها “، www.alukah.net

“أقسام التوحيد وتعريفاتها”، www.alukah.net،

“أهمية التوحيد وثمراته”، www.alukah.net

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى