اديان

الدين المسيحي.

لديانات السماوية أو الديانات الإبراهيمية: مصطلح شائع في الشرق الأوسط ويعني عادة الاديان الخمسة السماوية : (الحنيفية , اليهودية , الصابئة , المسيحية و الإسلام) .

ويؤمن اتباع تلك الرسالات بالوحدانية للإله على اختلاف بينهم في ماهيته. و أنبياء تلك الاديان كلهم من نسل إبراهيم بن آزر.

الدين المسيحي: النصرانية.

وهو الدين المنزل من الله تعالى على عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وأتباع دين النصرانية يقال لهم: (النصارى) نسبة إلى بلدة الناصرة في فلسطين، والتي ولد فيها المسيح عليه السلام، أو لأنهم نصروا عيسى عليه السلام، ثم أطلق على كل من ادّعى اتّباع المسيح تغليباً، قال تعالى: (قال الحواريون نحن أنصار الله) [الصف: 14].

وفي العصور المتأخرة أطلق عليها (المسيحية)، وعلى أتباعها (المسيحيون) إمعاناً منهم في الانتساب إلى المسيح، وتخلّصاً من مقت المسلمين لاسم (النصارى) الذي جاء ذمُّهُ في القرآن والسنة.

والنصرانية امتداد لليهودية، لأن عيسى عليه السلام أُرْسل إلى بني إسرائيل مجدداً في شريعة موسى عليه السلام، ومصححاً لما حرّفه اليهود منها، قال تعالى عن عيسى عليه السلام: (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولاً إلى بني إسرائيل …) [آل عمران: 48].

ولم تمضِ ثلاثة قرون على النصرانية حتى تحولت تماماً عن مسارها الصحيح، تحولّت من التوحيد إلى الشرك، حيث إن غالب بني إسرائيل كذبوا عيسى عليه السلام، وأنكروا رسالته، وحرّفوا الدين وغيّروا الإنجيل.فبعد أن رفع الله عيسى عليه السلام بقي عدد من أتباعه على الحق مدّة يسيرة مطارَدين من قبل اليهود، واستمر الحال على هذا قرابةَ نصف قرن، ثم في النصف الثاني من ذلك القرن الأول بدأ عهد كتابة الأناجيل المبتدَعة المحرَّفة التي هي اجتهادات لم تُسْمع من عيسى عليه السلام مشافهةً، وبعضُها من دسّ اليهود، واستمرّ الأمر على هذا مدّة تزيد على ثلاثة قرون تأثرت فيها النصرانيةُ بالفلسفات والآراء والطقوس الوثنية، إضافةً إلى التحريف، والفرقة، والاختلاف العقدي والمذهبي، وفُقد في هذه الفترة النصّ الصحيح للإنجيل، وكثرت الأناجيل إلى حدّ لا يمكن الاهتداء إلى نصّ الإنجيل الثابت.

ثم جاءت فترة التجمع النصراني الكبير الذي عقده قسطنطين ملك الرومان في نيقية سنة 325م، وقَرر فيه مبتدعةُ النصارى الاتجاه نحو نصرانية ضالّة، هي مزيج من الوثنية الرومانية، ومن اليهودية المحرفة، وبقايا النصرانية المشوشة، وشيء من وثنية هندية.

وفي هذا التجمع رُسّخت عقيدة تثليث نصارى هذا العصر، التي تدعي أن الله عز وجل ثالث ثلاثة هم:

الأب، وهو الله سبحانه – بزعمهم -، والابن: عيسى – بزعمهم-، وروح القدس: ويتمثل في الروح التي حلّت في مريم.

أبرز مَن سعى جاهداً لإفساد النصرانية، وأدخل عليها ما ليس منها – “بولس” اليهودي، وهو صاحب الشأن العظيم في تحريف أصول الدِّيانة النصرانية التي أنْزلها الله – تعالى – على عيسى – عليه السلام – فقد كان هذا الرجل يهوديّاً طرطوسيّاً من الفَريسيِّين، وكان اسمه “شاؤول”، وعلى الرغم من أنه أدْرك زمن عيسى – عليه السلام – إلاَّ أنَّه لم يرَه ولم يسمع كلامه.

وقد كان قَبْل اعتناقه للنَّصْرانية من أكْبر المُعادِين للنصرانية، بل أنزل بأتْباعها ألوان العذاب، وبَعْد رفْعِ عيسى – عليه السلام – أعلن دخوله المفاجِئَ فيها، وادَّعى أنَّ عيسى – عليه السلامُ – هبط عليه عندما كان قادماً من دمشق وقريباً منها، وقال له: لماذا تضطهدني؟ فقال (بولس = شاؤول) وهو مرتعد متحير: يا رب، ماذا تريد أن أفْعل؟ فقال له: قم، وادْخل المدينة، فيُقال لك ماذا يَنبغي أن تفعل.

وبعد أن قاده رِفَاقه إلى دمشق، واستقر فيها، أتاه “حنانيا”، وكان هذا رجلاً مشهوداً له بالتَّقوى من جَميع السُّكان اليهود، كما يَذكر” بولس” فأخبَره بأنَّ الله قد اخْتاره ليعلِّم الدِّين، ويَكْرِز بالمسيحية، أيْ: يَعِظ بها ويدعو إليها.

ثم نشط بعد ذلك في النصرانية وصار المعلِّمَ الأوَّل، واتَّخذ من هذه الحيلة ستاراً لإخفاء حقيقة أنَّه لم يلتَقِ بعيسى – عليه السلام – ولم يتَلَقَّ العلم منه. وأصبح من رسُل التَّبشير بالنصرانية السبعين عند النصارى، وأصبح معلِّماً لِكتَّاب الأناجيل “مرقس” و”لوقا”، وكان الأخيرُ التلميذَ المحبَّب والمقرَّب لبولس.

ومن أهم العقائد المحرَّفة التي أدخلها إلى النصرانية:

ادِّعاؤه أنَّ عيسى – عليه السلام – ابنُ الله، وأنَّه إله، وهو أمر لم يكن معروفاً لدى النصارى، وظلَّ يحرِّف ويشرع في الدِّين النصراني حتى مات سنة (66 أو 67م)، بعد أن انْطَلَت حِيلتُه على بعض النصارى، لكنَّ الأكثرية كانوا موحِّدين يؤْمِنون بأنَّ عيسى – عليه السلام – عبدُ الله ورسوله.

وقد تفرَّقت النصرانية إلى فِرَق متعدِّدة مختلفة في الرأي.

فهم في العهد القديم:

١- الموحِّدون: وهم أتْباع “آريوس” الذي كان يقول بأنَّ الأبَ وحْدَه هو الله، والابن مَخْلوق له.

٢- النسطوريون: وهم أصحاب “نسطور” بطريرك الإسكندرية سنة 431م الذي قال: إنَّ مريم لم تَلِد إلاَّ الإنسان، فهي بذلك أمُّ الإنسان، وليست أمًّا للإله، ومذهب النساطرة وضع الأساس للقول بطبيعتين في المسيح؛ أي: القول بالحلول.

٣- اليعاقبة: وهم يقولون بأنَّ لِلمسيح طبيعةً واحدة، وهي التقاء اللاَّهوت بالنَّاسوت؛ أي: القول بالاتِّحاد.

وهناك فِرَق أخرى غير ما ذُكِر.

أما أكبر فِرَقهم اليوم فهي الفِرَق الآتية:

١- الكاثوليك: وهم أتباع الكنيسة الكاثوليكية العامة، وهي أعرق وأكْبر الطوائف النصرانية، ومرْكزها في روما، وجُمهورها في أوربا عمومًا، وهم يعتقدون – بزعمهم – أنَّ الله الابنَ مُساوٍ في خصائص الألوهية لله الأب، ورُوحَ القُدُس منبَثِقٌ عنهما.

٢- الأرثوذكس: وهم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية، وهي كنيسة الرُّوم الشرقية، ومركزها قديمًا القسْطَنطينيَّة، وأكثر أتْباعها من شمال وغرب آسيا، وشرق أوربا.

٣- البروتستانت: أو الإصلاح الكنيسي: وهم أتباع الكنيسة البروتستانتيَّة التي أسَّسَها الألماني “مارتن لوثر” في القرن السادس عشر الميلادي، ويَعتقد أتباعها أنَّ الله الأب أفْضلُ من الله الابن، وأنَّ رُوح القدس انبثقت عن الله الأب.

_ أقسام الكنيسة.

١- الكنيسة الغربيَّة، ويتزعَّمها البابا في روما، وهم الكاثوليك.

٢- الكنيسة الشرقية، ويتزعمها بطريرك القسْطَنطينيَّة، وهم الأرثوذكس.

عقائد النصارى على اختلاف كنائسهم إجْمالاً أصْبحت تَقُوم على ثلاثة أُسس هي:

• التثليث.

• الصَّلب والفداء.

• مُحاسبة المَسِيح للنَّاس.

_ الصلاة في المسيحية.

تعريف الصلاة.

يمكن تعريف الصلاة في الإيمان المسيحي بأنها “لقاء مع الله”، فيها يقدم المصلّي لله الشكر والحمد ويسأله غفران خطاياه ويرفع أمامه طلباته وتضرعاته.

وتندرج الصلاة في سياق عبادة الله الواحد. تدخل الصلاة في صلب حياة المؤمن المسيحي إذ تُعتبر الغذاء الروحي الذي ينمّي الإيمان ويقويه ويثبته، ومن دون الصلاة يضعف المؤمن ويفتر إيمانه ويصبح فريسة سهلة لعدو الإنسان أي الشيطان.

كيفية الصلاة ومكانها.

الصلاة في المسيحية قد تكون فردية أو جماعية.

الصلاة الفردية أن يكون المؤمن وحده في مكان معيّن (في بيته، سيارته، عمله، مدرسته أو جامعته، في الطائرة، أو البحر أو في أي مكان آخر)، يصلّي لله بخشوع وتقوى ووقار ومهابة. والصلاة الجَماعية، وهي غالباً ما تكون ضمن لقاء مجموعة من المؤمنين المسيحيين في اجتماع يدعى اجتماع الصلاة.

شروط الصلاة.

لا يوجد شروط محدّدة للصلاة، كغسل اليدين مثلاً أو عدد ركعات معينة أو ترداد الكلمات نفسها كلّ مرة. الله لا ينظر إلى خارج الإنسان بل إلى داخله، أي فكره وقلبه (دون إهمال شكله الخارجي).

أوقات الصلاة و وجهتها.

تحديد وقت الصلاة لا علاقة له بتعليم كتابي أو عقيدة إيمانية إنما له طابع تنظيمي شكلي فقط، لذا، يمكن لكل كنيسة أن تحدِّد موعداً أو وقتاً معيناً يلتقي فيه المؤمنون للصلاة في الكنيسة، كما يمكن لأي مؤمن أو مجموعة مؤمنين أن يصلّوا في أي وقت يحددونه.

يصلي المؤمنون ( المسيحيون) بكل الاتجاهات، والله يسمعهم ويقبل صلواتهم إن كانت نابعة وصادرة من قلوب طاهرة وعقول نقيّة.

الصوم في المسيحية.

هو الإمساك عن الطعام والشراب لفترة من الزمن بغرض الاقتراب إلى الله في توبة وإيمان، وفي الكتاب المقدس، عادة ما يجتمع الصّوم مع الصّلاة.

متى موعد الصّيام و ما يجب عليهم.

لا يحدد لهم الكتاب المقدس أوقاتاً أو شهوراً للصّوم. فقد تُرك الأمر للضمير الشخصي. وتبعاً لنموذج الكتاب المقدس، قد تقوم جماعة من المسيحيين أو الكنيسة بتحديد وقتٍ للصّوم من أجل أمرٍ هامٍ في حياة المؤمنين، أو من أجل خدمة المسيح والإنجيل.

لكن أيضاً يوجد عند طوائف مسيحية زمن معيّن للصّوم يسبق عيد الفصح بأربعين يوماً، ولكن هذا التحديد الزمني لا يرتبط بتعليم كتابي بل هو يندرج في سياقِ ترتيبٍ أو تقليدٍ كنسيٍّ، الغاية منه الصّوم كعملٍ إيمانيٍّ يسبق موعدَ ذكرى موت المسيح وقيامته.

أمّا لماذا يصوم المسيحي، فلأن الصّوم علامةٌ مميزةٌ في حياة الإيمان، يعبّر فيه المؤمن بالمسيح عن خضوعه وطاعته للرب كما يطيعه في الصلاة ووصاياه الأخرى.

المراجع:

ديانات إبراهيمية, ، “www.marefa.org

النصرانية.. ماهيتها.. انحرافها, ، “www.islamweb.net

النصرانية بين التحريف والتخلف العلمي, ، “www.alukah.net

الصلاة في المسيحية، كيف تجري وما هي شروطها؟ / www.maarifa.org

الصوم في المسيحية، متى وأين وكيف؟ / www.maarifa.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى