تعليم

التعامل مع المشاعر السلبية.

المشاعر ذلك الإحساس والشعور الداخليُّ الذي تشعر به في حياتك ، ويُمثِّل جزءاً أساسيّاً من تكوينك وطبيعتك، ويكون بهدف تلبية احتياجاتك النفسية الذاتية، أو نتيجة لعواملَ خارجية: أحداث معينة، أو التعامُل مع الأشخاص.

المشاعر تُترجَم في شكل انفعالات، منها مشاعر داخلية، وأخرى خارجية تظهر في ملامح الوجه، ولغة الجسد، أو في الكلمات والتصرفات.

هناك مشاعر إيجابية تشعر بها، تبعث البهجةَ في نفسك، أو الأمل والتفاؤل والفرحة وغيرها من الإيجابيات، وثمة مشاعرُ مزعجة مؤلمة، وقد تُسيطر عليك وعلى حياتك بشكل ضارٍّ وسلبيٍّ.

قد تتعرَّض في حياتك الحاضرة لما يُؤثِّر على مشاعرك نتيجة الأحداث والمواقف الحياتية المختلفة في وقتك الراهن عند تعاملك مع الآخرين، وربما تعاني من مشاعر سلبية؛ مثل: القلق والفزع من المستقبل؛ الأشياء التي لم تحدُثْ بعد، ولكنها مخاوف أو توتُّر أو قلق في خيالك من الغد.

المواقف والأشخاص لهم دور في حياتك بشكل كبير، فتتكوَّن لديك مشاعرُ متباينةٌ جرَّاء التعامُل مع الآخرين، وما قد يُسبِّب لك معاناة وألَماً في حياتك هو الشعور بالمشاعر السلبية، والاستسلام لها حتى تتمكَّن من السيطرة على حياتك بشكل يؤذيك ، وربما يُدمِّرك.

كيف تتحكَّم في مشاعرك ، ولا تسمح لها بإيذائك؟

المشاعر السلبية منها مشاعرُ ذاتية، نابعة من معتقداتك الخاصة وصورتك عن نفسك ، وهنا أنت بحاجة لإعادة رؤية نفسك بشكل يَرجِع عليك بالإيجابية والتحفيز، وليس السلبية والتدمير الذاتي، ومنها مشاعرُ اجتماعية؛ أي: إنها نتيجة للتعامُل مع الآخرين والعلاقات العامة في حياتنا.

الخطوة الأولى: إدراك وفهم الشعور نفسِه الذي تشعر به.

ما هو الشعور الذي تشعر به؟ وذلك من خلال وضع المسمَّى أو تعريف الشعور؛ هل الغضب؟ القلق؟ الحزن؟ التوتُّر؟ قلة الحيلة؟ الظلم؟ تأنيب الضمير؟ الإهانة؟ حدِّد بوضوح بماذا تشعر.

المشاعر السلبية لها علامات تتضح عليك ظاهريّاً، ويكون لها تأثير وأثر انفعاليٌّ، فقد يُصاحبها تعب بدنيٌّ، على سبيل المثال صداع، أو ربما تسارع ضربات القلب.

الخطوة الثانية، وهي: مرحلة الاكتشاف ومعرفة الأسباب المسببة لهذا الشعور.

فاسأل نفسك في حوار هادئ: ماذا حدث وترتَّب عليه هذا الشعور السلبيُّ ؟ لماذا أنا غاضب ؟ (إذا كان شعورك الغضب).

الخطوة الثالثة: هي المواجهة والاعتراف، أو مرحلة القَبول؛ بمعنى إدراك ووعي وتقبُّل أنك تُعاني من مشاعرَ سلبية، وذكِّر نفسك أن هذا أمرٌ طبيعيٌّ يحدث لكل البشر.

قبول مشاعرك هو الاعتراف والوعي بوجودها، فلا تُنكرها؛ بل مسؤوليتك أن تواجهها، وحاول أن تُعبِّر عنها بأية وسيلة تُناسِبُك؛ حتى تُطلق لها مساحةً للخروج من داخلك.

ومن أفضل الطرق للتعبير عن مشاعرك هو مناجاة الله والدعاء، وهنا ضروري جدّاً أن أُذكِّر أن تكون نيتك خالصةً لله، وأن تعزم النية على رغبتك في التخلُّص من هذه المشاعر السلبية، وكُن على يقين أن الله معك ؛ لأنك أخلصت وصدقت النية ودعوته جلَّ وعلا ليُعينك على تحسين وتطوير نفسك وتحريرها ممَّا قد يلحق بك الأذى.

أنت قادر على عدم سيطرة هذه المشاعر عليك سلبيّاً أو التحكُّم فيك ، ومن ثم عندما تشعر بسيطرة المشاعر عليك اهدء ، ولا تتسرَّع بأخذ ردات فعل متهوِّرة، قد تندم عليها لاحقاً . بعدما تتخلَّص من آثار المشاعر السلبية التي حدثت لك من أشخاص أو مواقفَ تعرَّضْت لها في زمن سابق، سيكون هدفك كيفية التعامُل مع المشاعر الجديدة التي ستتعرَّض لها في الحاضر والمستقبل.

في حالة تعاظُم الشعور السلبيِّ داخلك، عليك بفترة من الاسترخاء والراحة والتركيز على التنفُّس العميق، والتزم الصمت والهدوء.

الوضوء والصلاة والذكر والتسبيح والدعاء وتلاوة القرآن الكريم – أفضلُ شفاء للقلوب ولتهدئة النفس. كلما تذكَّرت مشاعرَ مؤلمة؛ كالحزن أو الظلم أو غيرها، حاول الخروج إلى الأماكن المفتوحة، وتأمَّل الطبيعة.

وإن لم تتمكَّن من السير في الطبيعة وتغيير مكانك، فاستخدم خيالك وعقلك في تذكُّر أشياء تسعدك وتبعث البهجة في قلبك، وتوقَّف تماماً عن التركيز أو التفكير فيما يحدث وأزعجك، بمعنى تشتيت انتباهك لما يسعدك.

تأثير المشاعر السلبية على جسدك وصحتك.

تابع قراءة هذا المقال لمعرفة العواطف التي تسبب ضرراً لصحتك، وإليك قائمة بالعديد من النصائح لتبديل الأفكار السلبية بأخرى إيجابية.

العواطف السلبية وتأثيرها على الجسد كل عاطفة لها تأثير محدد على الجسم، ولكن يمكن تقسيم العواطف السلبية إلى خمس فئات.

١. الشك والجشع يؤثران على قلبك – جسدياً.

هناك الكثير من الاستعارات حول “حسرة القلب ” و” انكسار القلب”، وبينما لا ينكسر القلب في الواقع، فإن وجود شكوك في العلاقات أو في الحياة بشكل عام، وسماحك لمشاعر الحقد والجشع بالسيطرة عليك يمكن أن يؤذيه ويرهقه إلى أقصى حد.

٢. الحزن والغضب يؤثران على الرئتين والأمعاء الغليظة.

الشعور بالحزن يمكن أن يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي ويسبب أيضاً صعوبة أكبر في التنفس.

٣. القلق والاكتئاب يؤثر على الطحال والمعدة.

ربما يتسبب شعورك بالقلق والاكتئاب في زيادة في آلالام البطن نتيجة مشاكل الهضم والطحال الذي يقع بالقرب من المعدة.

٤. الغضب يؤثر على الكبد والمرأة.

إن كثرة الغضب ليست أمراً صحياً للكبد، وهذا ما أكده الخبراء؛ فالغضب يسبب عسر الهضم، الإسهال لدى النساء، واضطرابات الدورة الشهرية أيضاً.

٥. الخوف والكسل يؤثران على الكلى والمثانة.

لعل عدم القدرة على السيطرة على التفكير بالتجارب السلبية السابقة هي التي تثير هذه المشاعر. وعدم التحكم في المشاعر يؤدي إلى الإضرار بصحة الكلى.

٦. الفرح يؤثر على القلب.

ارتفاع مستوى الحماسة ربما يسبب صدمة للقلب، سواء كان سبب هذا الأمر الأحداث والضغوط السلبية أو الإيجابية، كما يسبب بعض الآثار الجانبية مثل القلق والأرق وظهور مشاكل صحية في القلب.

٧. الضحك يقلل التوتر.

عندما تضحك يتلاشى التوتر، وعندما تحب تتلاشى مشاعر الخوف لديك، وعندما تكون سعيداً يقل الإكتئاب، ولذلك هذه المشاعر الإيجابية البسيطة يمكنها أن تنقذ حياتك.

بعض المشاعر السلبية المعروفة ونظائرها الإيجابية التي يجب استبدالها بها.

١. شك وعكسه الثقة.

٢. الجشع وعكسه الرحمة أو الخير.

٣. الحزن وعكسه الفرح.

٤. الغضب وعكسه القبول أو السلام.

٥. القلق وعكسه الإطمئنان.

٦. الاكتئاب وعكسه الحيوية والطاقة.

٧. التردد وعكسه الشجاعة.

٨. الكره وعكسه الحب.

٩. الكسل وعكسه الحماس والنشاط.

المراجع:

التحرر من المشاعر السلبية / www.aluka.com

هكذا تؤثر المشاعر السلبية على جسدك وتضر بصحتك؛ فكيف تتخلص منها؟ /www.neronet-academy.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى