صحة

الشلل الدماغي عند الأطفال.

شلل دماغي (Cerebral palsy), هو اسم عام وشامل للنتائج المترتبة عن خلل أو ضرر في دماغ في طور النمو, يسبب الشلل الدماغي درجات مختلفة من الاضطرابات في قدرات الطفل الحركية وفي أدائه, الاضطرابات الحسيّة (في الحواس) مثل الصمم والعمى, تأذي مستوى الذكاء واضطرابات في عمل الأعضاء المختلفة في الجسم.

هذا الخلل في الدماغ قد يحدث خلال فترة الحمل, خلال عملية الولادة أو خلال فترة ما بعد الولادة, حتى سن 5 سنوات. ولا يتغير خلل الدماغ، المسمى الشلل الدماغي (Cerebral palsy)، مدى الحياة كلها, لكن تأثيراته الجسدية تتغير مع النمو.

قد يعاني مصابو الشلل الدماغي من مشاكل في البلع، وعادة ما يكون لديهم عدم اتزان بين عضلات العينين بحيث لا تنظر العينان إلى نفس الشيء. قد يكون أيضاً لديهم نقص في نطاق الحركة للعديد من المفاصل نتيجة التيبّس العضلي.

تأثير الشلل الدماغي على الوظيفة يختلف بشكل كبير. بعض المصابين به يمكنهم المشي، وآخرون يحتاجون للمساعدة. بعض المصابين لديهم ذهن طبيعي أو شبه طبيعي، ولكن آخرين لديهم إعاقات ذهنية. قد يوجد أيضاً صرع، أو عمى، أو صمم.

أنواع الشلل الدماغي.

هناك ثلاثة أنواع أساسية من الشلل الدماغي يجري تصنيفها، عادة، طبقاً لصورة الاضطراب في الحركة: الشّناج/ فرط التوتر التشنّجي (Spasticity), الكـَنـَع/ حركات موجية مستمرة في الأطراف (Athetosis) والرَّنـَح/ فـَقـْد الانتظام (Ataxia).

١.الشلل الدماغي تشنجيّ (Spastic): هذا هو الشكل الأكثر انتشاراً للمرض. يتميز الشلل الدماغ التشنجيّ بتوتر شديد في العضلات, يترتب عنه خطر انخلاع المفاصل, تشوه العظام, الجَنـَف (Scoliosis) وتشوه كفتي القدمين وكفي اليدين.

٢. الشلل الدماغي مكنوع (Athetoid): نجد لدى الأطفال المصابين بهذا النوع من الشلل الدماغي حركة لاإرادية مستمرة في الأطراف واضطراب في تنفيذ حركات إرادية (مقصودة) تسبب، أحياناً ، صعوبة في المشي.

٣. الشلل الدماغي الرنحي (Ataxia): هذا الشكل من المرض أقل انتشاراً ويتمثل في انعدام التوازن وعدم السيطرة على الحركات في الحيّز. يسير الأطفال المصابون بشلل الدماغ الرنحي بحركات غير منتظمة, مترددة ويسقطون كثيراً .

_ الأعراض.

يُمكن أن تختلف العلامات والأعراض بشكل كبير. تتضمَّن مشكلات الحركة والتنسيق المصاحبة للشلل الدماغي:

▪️ التغييرات في شدة العضلات، مثل إمَّا أن تكون متصلبة للغاية وإما أن تكون مرنة للغاية.

▪️ العضلات المتصلِّبة والانعكاسات المبالَغ فيها (التشنُّج).

▪️ العضلات المتصلِّبة مع الانعكاسات العادية (التصلُّب).

▪️ نقص الاتِّزان وتنسيق العضلات (الرنح).

▪️ الرُعاش أو الحركات اللاإرادية.

▪️ البُطْء، حركات التَّلَوِّي.

▪️ التأخُّر في الوصول إلى مراحل نمو المهارات الحركية، مثل رفع أحد الذراعين، أو الجلوس، أو الزحف.

▪️ تفضيل أحد جوانب الجسم، مثل الوصول باستخدام إحدى الأيدي، أو سحب أحد الساقين أثناء الزحف.

▪️ الصعوبة في المشي، مثل المشي على الأصابع، أو المشي الجاثم، أو الجثم مثل المقص مع تعارض الركبتين، أو الجثم العريض، أو الجثم غير المتمثل.

▪️ سَيَلان اللعاب الزائد، أو مشكلات في البلع.

▪️ صعوبة في المص أو تناوُل الطعام.

▪️ تأخُّر في تطوُّر الكلام، أو صعوبة في التحدُّث.

▪️ صعوبات التعلّم.

▪️ صعوبة في المهارات الحركية الدقيقة، مثل تزرير الملابس، أو التقاط الأدوات.

▪️ النوبات الـمَرَضية.

تشوُّهات الدماغ المصاحبة للشلل الدماغي قد تُسهِم أيضاً في حدوث مشكلات عصبية أخرى، وتتضمَّن:

▪️ صعوبة في الرؤية والسمع.

▪️ الإعاقات الذهنية.

▪️ النوبات الـمَرَضية.

▪️ اللمس غير الطبيعي، أو تصوُّرات الألم.

▪️ أمراض الفم.

▪️ حالة الصحة العقلية.

▪️ سلس البول.

الأسباب.

يحدث الشلل الدماغي نتيجة تشوه أو خلل في نمو الدماغ، ويحدث في الغالب قبل ولادة الطفل. في العديد من الحالات، يَكون السبب غير معروف. تتضمن العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى مشكلات في نمو الدماغ ما يلي:

▪️ الطفرات الجينية التي تؤدي إلى نمو غير طبيعي.

▪️ عدوى من الأم تصيب الجنين النامي.

▪️ سكتة دماغية جنينية، وهي خلل في إمداد الدم إلى الدماغ النامي.

▪️ نزيف في الدماغ، أثناء وجود الجنين في الرحم أو كطفل حديث الولادة.

▪️ عدوى الرضيع والتي تسبب التهاباً في الدماغ أو حوله.

▪️ إصابة رضحية في رأس الرضيع نتيجة حادث سيارة أو السقوط.

▪️ نقص الأكسجين في الدماغ بسبب صعوبة المخاض أو الولادة، على الرغم من أن الاختناق المرتبط بالولادة يعد سبباً أقل شيوعاً مما كان يُعتقد في الماضي.

المضاعفات.

يُمكن أن تُساهم مشكلات ضعف العضلات وتشنُّجها وتناسقها في عدد من المضاعفات، سواء في مرحلة الطفولة أو في مرحلة البلوغ، بما في ذلك:

١. التقلُّص.

التقلُّص هو تقصير الأنسجة العضلية بسبب شَدِّ العضلات الشديد (التشنُّج). يُمكِن أن يمنع التقلُّص نمو العظام، ويُسبِّب انحناء العظام ويُؤدِّي إلى تشوُّهات المفاصل والخلع أو الخلع الجزئي.

٢. الشيخوخة المبكِّرة.

ستُؤثِّر بعض الأنواع من الشيخوخة المبكِّرة على معظم الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي في الأربعينيات من العمر بسبب الضغط الذي تفرضه الحالة على أجسادهم.

٣. سوء التغذية.

يُمكن أن تزيد مشكلات البلع أو التغذية من صعوبة الحصول على ما يكفي من التغذية بالنسبة للأشخاص المصابين بالشلل الدماغي، وخاصة الرضع. وهذا يُمكن أن يُضعِف النمو ويوهن العظام. يحتاج بعض الأطفال إلى أنبوب الإطعام للحصول على تغذية كافية.

٤. حالات الصحة العقلية.

قد يكون لدى الأشخاص المصابين بالشلل الدماغي مشكلات في الصحة العقلية مثل الاكتئاب. يُمكن أن تُسهِم العزلة الاجتماعية وصعوبات التأقلم مع الإعاقة في الاكتئاب.

٥. أمراض القلب والرئتين.

قد يُصاب الأشخاص الذين لديهم شلل دماغي بأمراض القلب وأمراض الرئة واضطرابات التنفُّس.

٦. الالتهاب المفصلي العظمي.

قد يُؤدِّي الضغط على المفاصل أو الارتصاف غير الطبيعي للمفاصل الناتج عن التشنُّج العضلي إلى بداية مبكِّرة لهذا المرض العظمي التنكُّسي المؤلم.

٧. قِلَّةُ العَظْم.

يُمكن أن تنشأ الكسور الناتجة عن نقص كثافة العظام (قِلَّةُ العَظْم) من عدة عوامل شائعة، مثل قلة الحركة، ونقص التغذية، واستخدام العقاقير المضادة للصَّرَع.

المراجع :

شلل دماغي الأعراض والأسباب / www.mayoclinic.org

الشلل الدماغي Cerebral palsy / www.webteb.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى