صحة

التشنجات الحرارية عند الأطفال.

نبذة.

تحدث التشنجات الحرارية للطفل عند ارتفاع درجة حرارة جسمه، وتستغرق نوباتها بضع دقائق.تحدث نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم التي تصاحب العدوى البكتيرية، أو الفيروسية، أو كأثر جانبي لبعض اللقاحات.التشنجات الحرارية لا تعني أن الطفل قد أصيب بالصرع، لكن قد تزيد من فرصة حدوث الصرع.يجب الذهاب إلى الطبيب؛ لمعرفة سبب ارتفاع درجة حرارة الجسم.عدم الهلع، أو الخوف حيث تتوقف معظم النوبات من تلقاء نفسها خلال بضع دقائق.التشنجات الحرارية غير مؤذية، ولا تُشير إلى مشكلة صحية خطيرة.

التشنجات الحرارية.

التشنجات الحرارية يتعرض إليها بعض الأطفال ما بين عمر الـ 3 شهور إلى 5 سنوات حيث تحدث تشنجات نتيجة ارتفاع درجة حرارة الجسم لتصل إلى 39 درجة، وهذه التشنجات قد تختلف عن تلك التي تحدث بسبب ارتفاع درجة الحرارة نتيجة التهاب سحائي أو التهاب بالمخ أو حمى التيفوئيد أو الدوسنتاريا الباسيلية. وهي تسمى بالتشنج الحراري وهو مرض شائع بين الأطفال،  ولا يوجد هناك سبب واضح لذلك، إرتفاع درجة الحرارة التي تسبب في التشنج الحراري تكون في أغلب الأحوال بسبب التهاب في الجهاز التنفسي العلوي التهاب اللوز والأذن والحلق، أو الانفلونزا، أو النزلة المعوية، أو الالتهاب الرئوي، أو بسبب أخذ التطعيمات مثل الثلاثي أو الحصبة وإرتفاع درجة الحرارة الجسم وبالتالي حدوث التشنج الحراري، أو حتى بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو في الصيف شديد السخونة.

ما هو أنواع التشنج الحراري؟

يتم تقسيم التشنجات الحرارية إلى نوعين وهما: نوع بسيط (نموذجي) ونوع مركب (لا نموذجي) وسوف نتناول بالتفصيل عن تلك النوعين من خلال السطور التالية:

١- النوع البسيط (النموذجي):

هو التشنج الذي يحدث للطفل الذي يتراوح عمره ما بين 3 شهور إلى 5 سنوات، وهذا التشنج يكون عاماً أي يشمل التشنج في جميع أجزاء الجسم وليس بجانب واحد فقط، ومدته أقل من 10 دقيقة، ويحدث مرة واحدة في اليوم، و يكون تطور الطفل ونموه قبل التشنج طبيعياً أي أنه غير مصاب بمرض بالأعصاب أو بخلل ما في المخ.

٢- النوع المركب (اللانموذجي):

هو عبارة عن التشنج الذي يحدث قبل 5 شهور أو بعد 6 سنوات من العمر، ومدته أكثر من 15 دقيقة، ويحدث لجزء واحد فقط من الجسم، ويتعدد تكراره على مدار اليوم، وقد يعقبه شلل أو خلل في الأعصاب، ويكون بالطفل نقص في التطور أو وجود خلل في الأعصاب قبل التشنج الحراري.

الأعراض.

عادةً، ما يرتعش جسم الطفل المصاب بالتشنج الحراري بالكامل ويفقد الوعي. وفي بعض الأحيان، يتصلَّب جسم الطفل أو تنتفض منطقة واحدة فقط من جسمه.

يمكن أن يعاني الطفل المصاب بالنوبات الحُمَّوية مما يلي:

▪️ الإصابة بحمى ترفع درجة حرارة الجسم أكثر من 100.4 فهرنهايت (38 درجة مئوية).

▪️ فقدان الوعي.

▪️ ارتعاش أو انتفاض الذراعين والساقين.

متى تزور الطبيب؟

استشر طبيب طفلك في أقرب وقت ممكن بعد تعرض طفلك لنوبة حموية للمرة الأولى، حتى إذا استمرت لبضع ثوانٍ فقط.

اتصل بسيارة إسعاف لنقل طفلك إلى غرفة الطوارئ إذا استمرت النوبة لمدة تزيد عن خمس دقائق أو إذا كانت مصحوبة بما يلي:

١. القيء.

٢. رقبة متيبِّسة.

٣. مشاكل التنفس.

٤. الإفراط في النعاس.

الأسباب.

عادة ما يُسبب ارتفاع درجة الحرارة لدرجة أكبر من درجة حرارة الجسم إلى الإصابة بالنوبات الحموية. حتى الحُمّى منخفضة الدرجة قد تُحرض الإصابة بنوبات خموية.

١. العدوى.

عادةً ما تكون العدوى الفيروسية هي السبب وراء الحمى التي تحفز النوبات الحُمَّوية، بينما نجد العدوى البكتيرية أقل شيوعاً في التسبب في هذه النوبات. ويبدو أن فيروس الإنفلونزا والفيروس المسبب للطفح الوردي، اللذين تصاحبهما حمى شديدة غالباً ، هما أشهر الفيروسات المرتبطة بالإصابة بالنوبات الحُمَّوية.

٢. النوبات التالية للتلقيح.

قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات الحُمَّوية بعد تلقي بعض اللقاحات في مرحلة الطفولة، وتشمل لقاحات الخُناق أو الكُزاز أو السعال الديكي أو الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية. يمكن أن يُصاب الطفل بحُمَّى منخفضة الدرجة بعد أن يتلقَّى أحد اللقاحات. وتتسبَّب هذه الحمى، وليس اللقاح، في حدوث النوبة.

عوامل الخطر.

تشمل العوامل التي تَزيد من خطر الإصابة بنوية حموية:

▪️ العمر الصغير. تَحدُث معظم النوبات الحموية لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 5 سنوات، مع وجود خطر كبير بين من تتراوح أعمارهم بين 12 و18 شهراً .

▪️ تاريخ العائلة. يرث بعض الأطفال نزعة أسرتهم للإصابة بنوبات مع الحُمَّى. إلى جانب ذلك، قد ربطت البحوث بين عدة جينات والقابلية للإصابة بالنوبات الحموية.

المضاعفات.

لا ينتج عن أغلب نوبات الحُمَّى آثار دائمة. لا تُسبِّب النوبات الحموية البسيطة تلفاً بالدماغ، أو إعاقة فكرية، أو تعليمية، ولا تَعني بالضرورة إصابة طفلكِ بخلل دفين خطير.

النوبات الحموية هي نوبات مُبرَّرة ولا تَعني الصرع. فالصرع هو حالة مرضية تتميَّز بحدوث نوبات غير مُبرَّرة متكررة ناجمة عن إشارات كهربية غير طبيعية في الدماغ.

التشخيص.

تحدث النوبات الحموية في الأطفال الذين يكون نموهم طبيعيّاً. سيراجع الطبيب بدقة التاريخَ الطبي والتاريخ النمائي لطفلك لاستبعاد عوامل الخطر الأخرى للصرع. في حالة الأطفال الذين ينمون طبيعيّاً، يكون تحديد سبب الحُمَّى لدى طفلك هو الخطوة الأولى بعد الإصابة بالنوبة الحموية.

١.  النوبات الحُمَّوية البسيطة.

لا يحتاج الأطفال الذين يتلقون تطعيماتهم في موعدها والمصابون بنوبة حُمَّوية بسيطة لأول مرة إلى إجراء فحوصات. وقد يشخص الطبيب النوبة الحُمَّوية استناداً إلى التاريخ المرضي.

وفي حالة الأطفال المتأخرين عن تلقي تطعيماتهم أو من لا يعمل جهازهم المناعي بكفاءة، قد يوصي الطبيب بإجراء الفحوصات التالية ليتحقق من عدم وجود التهابات حادة:

▪️ تحليل دم.

▪️ تحليل بول.

▪️ بزل شوكي (بزل قَطَني) للتحقق من عدم إصابة طفلك بعَدوى في الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب السحايا.

٢. نوبات حُمى معقدة.

قد ينصح طبيبك أيضاً بإجراء تخطيط كهربي للمخ (EEG)، وهو اختبار يقيس نشاط المخ، لتشخيص سبب نوبة حُمى معقَّدة.

قد ينصح طبيبك أيضاً بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لفحص مخ طفلك إذا كان لدى طفلك:

▪️ رأس كبير بصورة غير عادية.

▪️ تقييم عصبي غير طبيعي.

▪️ علامات وأعراض تزايد الضغط في الجمجمة.

▪️ نوبة حُمى تستمر لوقت طويل بشكل غير عادي.

العلاج.

إن أغلب نوبات الصرع الحموية تتوقف من تلقاء نفسها في غضون دقيقتين. فإذا كان طفلك مصاباً بنوبة صرع حموية، فابق هادئاً واتبع الخطوات التالية:

▪️ ضع طفلك على أحد جنبيه على أي سطح ناعم ومسطح بحيث لا يسقط.

▪️ ابدأ بحساب مدة نوبة الصرع.

▪️ ابق قريباً لمراقبة طفلك وتوفير الراحة له.

▪️ أبعِد عن طفلك الأغراض الصلبة أو الحادة التي قد تكون بالقرب منه.

▪️ أرخ ملابسه الضيقة أو المقيِّدة لحركته.

▪️ لا تقيد طفلك أو تعرقل حركاته.

▪️ لا تضع أي شيء في فم طفلك.

اطلب المساعدة الطبية الطارئة إذا:

▪️ استمرت نوبة الصرع الحموية لدى طفلك لأكثر من خمس دقائق.

▪️ كان طفلك يشتكي من نوبات صرع متكررة.

▪️ استمرت النوبة لدى طفلك لأقل من خمس دقائق، لكن لا يتحسن الطفل بسرعة.

نوبات الصَّرَع الأكثر خطورة.

قد يطلب الطبيب تناوُل دواء لوقف النوبات التي تستمر لأكثر من خمس دقائق.

قد يأمر طبيب الأطفال بحجز طفلك في المستشفى ليخضع للملاحظة في الحالات التالية:

▪️ إذا كانت مدة النوبة طويلة.

▪️ إذا كان عمر الطفل أقل من 6 أشهر.

▪️ إذا صاحبت النوبة إصابة بعَدوى خطيرة.

▪️ إذا لم يُكتشَف مصدر العدوى.

لكن الحجز في المستشفى عادةً لا يكون ضرورياً للنوبات الحُمَّوية البسيطة.

المراجع :

التشنجات الحرارية/https://www.moh.gov.sa

النوبات الحموية الأعراض والأسباب /https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/febrile-seizure/symptoms-causes/syc-20372522

النوبات الحموية التشخيص والعلاج /https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/febrile-seizure/diagnosis-treatment/drc-20372527

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى