تعليم

التلعثم في الكلام (التأتأة).

ماهو التلعثم ” التأتأة “.

يُعد التلعثم شائعاً لدى الأطفال الصغار كجزء طبيعي من تعلمهم التحدث. قد يتلعثم الأطفال الصغار حينما يكون كلامهم وقدراتهم اللغوية ليست متطورة كفاية لتتماشى مع ما يودون قوله. يكبر معظم الأطفال ويتخلصون من هذا التلعثم الذي يحدث خلال النمو.

في بعض الأحيان، يكون التلعثم حالة مزمنة وتستمر في مرحلة البلوغ. يمكن لهذا النوع من التلعثم أن يؤثر على الثقة بالنفس والتعامل مع الأشخاص الآخرين.

قد يستفيد الأطفال والكبار الذين يتلعثمون من العلاجات مثل علاج التخاطب، استخدام الأجهزة الإلكترونية لتحسين طلاقة الكلام أو العلاج السلوكي المعرفي.

التلعثم — يُسمى أيضًا بالتأتأة أو اضطراب الطلاقة الذي يبدأ في مرحلة الطفولة — هو أحد أنواع اضطراب الكلام الذي ينطوي على مشاكل متكررة وشديدة في الطلاقة الطبيعية وتدفق الكلام. يعرف الأشخاص الذين يتلعثمون ما يريدون قوله، ولكنهم يجدون صعوبة في التحدث به. على سبيل المثال، قد يكرر أو يطيل كلمة أو مقطعاً أو صوتاً ساكناً أو صوتاً من أصوات حرف العلة. أو قد يتوقفون أثناء الكلام لأنهم وصلوا إلى كلمة أو صوت يتسبب في مشكلة لهم.

أنواع التلعثم في الكلام.

للتلعثم في الكلام عدة أنواع، إليك قائمة بأبرزها فيما يأتي:

١. التلعثم التنموي.

يعد التلعثم التنموي النوع الأكثر شيوعاً من أنواع التلعثم في الكلام، وغالباً ما يظهر لدى الأطفال في مراحل الطفولة المبكرة، لا سيما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 – 24 شهراً .

يعتقد أن الوراثة والجينات تلعب دوراً في رفع فرص الإصابة بهذا النوع من التلعثم، وغالباً ما يتعافى الطفل من هذا النوع من التلعثم مع مرور الوقت دون الحاجة لأي علاج.

ولكن قد ترفع الأمور الاتية من فرص تحول التلعثم لمشكة طويلة الأمد لدى الطفل:

▪️ العمر الذي ظهرت فيه المشكلة: فإذا بدأ التلعثم لدى الطفل بعد بلوغه عمر 3.5 عام فقد يكون التعافي من التلعثم أكثر صعوبة.

▪️ مدة استمرار المشكلة لدى الطفل: إذا لوحظ أن الطفل يستمر بالتلعثم في الكلام لفترة أكثر من 6 أشهر متواصلة فإن فرص التعافي من التلعثم تقل.

▪️ إصابة الطفل باضطرابات ومشكلات أخرى في النطق: فإذا ترافقت الحالة مع اضطرابات أخرى في النطق تكون فرص التعافي من التلعثم أقل.

٢. التلعثم العصبي.

ينشأ هذا النوع من التلعثم عادةً نتيجة تعرض الشخص لمشكلة صحية في جهازه العصبي التي من الممكن أن تكون قد أثرت سلباً على القسم المسؤول عن تنسيق النطق في الدماغ، مثل المشكلات الصحية الاتية:

▪️ السكتة الدماغية.

▪️ حادث أو صدمة في منطقة الرأس.

▪️ الأورام.

▪️ التهاب السحايا.

▪️ مرض باركنسون.

٣. التلعثم الانفعالي.

يعد التلعثم الانفعالي من أنواع التلعثم في الكلام النادرة، ويعتقد بعض العلماء أن الصدمات النفسية الشديدة قد تعمل على تحفيز الإصابة بالتلعثم، ولكن يعتقد البعض الاخر أن المشكلات النفسية قد تزيد الحالة سوءاً لدى الأشخاص المصابين بالتلعثم من الأصل، ولكنها لا تستطيع تحفيز نشأة التلعثم لدى شخص سليم.

وهذه بعض أنواع المشكلات النفسية التي قد تزيد التلعثم سوءاً :

▪️ القلق.

▪️ التوتر.

▪️ العصبية.

▪️ الخجل.

▪️ تدني مستويات الثقة بالنفس.

الأعراض.

قد تتضمن علامات وأعراض التلعثم:

▪️ صعوبة البدء في نطق الكلمات أو العبارات أو الجمل.

▪️ مد الكلمات أو الأصوات داخل الكلمات.

▪️ تكرار الأصوات أو المقاطع أو الكلمات.

▪️ صمتاً قصيراً بين بعض المقاطع أو الكلمات أو توقفاً في أثناء نطق الكلمة (كلمات متقطعة).

▪️ إضافة كلمة إضافية مثل “امم” في حال ترقب صعوبة الانتقال للكلمة التالية.

▪️ فرط توتر الوجه أو الجزء العلوي من الجسم لإخراج كلمة أو فرط تيبسهما أو حركتهما .

▪️ القلق من الكلام.

▪️ قدرة محدودة على التواصل بفعالية.

قد تصاحب صعوبات الكلام الناجمة عن التلعثم:

▪️ طرف الجفنين سريعاً.

▪️ رعشة الشفتين أو الفك.

▪️ حركات لاإرادية في الوجه.

▪️ نفضات الرأس.

▪️ شد قبضة اليد.

قد يتفاقم التلعثم عند شعور الشخص بالإثارة أو التعب أو التوتر أو الخجل أو العجلة أو تحت الضغوط. يمكن لمواقف مثل الحديث أمام مجموعة من الأشخاص أو الحديث على الهاتف أن تكون صعبة بوجه خاص للمصابين بالتلعثم.

مع ذلك، يمكن لأغلب المصابين بالتلعثم التحدث دون تلعثم عند التحدث لأنفسهم أو الغناء أو التحدث بالوقت نفسه مع شخص آخر.

الأسباب.

يستمر الباحثون في دراسة الأسباب الكامنة للتلعثم التنموي. تلعب مجموعة من العوامل دوراً في هذا الشأن. تتضمن الأسباب الممكنة لحدوث الإصابة التلعثم التنموي ما يلي:

١. تشوهات في القدرة على التحكم في حركات الكلام.

تشير بعض الأدلة إلى أن التشوهات في القدرة على التحكم في حركات الكلام، مثل التناسق الوقتي والحسي والحركي، يكون لها دور في هذا الشأن.

٢. العوامل الوراثية.

يميل التلعثم للانتشار بين أفراد الأسرة الواحدة. يبدو أنه يمكن أن ينتج التلعثم عن تشوهات وراثية (جينية).

التلعثم الناتج من أسباب أخرى.

يمكن أن تتعطل طلاقة التخاطب بأسباب غير التلعثم النمائي. يمكن أن تتسبب الجلطات أو الإصابات الرضحية في الدماغ أو اضطرابات الدماغ الأخرى في بطء الكلام أو توقفه تكرار الأصوات (التلعثم العصبي).

كما قد تتعطل طلاقة الكلام في سياق الكرب العاطفي. وقد يواجه المتكلمون الذين لا يتلعثمون اضطراب طلاقة الكلام عند تعصبهم أو شعورهم بالضغط. كما قد تساهم هذه المواقف في ضعف طلاقة المتكلم المصاب بالتلعثم.

صعوبات التخاطب التي تظهر بعد صدمة عاطفية (التلعثم العصبي) غير شائعة ولا تشبه التلعثم النمائي.

عوامل الخطر.

يُعد الذكور أكثر عُرضةً للتلعثم أكثر من الإناث. وتتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتلعثم ما يلي:

▪️ تأخر نمو الطفل. الأطفال ممن عانوا تأخر النمو أو مشكلات التخاطب الأخرى يترجح بكثرة إصابتهم بالتلعثم.

▪️ وجود أقارب مصابين بالتلعثم. يميل التلعثم للانتشار بين أفراد الأسرة الواحدة.

▪️ الضغط النفسي. يمكن أن يزيد الضغط النفسي في الأسرة أو التوقعات الأبوية المرتفعة أو الأنواع الأخرى من الضغوط من تفاقم حالة التلعثم الموجودة.

المضاعفات.

قد يؤدّي التلعثم إلى ما يلي:

١. مشاكل التواصل مع الآخرين.

٢. الشعور بالقلق بشأن التحدث.

٣. عدم التحدث أو تجنب المواقف التي تتطلب التحدث.

٤. فقدان المشاركة والنجاح الاجتماعي والمدرسي والعملي.

٥. التعرض للتنمر أو المضايقة.

٦. انخفاض مستوى الثقة بالنفس.

التشخيص.

يتم إجراء التشخيص بواسطة أحد أخصائيي الصحة المدربين على تقييم الأطفال والبالغين الذين يعانون اضطرابات كلامية ولغوية (أخصائيي أمراض التخاطب واللغة) وعلاجهم. يراقب أخصائي أمراض التخاطب واللغة الشخص البالغ أو الطفل عند التحدث في مواقف مختلفة.

العلاج.

بعد تقييم شامل على يد أخصائي أمراض التخاطب واللغة، يمكن اتخاذ قرار بشأن أفضل نهج للمعالجة. هناك العديد من الأساليب المتاحة لعلاج الأطفال والبالغين الذين يعانون من التلعثم. نظراً لاختلاف الاحتياجات الفردية والمشاكل، يمكن ألا تكون الطريقة أو مجموعة الطرق المفيدة لشخص ما فعالة مع غيره.

يمكن ألا تقضي المعالجة على التلعثم بشكل كامل، ولكن يمكنها تعليم مهارات تساعد على:

١. تحسين طلاقة الكلام.

٢. تطوير التواصل الفعال.

٣. المشاركة الكاملة في المدرسة والعمل والأنشطة الاجتماعية.

تتضمن بعض أمثلة طرق العلاج دون ترتيب محدد:

▪️ علاج التخاطب. يمكن لعلاج التخاطب أن يعلمك إبطاء سرعة الكلام كما يعلمك ملاحظة متى تتلعثم. يمكن أن تتحدث ببطء وتأنٍ في بداية علاج التخاطب، ولكن بمرور الوقت يمكنك التحدث بشكل أكثر طبيعية.

▪️ الأجهزة الإلكترونية. هناك العديد من الأجهزة الإلكترونية المتاحة لتعزيز الطلاقة. يتطلب الارتجاع السمعي الآجل إبطاء سرعة الحديث وإلا سيبدو الصوت مشوهًا عبر الجهاز. طريقة أخرى تحاكي حديثك بطريقة تبدو وكأنك تتحدث بانسجام إلى شخص آخر. تتمزق بعض الأجهزة الإلكترونية الصغيرة خلال الأنشطة اليومية. اطلب الإرشادات من أخصائي أمراض التخاطب واللغة حول اختبار جهاز.

▪️ العلاج السلوكي المعرفي. يمكن لهذا النوع من العلاج النفسي المساعدة في تعلم تحديد طرق التفكير التي يمكنها أن تزيد التلعثم سوءاً وتغييرها. كما يمكنه أيضاً علاج مشاكل الثقة بالنفس أو القلق أو التوتر المرتبطة بالتلعثم.

▪️ التفاعل ما بين الآباء والطفل. تُعد مشاركة الآباء في تقنيات الممارسة بالمنزل جزءاً رئيسياً لمساعدة الطفل في التعامل مع التلعثم، وتحديداً في بعض الطرق. اتبع إرشادات أخصائي أمراض التخاطب واللغة لتحديد أفضل نهج لطفلك.

العلاج بالأدوية .

برغم أن بعض الأدوية خضعت للتجربة لعلاج التلعثم، فلم تثبت أي أدوية حتى الآن فائدتها لهذه المشكلة.

التأقلم والدعم.

إذا كنت والد طفل متلعثم في الكلام، فستساعدك كثيراً هذه النصائح:

▪️ أنصت لطفلك باهتمام. حافظ على تواصل العينين حال تكلمه أو تكلمها.

▪️ انتظر أن ينطق طفلك الكلمة التي يحاولها قولها. لا تسارع بإتمام الجملة أو الفكرة.

▪️ خصص وقتاً للكلام مع طفلك بعيداً عن أي عوامل مشتتة. توفر أوقات تناول الوجبات فرصة جيدة للحوار.

▪️ تحدث ببطء ولا تستعجل. إذا تحدثت بهذه الطريقة، فسيقلدك طفلك مما يقلل من تلعثمه.

▪️ تبادلا الحوار معاً بالدور. شجع جميع أفراد أسرتك على الإنصات والتحدث بالدور.

▪️ اجتهد في الحفاظ على هدوئك. ابذل جهدك لخلق مناخٍ هادئ مريح في المنزل ليشعر طفلك براحة وحرية كبيرة للتحدث.

▪️ لا تركز على تلعثم طفلك. حاول ألا تسلط الضوء على التلعثم في أثناء التفاعل اليومي. لا تعرض طفلك للمواقف التي تشعره بالإلحاح أو الضغط أو الحاجة إلى العجلة أو التي تطلب تحدثه أمام الناس.

▪️ بادر بالثناء عوضاً عن النقد. ويُفضل تقديم الثناء على طفلك عند تحدثه بوضوح بدلاً من تسليط الضوء على تلعثمه. إذا صححت حديث طفلك، فصححه برفق وبإيجابية.

▪️ تقبل طفلك كما هو. لا تصدر أي رد فعلٍ سلبي أو تنتقده أو تعاقبه بسبب التلعثم. فقد يشعره ذلك بعدم الأمان ويؤثر على شعوره بذاته. سيُحدث الدعم والتشجيع فارقاً كبيراً.

التواصل مع الآخرين.

قد يكون من المفيد للأطفال والوالدين والبالغين الذين يعانون من التلعثم أن يتواصلوا مع آخرين يعانون أيضاً من التلعثم أو لديهم أطفال يعانون من التلعثم. توفر العديد من المنظمات مجموعات دعم. مع تقديم التشجيع، قد يقدم أعضاء مجموعات الدعم النصيحة وخطوات التكيف التي قد لا تكون على دراية بها.

المراجع :

التلعثم الأعراض والأسباب /https://www.mayoclinic.org/ar

التلعثم التشخيص والعلاج /https://www.mayoclinic.org/ar

التلعثم في الكلام (التأتأة): أهم المعلومات/https://www.webteb.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى