اديان

الدين اليهودي.

اليهودية: هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل الذين أرسل الله إليهم موسى عليه السلام مؤيداً بالتوراة؛ ليكون لهم نبيّاً.

واليهودية ديانة يبدو أنها منسوبة إلى يهود الشعب، وهذه بدورها قد اختلف في أصلها، وقد تكون نسبة إلى يهوذا أحد أبناء يعقوب، وعممت على الشعب على سبيل التغليب .

اليهودية: مصطلح حادث يطلق على الديانة الباطلة المحرفة عن الدين الحق الذي جاء به موسى عليه السلام.

ولعل هذا هو التعريف الصحيح لليهودية، ومن خلاله يتبين الخلل في بعض التعريفات التي تقول: إنها الدين الذي جاء به موسى – عليه السلام -.أو إنها دين موسى عليه السلام.

وهذا خطأ؛ إذ موسى عليه السلام لم يجئ باليهودية، وإنما جاء بالإسلام – بمفهومه العام- الذي يعني الاستسلام لله وحده؛ فهو دين جميع الأنبياء من لدن نوح إلى محمد عليهم السلام.

_ معتقدات اليهود.

أولاً من حيث قضية الإيمان بالله: نعلم أن اليهود يؤمنون بوجود إله، وغالبهم على أنه إله واحد، ولكن كيف يرون الإيمان بهذا الإله الواحد، ولا بد أن نضع في حسباننا أن من اليهود من ألَّه العزير، أو جعله ابناً لله.

لكنهم في البداية، وقعوا في الشرك الأكبر حين عبدوا العجل.

وصفوا الله -جل وعلا- وتعالى عما يقولون علوّاً كبيراً بأنه يتعب كسائر البشر فقالت التوراة عن خلق السماوات والأرض: “فأكملت السماوات والأرض، وكل جندها وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل، وبارك الله اليوم السابع وقدسه؛ لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقه”

سفر التكوين الإصحاح الثاني الفقرة الأولى إلى الثالثة.

ثانياً :موقف اليهود من الإيمان بالكتب.

هناك كتب تنزلت عليهم آمنوا بها، لكن مع إيمانهم بهذه الكتب التي تنزلت على أنبيائهم ورسلهم كان دأبهم دائماً الإستخفاف بها الاستخفاف بالوحي الإلهي والكتب الإلهية، فضلاً عن تحريفها وتزييفها هذا فيما آمنوا به.

ثالثاً :موقف اليهود من نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم: أي أمة في التاريخ بلغت في النكالة، والإفك مبلغ هؤلاء اليهود حين فعلوا هذا مع أنبياء الله ورسله؟ وحين تعنتوا معهم، وتعنتوا مع سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- تعنتوا معه في الأسئلة، فكذبوا رسول الله، وأرادوا قتله عشرات المرات، ولكن الله -عز وجل- عصمه منهم.

رابعاً : معتقدات اليهود في الأنبياء.

اليهود كفروا بعيسى -عليه السلام- وكفروا بالنبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ولهم معه محاولات ومجادلات، ومؤامرات.كذلك شهدت عليهم التوراة ونعت عليهم -على الرغم من تحريفها- مع نسبوه إلى أنبيائهم مما لم يرتضه أي إنسان أن ينسب إليه، ولا يتصور صدوره إلا من سفلة الناس؛ فلقد نسب اليهود في توراتهم المحرفة إلى نوح -عليه السلام- أنه سكر وتعرى.

خامساً :موقف اليهود من الإيمان باليوم الآخر.

لم تذكر التوراة شيئاً عن الآخرة، ولا عن الملائكة، ولم تذكر جنة ولا ناراً، وكل ما تعد به المحسنين مادي دنيوي فحسب، وذكر الآخرة لم يرد في نص واحد أو صريح؛ وكل ما ورد فيها من إشارات مثل كلمة “آخرتهم” أو “آخرتها” فإنها يحتمل أن تؤول إلى نهاية الأمر؛ لذلك كانت الحياة الدنيا هي غاية همهم، والمادية هي مبتغاهم الأسمى؛ بل شعارهم الذي يسيرون وراءه لا يضلون عنه؛ فقد صاروا نفعيين أنانيين يهدمون المبادئ من أجل ذواتهم ويدوسون المصالح العامة في سبيل منافعهم الشخصية؛ فحملتهم أنانيتهم ونفعيتهم أن يسلكوا كل سبيل مُلتوٍ وكل طريق منحرف للحصول على المال والمنافع؛ فلم يتورعوا عن الكذب والخداع، والغش والنفاق والتضليل.

_ إله اليهود حسب اعتقادهم.

في اليهودية جعلوا الله تبارك وتعالى ” يهوه “ووصفوه بصفات البشر، يأكل ويشرب، ويتشكل بأشكال شتى، جعلوه يبدو في صورة الإنسان! وفي صورة سحابة،وفي هيئة عمود دخان، وجعلوه يتصارع مع داود، ومتعطشاً للدماء، ويبتهج لرائحة الشواء، وتعالى الله عن كل ذلك علواً كبيراً.

و”يهوه” إله اليهود إله قبلي خاص باليهود، وهم عباده، ويحرمون على ربهم أن يكون لغيرهم، وربهم لا يبرّغير أتباعه، فهو ليس برب الناس جميعاً.

_ فرق اليهود.

اليهود تفرقوا إلى فرق عديدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:” تفرقت اليهود على إحدى وسبعين أوثنتين وسبعين فرقة”وهذا التفرق قديم وحديث.

ومن أهم فرقهم القديمة:

١- السامريون: السامريون في الأصل هم شعب دولة إسرائيل التي تكونت في الشمال من دولة يهوذا، وذلك بعد سليمان عليه السلام وقد استمر وجود السامريين إلى عصرنا الحاضر، إلا أنهم يشكلون مجموعة صغيرة تسكن في فلسطين بجوار مدينة نابلس.

ويتميزون عن بقية اليهود بأنهم:

– لا يؤمنون بنبوة أحد من أنبياء بني إسرائيل سوى هارون وموسى ويوشع بن نون عليهم السلام.

– لا يقدسون من كتب اليهود سوى الأسفار الخمسة التي تسمى التوراة، ويضيفون إليها سفر يوشع بن نون فقط، وما عدا ذلك فلا يؤمنون به، ونسخة التوراة التي لديهم تختلف عن النسخة العبرية في ستة آلاف موضع، كما أنهم لا يؤمنون بسائر الكتب الأخرى في العهد القديم ولا بالتلمود ولا غيره من كتب اليهود.

– المكان المقدس لديهم هو جبل ” جرزيم ” الذي يقع في منطقة نابلس، ويستقبلونه وينكرون صهيون وبيت المقدس، وبقية اليهود يكفرونهم لذلك.

– الفريسيون: الفريسيون واحدها فريسي، وهي كلمة آرامية تعني ذا الرأي والعلم بالأمور، والبعض يرى أنها عبرية أصلها ” فروشيم “، ومعناها ” المنعزلون أو المفروزون ” . ويبدو أن الفريسيين امتداد لفرقة ” الربانيين “، وهي الفرقة المهتمة بأمور الشريعة.

ومما يميز الفريسيين أمور عدة:

-الإيمان بسائر كتب العهد القديم مع التلمود، ويعتبرون التلمود هو الوحي الشفوي المنزل على موسى . والذي يظهر من كلام المؤرخين عن هذه الفرقة أنها لا زالت موجودة ويمثلون أغلبية اليهود ، وهم الذين يطلق عليهم لدى المسلمين الربانيين أو التلموديين .

٢-الصدوقيون: هذه الفرقة الثانية التي تعتبر من أهم فرق اليهود القديمة، وهم ينتسبون إلى كاهن لهم كان في حدود سنة 300ق. م، يسمى ” صادوق “.

ويتميز الصدوقيون بعدة أمور، منها:

– أنهم لا يؤمنون بالتلمود وسائر الروايات الشفوية، وإنما يقرون بالتوراة فقط، وهي الأسفار الخمسة، والبعض يعزو إليهم الإقرار بالعهد القديم كله.وعزي إليهم القول: بأن عزير ابن الله. تعالى الله عن قولهم.

– ينكرون البعث والجزاء الأخروي، ويزعمون أن النفس تموت بموت الجسد.

– ينكرون القضاء والقدر، ويزعمون أن الإنسان له إرادة حرة، ولا يتدخل الله في شيء من أفعال الإنسان في الخير أو الشر.

– ينكرون الملائكة .

٣-القراءون: القراءون نسبة إلى المصدر العبري ” قرائيم ” ومعناه الذين يقرأون المقرأ، أي التوراة.

وينتسبون إلى رجل يسمى ” عنان بن داود ” من أهل بغداد زمن أبي جعفر المنصور، وتوفي في نهاية القرن الثامن الميلادي، وأطلق عليهم اسم العنانيون نسبة إلى عنان هذا.

ومن أهم ما يتميزون به:

– لا يعترفون إلا بالعهد القديم، وينكرون التلمود والروايات الأخرى الشفوية، وهم في هذا موافقون للصدوقيين.

– يقولون بالبعث يوم الدين.

– يعزى إلى شيخهم عنان الإقرار ببعثة عيسى عليه السلام، وكذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنه يزعم أنه نبي للعرب وليس لليهود.

٤-الحسيديم: فرقة من فرق اليهود متأخرة النشأة، فتعزى إلى رجل يسمى ” إسرائيل بن اليعازر ” الملقب بـ ” بعل شم طوب ” في أوكرانيا، المتوفى سنة 1760م.

و” حسيديم ” مشتقة من الكلمة العبرية ” حسيد ” والتي تعني المنقى والناذر نفسه للدين. والذي يظهر أن الحسيديم فرقة صوفية منشقة عن الفريسيين التلموديين، فهم يعظمون التلمود ويقبلون أقواله، إلا أن لهم تفسيراتهم الباطنية الخاصة بذلك، وهم يعتمدون في مخالفاتهم لبقية اليهود على التأويل الباطني والتوجه الصوفي، ولهذه الفرقة أتباع كثيرون.

ومن أهم ما يميزهم أمور، منها:

– اعتقادهم بوحدة الوجود، وأن لا وجود حقيقي إلا وجود الله تعالى، وأن المخلوقات ما هي إلا مظاهر لذلك الوجود وتعبير عنه.

– يقولون بالجبر، وأن الخير والشر من الله، وأن الإنسان إذا ارتكب منكراً فعليه أن يكون مرتاح البال، لأن ذلك من الله، وكل ما هو من الله فهو خير.

– يقولون بالتناسخ، وأن الغرض منه تطهير النفس، وإعطاءها الفرصة للصلاح، فإذا لم تصلح تتناسخ في جسد آخر لأكثر من مرة حتى تصل إلى الصلاح.

– يقولون بالثواب والعقاب، وأن الإنسان لا بد أن يتطهر قبل دخوله الجنة، وذلك بأن تهزه الملائكة بعد الموت حتى تذهب سيآته الحسية والجسدية، وتتقاذفه الملائكة بين أيديها حتى يتطهر من سيآته النفسية المتعلقة بالأفكار والكلام. وعندهم أن اليهودي لا يقضي في جهنم أكثر من اثنى عشر شهراً .

– يستعملون الغناء والموسيقى في صلواتهم.

– من أكثر طوائف اليهود حماساً لمجيء المسيح المخلص الذي يعتقدون أنه سيكون من نسل داود، وبمجيئه تنتهي كل مشاكل اليهود.

– أكثر الحسيديم يذمون الصهيونية ويطعنون فيها وإن كانوا مؤيدين لها في إنشاء دولة اليهود في فلسطين، وقد هاجر كثير منهم إلى فلسطين واستقروا بها، وكونوا لهم تجمعات كبيرة، بل يقول الكتاب إن أكثر من نصف المدارس في دولة اليهود تعود للحسيديم ما عدا فرقة” الستمار ” منهم، فإنها تحرم السفر إلى دولة اليهود في فلسطين، ويطعنون في الصهاينة ويعتبرونهم كفاراً مارقين، وهم يرون أن خلاصهم لا يكون إلا بأمر معجز عن طريق المسيح المخلص، وأن وجود دولة اليهود يعوق خلاصهم ويؤخر مجيء المسيح المخلص.

٥-الإصلاحيون: الإصلاحيون هم فرقة من الفرق المعاصرة التي تحاول التملص من تشديدات اليهود وتسلط الحاخامات وإذلالهم لبني جنسهم، وكان من أوائل من دعا إلى التحرر من قيود التلمود وتشديدات الحاخامين موسى مندلسون المتوفى سنة 1776م في برلين، فقد دعا إلى اندماج اليهود مع الشعوب التي تشاركهم في الأوطان، والمحافظة على جميع القوانين لتلك البلدان، مع المحافظة على دين الآباء والأجداد، ثم انتقلت تلك الدعوة إلى أمريكا وفيها قويت وانتشرت بين اليهود، وصار لها أتباع يجاوزون المليونين.

ومن أهم ما يميزهم عن بقية اليهود:

– إنكارهم للوحي في العهد القديم، وقولهم إن الكتاب المقدس من صنع الإنسان، ويعتبرونه أعظم وثيقة أوجدها الإنسان، وهم لا يقبلون منه إلا التشريعات الأخلاقية، أما العبادات والشعائر فيقبلون منها ما يوافق العصر.

– إنكار التلمود، واعتبار تعاليمه وقوانينه خاصة بعصره ولا تصلح للعصور الحديثة.

– إنكار دعوى المسيح المنتظر.

– إنكار البعث الجسدي والعذاب بعد الموت.

– إقامة الصلوات باللغات القومية ولا يلزم عندهم أداؤها باللغة العربية، وإباحة اختلاط الجنسين في المعابد اليهودية، وتعديل القوانين الخاصة بالزواج والطلاق لتتوائم مع العصر.

– حذفوا من أدعيتهم وصلواتهم ما يتعلق بالعودة إلى صهيون، واعتبروا أن اليهودية دين وليس قومية. وقد كان الإصلاحيون في أول الأمر معارضين للصهيونية، ولكن وجد فيهم من يناصرها بعد الحرب العالمية الثانية، وبعد تقتيل النازيين لليهود، حيث بدأ الكثير منهم يميل للصهيونية، وبقي منهم عدد كبير أيضاً خارج الصهيونية وضدها ويكافحها مكافحة مستميتة.

٦-الأرثوذكسية: الأرثوذكسية، هو المسمى الذي يطلق على اليهود الذين يدينون بالكتاب المقدس مع التلمود مع جميع التعصبات اليهودية، وهم فيما يبدو امتداد للربانيين والتلموديين والفريسيين، وهم يشكلون الغالبية العظمى من اليهود، وتجمعهم الأكبر في دولة اليهود في فلسطين.

ولا تعترف الدولة اليهودية إلا بالأرثوذكسية، كما أن غالبية أعضاء المجلس الصهيوني من الأرثوذكس.

٧-المحافظون: هم طائفة كبيرة أيضاً من اليهود، حاولوا التوسط بين انفلات الإصلاحيين وتشدد الأرثوذكس، وقد نشأ هذا المذهب في منتصف القرن التاسع عشر، حيث أسس ذلك ” زكريا فرانكل ” رئيس حاخامين دريسون بألمانيا، المتوفى سنة 1875م، ثم تطوروا وزاد انتشارهم فيما بعد في أمريكا حيث يشكلون فيها قرابة المليون شخص.

ومما يتميزون به من أمور:

-اعتبار التوراة هي الموحى بها من الله، أما التلمود فيعتبرونه نتاج ثقافي لليهود يجب أن يستفاد من قيمه العامة في المواقف للشعب اليهودي، ويعتبرون دعوى أن موسى استلمه شفهياً من الله خرافة من خرافات الربابنة.

– حذف القراءات المطولة والأناشيد الخليعة والمدروشة من الكنيس.

– تربية النساء تربية دينية وإشراكهن في العمل الديني.

– إقامة الصلوات باللغات التي يفهمها المصلون إذا لم يفهموا العبرية.

والمحافظون موافقون للصهاينة في برنامجهم السياسي، وهم من أكبر الداعمين للتوطن في فلسطين، وتبني سياسات الصهاينة.

٨-الصهيونية: الصهيونية مذهب علماني، أهم أهدافه هو تجميع اليهود في فلسطين، وقد كانت العودة إلى فلسطين حلماً يراود اليهود منذ أخرجوا منها، ولكن كثيراً منهم كان يرى أن العودة إليها يجب أن تكون بطريقة معجزة على يد المسيح المخلص، فلما جاء الصهاينة نادوا بالعودة إلى فلسطين، وقيام دولة علمانية لا علاقة لها بالدين، أو بفكرة العودة بطريقة معجزة، وكان أكبر الدوافع لتأسيس هذا الكيان وبروزه هو: الاضطهاد الأوروبي لليهود الذي كان أكبر سبب لبروز الصهاينة، كما كان سبباً لتجميع أكثر اليهود تحت لواء الصهيونية لتحقيق ذلك الهدف وهو العودة إلى فلسطين.

_ من أهم عبادات اليهود.

١- الصلاة: جاء في سفر دانيال أن دانيال كان يصلي ويركع ويشكر الله تعالى ثلاث مرات كل يوم (دانيال 6:10) ، وأحياناً مرتين كل يوم (مزمور 55:17) .

وهي واجبة عندهم.وكانت الصلاة مركبة غالباً من النثر ثم من النظم، وتتلى بالغناء في الابتداء، وبالتدريج صار البعض يستعمل الآلات الموسيقية، كما يتضح من سفر المزامير، وكان يخصص مغنون لهذا القصد (عزرا21:65) .

وتبدأ الصلاة بغسل اليدين فقط، ثم يوضع شال صغير على الكتفين وفي الصلوات الجماعية يوضع شال كبير حول العنق، ثم يقرأ القاريء مرتديا ثوباً أسود وقبعة على رأسه، لأنه يجب تغطية الرأس عندهم في الصلاة، ويعبرون بذلك عن الاحترام لنصوص التوراة.

ويتجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس. وكانوا في السابق يركعون ويسجدون في صلاتهم، وبعضهم لازال يصلي كذلك، إلا أن غالبهم اليوم يصلون جلوساً على الكراسي كما يفعل النصارى. وهم يحرصون على وضع اليدين على الصدر مع حني الرأس قليلاً كوقوف الخادم أمام سيده لزيادة الاحترام.

والصلوات الواجبة على اليهودي ثلاث مرات في كل يوم:

– صلاة الفجر ويسمونها صلاة السحر (شحاريت) .

– صلاة نصف النهار أو القيلولة (منحة) .

– صلاة المساء ويسمونها صلاة الغروب (عربيت) .

والصلاة عندهم على نوعين فردية وجماعية:

أما الفردية فهي صلوات ارتجالية من الأفراد تتلى حسب الاحتياجات، ولا علاقة لها بالطقوس والمواعيد والمواسم.

أما الجماعية فهي تؤدى باجتماع جملة أشخاص علناً في أمكنة مخصوصة ومواعيد معلومة حسب طقوس مقررة من رؤساء الدين والكهنة.

وقد تقرأ في تلك الصلاة نصوص من التوراة في لفائف محفوظة في أماكن مخصصة لذلك، بعدها تطوى تلك اللفائف. وقد تنتهي الصلاة بهذا، وقد يتلوها خطبة قصيرة ونشيد تقليدي ودعوات، ويختم كل ذلك بالتبريك، وبهذا تنتهي الصلاة ويخلو المعبد.

٢-الصيام: الصيام عند اليهود يبتدىء من قبل غروب الشمس إلى بعد غروب الشمس من اليوم اللاحق، ويمتنعون فيه عن الطعام والشراب والجماع، وبعض الأيام يكون صيامهم فيه من شروق الشمس إلى غروبها، ويمتنعون فيه عن الطعام والشراب فقط.

ولليهود أيام عديدة متفرقة يصومونها لمناسبات عدة، منها:

-صوم يوم الغفران: وهو أهم صوم عندهم، وهو الصوم الوحيد الذي يعزونه إلى الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام.

-صوم تموز: وهو صيام يوم واحد وهو في الثامن عشر من شهر تموز اليهودي، ويعتبرونه حداداً على حوادث مختلفة، أهمها:

(تحطيم ألواح التوراة، إبطال القربان اليومي صباحاً ومساء، إحراق التوراة في أورشليم على يد القائد “إتسويندوموس”، وكذلك يجعلون هذا الصوم ذكرى بداية مهاجمة تيطس الروماني لأورشليم بقصد إبادة اليهود سنة 70م) .

-صيام التاسع من آب: وهو ذكرى سقوط أورشليم على يد تيطس وتخريب الهيكل الثاني زمن ادريانوس.

_ الزواج في الدين اليهودي.

يعتبر بقاء اليهودي في العزوبة أمراً منافياً للدين، ويحرم الزواج بين اليهود وغيرهم، والزواج بغير اليهودي أو اليهودية يعتبر فجوراً وزناً مستمرين.

ويجوز لليهودي الزواج ببنت أخيه أو ابنة أخته، ولكن العكس محرم، فلا يتزوج الرجل من عمته أو خالته.

وحرم كثير من فقهائهم زواج بنت الأخت.وتعدد الزوجات جائز عند اليهود، وليس في الدين حد أقصى لتعدد الزوجات، وإن صدرت فتوى متأخرة ابتداء من القرن الحادي عشر في الغرب بتحريم التعدد، وبعض اليهود لازالوا يمارسون هذا الحق.

ومن شرائعهم في الزواج أن أرملة اليهودي الذي مات ولم ينجب منها يجب تزويجها لأخيه الأعزب على وجه الإجبار، فإذا أنجب منها فإن المولود يحمل اسم أخيه الميت وينسب إليه، وإذا امتنع الأخ من تزوج أرملة أخيه فإنه يشهر به ويخلع من المجتمع اليهودي، وتسمى المرأة التي تؤول إلى أخي زوجها الميت (يبامه).

المراجع:

موسوعة الأديان / أصل الدين اليهودي / https://dorar.net

جامعة المدينة العالمية، كتاب الأديان والمذاهب.

أحمد بن عبد الغفور عطار، كتاب أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعة.

سعود بن عبد العزيز الخلف، كتاب دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى