تعليمصحة

اضطراب طيف التوحد.

اضطراب طيف التوحد عبارة عن حالة ترتبط بنمو الدماغ وتؤثر على كيفية تمييز الشخص للآخرين والتعامل معهم على المستوى الاجتماعي، مما يتسبب في حدوث مشكلات في التفاعل والتواصل الاجتماعي. كما يتضمن الاضطراب أنماط محدودة ومتكررة من السلوك. يُشير مصطلح “الطيف” في عبارة اضطراب طيف التوحد إلى مجموعة كبيرة من الأعراض ومستويات الشدة.

يبدأ اضطراب طيف التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة ويتسبب في نهاية المطاف في حدوث مشكلات على مستوى الأداء الاجتماعي، غالباً ما تظهر أعراض التوحد على الأطفال في غضون السنة الأولى. يحدث النمو بصورة طبيعية على ما يبدو بالنسبة لعدد قليل من الأطفال في السنة الأولى، ثم يمرون بفترة من الارتداد بين الشهرين الثامن عشر والرابع والعشرين من العمر عندما تظهر عليهم أعراض التوحد.

_ أسباب اضطراب التوحد .

لا يوجد سبب واحد معروف للإصابة باضطراب طيف التوحد. وبالأخذ بالاعتبار تعقيد هذا الاضطراب، وتباين أعراضه وشدته، فمن المحتمل أن يكون هناك العديد من الأسباب له. قد يلعب التكوين الوراثي والبيئة دوراً .

العوامل الوراثية.

يبدو أن عدة جينات مختلفة تدخل في نشأة اضطراب طيف التوحد. قد يرتبط اضطراب طيف التوحد في بعض الأطفال باضطراب جيني مثل متلازمة ريت أو متلازمة الصبغي إكس الهش. وقد تعزز التغيرات الجينية (الطفرات) خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد في أطفال آخرين. لكن بالوقت نفسه قد تؤثر جينات أخرى في تطور الدماغ أو طريقة تواصل خلايا الدماغ أو قد تحدد شدة الأعراض. قد تبدو بعض الطفرات الجينية موروثة، بينما تحدث طفرات أخرى بشكل تلقائي.

الأعراض التى تظهر على الأطفال .

١. تظهر بعض علامات اضطراب طيف التوحد على الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، مثل قلة الإتصال بالعين أو عدم الاستجابة لاسمهم أو عدم الاكتراث لمقدمي الرعاية.

٢. قد ينمو أطفال آخرون بشكل طبيعي خلال الأشهر أو السنوات القليلة الأولى من عمرهم، لكنهم يصبحون فجأة انطوائيين أو عدوانين أو يفقدون المهارات اللغوية التي قد اكتسبوها بالفعل. عادة ما تظهر العلامات عند عمر عامين.

٣. من المرجح أن يكون لكل طفل يعاني من اضطراب طيف التوحد نمطاً فريداً من السلوك ومستوى الخطورة — من الأداء المنخفض إلى الأداء العالي.

٤. يعاني بعض الأطفال الذين يعانون اضطراب طيف التوحد صعوبة في التعلم، وبعضهم لديه علامات أقل من الذكاء المعتاد.

يتراوح معدل ذكاء الأطفال الآخرون الذين يعانون هذا الاضطراب من طبيعي إلى مرتفع — حيث إنهم يتعلمون بسرعة، إلا أن لديهم مشكلة في التواصل وتطبيق ما يعرفونه في الحياة اليومية والتكيف مع المواقف الاجتماعية.يمكن في بعض الأحيان أن تكون الشدة صعبة التحديد، بسبب المزيج الفريد للشعور بالأعراض في كل طفل. حيث إنها تعتمد بشكل عام على مستوى حالات الضعف وكيفية تأثيرها على قدرة القيام بالوظائف.

ترد أدناه بعض العلامات الشائعة التي يُظهرها الأشخاص الذين يعانون اضطراب طيف التوحد.

التواصل والتفاعل الإجتماعي .

قد يعاني طفل أو شخص بالغ مصاب باضطراب طيف التوحد من مشاكل في التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل، بما في ذلك أي من العلامات التالية:

١. عدم استجابة الطفل عند مناداته باسمه أو يبدو كأنه لا يسمعك في بعض الأوقات.

٢. يرفض العناق والإمساك به، ويبدو أنه يفضل اللعب بمفرده؛ أي ينسحب إلى عالمه الخاص.

٣. ضعف التواصل البصري، وغياب تعبيرات الوجهعدم الكلام أو التأخر في الكلام، أو قد يفقد الطفل قدرته السابقة على التلفظ بالكلمات والجمل.

٤. عدم القدرة على بدء محادثة أو الاستمرار فيها أو قد يبدأ المحادثة للإفصاح عن طلباته أو تسمية الأشياء فحسب.

٥. يتكلم بنبرة أو إيقاع غير طبيعي؛ وقد يستخدم صوتًا رتيبًا أو يتكلم مثل الإنسان الآلي.

٦. يكرر الكلمات أو العبارات الحرفية، ولكن لا يفهم كيفية استخدامها.

٧. يبدو ألا يفهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.

٨. لا يعبر عن عواطفه أو مشاعره، ويبدو غير مدرك لمشاعر الآخرين.

٩. لا يشير إلى الأشياء أو يجلبها لمشاركة اهتماماته.

١٠. يتفاعل اجتماعياً على نحو غير ملائم بأن يكون متبلداً أو عدائياً أو مخرّباً.

١١. لديه صعوبة في التعرف على الإشارات غير اللفظية، مثل تفسير تعبيرات الوجه الأخرى للأشخاص أو وضع الجسم أو لهجة الصوت.

أنماط السلوك.

قد يعاني طفل أو شخص بالغ مصاب باضطراب طيف التوحد من مشاكل في الأنماط السلوكية المحدودة والمتكررة أو الاهتمام أو الأنشطة، بما في ذلك أي من العلامات التالية:

١. يقوم الطفل بحركات متكررة، مثل التأرجح أو الدوران أو رفرفة اليدين.

٢. قد يقوم بأنشطة من الممكن أن تسبب له الأذى، مثل العض أو ضرب الرأس.

٣. يضع إجراءات أو طقوساً معينة، وينزعج عندما يطرأ عليها أدنى تغيير.

٤. يعاني من مشكلات في التناسق أو لديه أنماط حركية غريبة، مثل حركات غير متزنة أو السير على أصابع القدمين، ولديه لغة جسد غريبة أو متصلبة أو مبالغ فيها.

٥. قد ينبهر من تفاصيل شيء ما، مثل العجلات التي تدور في السيارة اللعبة، ولكن لا يدرك الصورة المجملة لهذا الشيء أو وظيفته.

٦. قد يكون حساساً بشكل غير عادي تجاه الضوء والصوت واللمس، وعلى الرغم من ذلك لا يبالي للألم أو الحرارة.

٧. لا تشغله ألعاب التقليد أو اللعب التخيلي.

٨. قد ينبهر بجسم أو نشاط ما بحماسة أو تركيز غير طبيعيين.

٩. قد تكون لديه تفضيلات معينة من الأطعمة، مثل تناول القليل من الأطعمة فحسب أو رفض تناول الأطعمة ذات ملمس معين.

ما الذي بوسع الوالدين أن يفعلاه لمساعدة طفلهما المصاب بالتوحد؟

يؤدي الوالدان دوراً أساسياً في توفير الدعم اللازم لطفلهما المصاب بالتوحد، وبمقدورهما أن يساعدا في ضمان إتاحة الخدمات الصحية والتعليمية للطفل وأن يقدمان بيئات رعاية وتحفيز لدى نموه. وثبت في الآونة الأخيرة أن بإمكان الوالدين أيضاً أن يساعدان في تزويد طفلهما بالعلاجات النفسية والسلوكية.

غالباً ما تظهر علامات اضطراب طيف التوحد مبكراً في مرحلة النمو عندما يكون هناك تأخر واضح في مهارات اللغة والتفاعلات الاجتماعية ومن هذه العلامات :

١. لا يستجيب بابتسامة أو بتعبير عن السعادة ببلوغه الشهر السادس.

٢. لا يقلد الأصوات أو تعبيرات الوجه ببلوغه الشهر التاسع.

٣. لا يتلعثم بالكلام أو يصدر صوتاً ببلوغه الشهر الثاني عشر.

٤. لا يومئ بحركات — مثل الإشارة أو التلويح باليد — ببلوغه الشهر الرابع عشر.

٥. لا ينطق كلمات متفرقة ببلوغه الشهر السادس عشر.

٦. لا يلعب ألعاب “التخيل” أو التظاهر ببلوغه الشهر الثامن عشر.

٧. لا ينطق عبارات تتألف من كلمتين ببلوغه الشهر الرابع والعشرين.

٨. يفقد مهارات اللغة أو المهارات الاجتماعية في أي عمر

الوقاية.

لا توجد وسيلة لمنع اضطراب طيف التوحد، ولكن هناك خيارات للعلاج. يعتبر التشخيص والتدخل المبكر مفيداً للغاية ويمكنه تحسين السلوك والمهارات وتطوير اللغة.

المراجع:

Www.mayoclinic.org /by Mayo Clinic Staff.

منظمة الصحة العالمية /www.who.int

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى