اديانالإسلام

أهمية سورة يس وفضائلها.

سبب التسمية.

سُميت ‏السورة ‏‏” ‏سورة ‏يس ‏‏” ‏لأن ‏الله ‏تعالى ‏افتتح ‏السورة ‏الكريمة ‏بها ‏وفي ‏الإفتتاح ‏بها ‏إشارة ‏إلى ‏إعجاز ‏القران ‏الكريم ‏‏.

التعريف بالسورة.

سورة ( يس ) من سور القرآن المكية العظيمة ماعدا الآية ” 45″ فمدنية ، عدد آياتها ثلاث وثمانون آية ، فواصلها القصيرة لها وقع قوي في النفوس المؤمنة ، موضوعاتها الرئيسية هي موضوعات السور المكية :

▪️ تحدثت عن توحيد الألوهية والربوبية وعاقبة المكذبين بهما.

▪️ والقضية التي يشتد عليها التركيز في السورة هي قضية البعث والنشور .

_ فضائل سورة يس.

قد وردت عدة أحاديث في فضائل هذه السورة ، أكثرها مكذوبة موضوعة ، وبعضها ضعيف ضعفاً يسيراً ، ولم يقف العلماء على حديث صحيح مخصوص في فضل سورة ( يس).

مما ورد من فضائلها ويضعفه أهل العلم بالحديث.

_ ( إن لكل شيء قلباً ، وقلب القرآن ( يس ) ، من قرأها فكأنما قرأ القرآن عشر مرات ).

_ ( من قرأ سورة ( يس ) في ليلة أصبح مغفوراً له ).

_ ( من داوم على قراءتها كل ليلة ثم مات مات شهيداً ).

_ ( من دخل المقابر فقرأ سورة ( يس ) ، خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات ).

_ مما يرويه الناس حديث.

( يس لما قرئت له ) ، ويعنون به أن قراءة سورة ( يس ) يحصل معها قضاء الحوائج وتسهيل الأمور التي ينويها القارئ بقراءته .والواجب التنبيه على بطلان نسبة هذا الكلام إلى السنة النبوية ، أو إلى أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة، فلم يأت عن أحد منهم مثل هذا التقرير ، بل ينبهون على بطلان ذلك .

يقول السخاوي رحمه الله عن هذا الحديث :” لا أصل له بهذا اللفظ ” انتهى . “المقاصد الحسنة” (741) ، وقال القاضي زكريا في حاشية البيضاوي : موضوع .

كما في “كشف الخفاء” (2/2215)ومثله في كتاب “الشذرة في الأحاديث المشتهرة” لابن طولون الصالحي (2/1158) وفي “الأسرار المرفوعة” للقاري (619) وغيرها .

وانظر رسالة الشيخ محمد عمرو المشار إليها : ” حديث قلب القرآن يس .. ” ص 80 هـ 1 .

ولا يجوز لأحد أن ينسب هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أن يتحدث به في مجالس الناس ، ومن يزعم أن التجربة تدل على صحة هذا الحديث ، يقال له : والتجربة وقعت من كثير ممن قرأ ( يس ) لقضاء حاجته فلم يقضها الله له ، فلماذا نأخذ بتجربتك ولا نأخذ بتجربة غيرك !؟

وما ينقله الإمام ابن كثير في “تفسير القرآن العظيم” (3/742) عن بعض أهل العلم : ” أنَّ مِن خصائص هذه السورة أنها لا تُقرَأ عند أمر عسير إلا يسره الله تعالى ” انتهى .

فهو اجتهاد منهم ليس عليه دليل من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة والتابعين ، ومثل هذا الإجتهاد لا يجوز نسبته إلى الله تعالى ورسوله ، إنما ينسب مثل هذا إلى قائله ؛ بحيث يكون صوابه له وخطؤه عليه ، ولا يجوز أن ينسب إلى كتاب الله تعالى أو سنة رسوله ما نتيقن أنه منه .

قال الله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}.

كثيراً ممن تقضى له الحاجات عند دعائه ، أو قراءته لمثل ذلك، إنما تقضى له لأجل ما قام بقلبه من الاضطرار والفقر إلى ربه ، وصدق اللجوء إليه ، لا لأجل ما قرأه من دعاء ، أو دعا عنده من قبر أو نحو ذلك .

سورة (يس) تضمنت تقرير الأصول الثلاثة:

( الوحدانية، والرسالة، والحشر، بأقوى البراهين ) .

فجاءت فاتحتها ببيان الرسالة، بقوله سبحانه: {إنك لمن المرسلين} (يس:3).

وجاءت خاتمتها ببيان الوحدانية والحشر؛ فقوله عز وجل: {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء} (يس:83) إشارة إلى التوحيد.

وقوله تعالى: {وإليه ترجعون} (يس:83) إشارة إلى الحشر.

قال البقاعي: “وليس في هذه السورة إلا هذه الأصول الثلاثة ودلائلها، ومن حصل من هذا القرآن هذا القدر، فقد حصل نصيب قلبه، وهو التصديق الذي بالجنان.

_ مقاصد سورة يس.

ذكر الفيروز آبادي أن السورة اشتملت على جملة من المقاصد، هي:

“تأكيد أمر القرآن، والرسالة، وإلزام الحجة على أهل الضلالة، وضرب المثل، وبيان البراهين المختلفة في إحياء الأرض الميتة، وإبداء الليل والنهار، وسير الكواكب، ودوران الأفلاك، وجري الجواري المنشآت في البحار، وذلة الكفار عند الموت، وحيرتهم ساعة البعث، وسعد المؤمنين المطيعين، وشغلهم في الجنة، وتميز المؤمن من الكافر يوم القيامة، وشهادة الجوارح على أهل المعاصي بمعاصيهم، والمنة على الرسول صلى الله عليه وسلم بصيانته من الشعر ونظمه، وإقامة البرهان على البعث، ونفاذ أمر الحق، وكمال مُلك ذي الجلال على كل حال”.

المراجع :

“فضل سورة (يس)”، islamqa.info،

التعريف بسورة يس”، www.e-quran.com،”

مقاصد سورة يس”، www.islamweb.net،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى