صحة

الشيخوخة المبكرة

الشيخوخة المبكرة.

ما يعرف بمتلازمة هوتشنسون – جيلفورد و الشيخوخة المبكرة، هي حالة مرضيّة نادرة الحُدوث مُزمنة وذات مُسبب جينيّ. تتسبب بظهور العديد من أعراض الشيخوخة في عمر مُبكر.

عادة ما تظهر الأعراض بالظهور في العامين الأولين لحياة المُصاب، و تستمر بالتفاقم. أعراض هذا المرض شديدة ومُزمنة و لذلك يتوفّى المُصاب في عمر مبكر (العقد الثالث من عمره كحدٍ أعلى).

ينتج هذا المرض الجيني عن حدوث طفرة جينيّة ولكنها لا تُورث في أغلب الحالات. و على الرُغم من نُدرة حصول هذا المرض، إلا انه حضي باهتمام بالغ في العقود الأخيرة فقد فتح آفاقاً واسعة للعُلماء لفهم كيفية حدوث الشيخوخة بشكل طبيعي.

تعتبر مشكلات القلب أو السكتات الدماغية السبب النهائي للوفاة لدى معظم الأطفال الذين يعانون الشياخ. يبلغ متوسط العمر المتوقع لطفل يعاني الشياخ حوالي 13 عاماً . قد يموت بعض المصابين بالمرض في سن أصغر وقد يعيش آخرون لفترة أطول، حتى قد يصل إلى 20 عاماً .

الأعراض.

عادةً ما يتباطأ نمو الطفل المصاب بمرض الشيخوخة المبكرة بشكل ملحوظ خلال أول سنة من العمر، لكن يظل التطور الحركي والذكاء طبيعياً .

تشمل علامات وأعراض هذا الاضطراب التدريجي مظهراً مميزاً:

▪️ تباطؤ النمو، انخفاض الطول والوزن عن المتوسط.

▪️ وجه ضيق وفك سفلي صغير وشفاه رفيعة وأنف أعكف.

▪️ رأس كبيرة غير متجانسة مع الوجه.

▪️ عيون بارزة وانغلاق غير كامل لجفون العين.

▪️ تساقط الشعر بما في ذلك الرموش والحواجب.

▪️ طبقة جلد رقيقة ومنقطة وبها تجاعيد.

▪️ أوردة مرئية.

▪️ صوت عالي النبرة.

كما تتضمن العلامات والأعراض أيضاً مشكلات صحية مثل:

▪️ أمراض القلب والأوعية الدموية الحادة المترقية.

▪️ صلابة وتشدد الجلد على الجذع ونهايات الأطراف (مشابه لتصلب الجلد).

▪️ تأخر تكوين الأسنان أو تكونها بشكل غير طبيعي.

▪️ فقدان جزئي للسمع.

▪️ فقدان الدهون تحت الجلد وفقدان تكتل العضلات.

▪️ تشوهات الهيكل العظمي وهشاشة العظام.

▪️ تيبس المفاصل.

▪️ انخلاع مفصل الورك.

▪️ مقاومة الأنسولين.

الأسباب.

قد تكون طفرة جينية واحدة مسئولة عن الإصابة بالشيخوخة المبكرة. الجين، المعروف باسم لامين أ (LMNA)، يصنع بروتيناً ضرورياً لتثبيت مركز (نواة) الخلية معاً . عندما يكون لهذا الجين عيب (طفرة)، يتم إنتاج شكل غير طبيعي من بروتين لامين أ يسمى بروجيرن ويجعل الخلايا غير مستقرة. ويبدو أن هذا يؤدي إلى حدوث الشيخوخة المبكرة.

ولكن على عكس العديد من الطفرات الجينية، نادراً ما تتوارث الشيخوخة المبكرة بين الأسر. تندر فرصة الإصابة بالطفرة الجينية في معظم الحالات.

متلازمات أخرى مماثلة.

هناك متلازمات أخرى شبيهة بالشيخوخة والتي تنتشر في الأُسَر. هذه المتلازمات الموروثة تسبب الشيخوخة السريعة و قصر العمر الافتراضي:

▪️ متلازمة ويدمان-روتنستراوش، والمعروفة أيضاً باسم متلازمة بروجيرويد (شبيهة بالشيخوخة) لدى الأطفال حديثي الولادة، تبدأ في الرحم، مع علامات وأعراض شيخوخة واضحة عند الولادة.

▪️ متلازمة فيرنر، والمعروفة أيضاً باسم متلازمة بروجيرويد (شبيهة بالشيخوخة) لدى الكبار، تبدأ في سن المراهقة أو في مرحلة البلوغ المبكر، مما تسبب الشيخوخة المبكرة وحالات نموذجية للشيخوخة، مثل إعتام عدسة العين والسكري.

عوامل الخطر.

توجد عوامل غير معروفة، مثل نمط الحياة أو المشكلات البيئية، والتي تزيد من خطر الإصابة بالشُياخ أو ولادة طفل مصاب بالشُياخ. تعد الإصابة بالشُياخ أمراً في غاية الندرة. بالنسبة للوالدين ممن لديهم طفل واحد مصاب بالشُياخ، فإن فرص ولادة طفل ثانٍ مصاب بالشُياخ تبلغ حوالي من 2 إلى 3 بالمئة.

المضاعفات.

عادةً ما يصاب الأطفال الذين يعانون الشُياخ بتيبس شديد في الشرايين (تصلب الشرايين). هذا هو المرض الذي تكون فيه جدران الشرايين — وهي الأوعية الدموية التي تحمل المواد المغذية والأكسجين من القلب إلى باقي الجسم — أكثر صلابة وسمكاً، وغالباً ما تعمل على تدفق الدم بشكل محدود.

يتوفى معظم الأطفال المصابين بالشُياخ بسبب مضاعفات ذات صلة بتصلب الشرايين، بما في ذلك:

_ المشكلات الخاصة بالأوعية الدموية التي تغذي القلب (مشكلات في القلب والأوعية الدموية)، مما يؤدي إلى النوبة القلبية وفشل القلب الاحتقاني.

_ مشاكل في الأوعية الدموية التي تغذي المخ (المشكلات الدماغية الوعائية)، مما يؤدي إلى السكتة الدماغية.

في المعتاد لا تتم الإصابة بمشكلات صحية أخرى ترتبط عادةً بالشيخوخة — مثل التهاب المفاصل وإعتام عدسة العين وزيادة خطر الإصابة بالسرطان — كجزء من الإصابة بالشُياخ.

التشخيص.

يمكن أن يشتبه الأطباء في إصابة المريض بالشيخوخة المبكرة بناءً على العلامات والأعراض التي تُعد من خصائص هذه المتلازمة. ويمكن للفحص الجيني لتحولات جين “LMNA” أن تؤكد تشخيص الإصابة بالشيخوخة المبكرة.

ويتضمن الفحص البدني العام للطفل ما يلي:

▪️ قياس الطول والوزن.

▪️ رسم القياسات على جدول منحنى النمو الطبيعي.

▪️ فحص السمع والرؤية.

▪️ فحص العلامات الحيوية بما يتضمن ضغط الدم.

▪️ البحث عن العلامات والأعراض الظاهرة التي تظهر عادةً في حالة الإصابة بالشيخوخة المبكرة.

العلاج.

لا يوجد علاج للشيخوخة المبكرة، ولكن قد يساعد الرصد المنتظم لأمراض القلب والأوعية الدموية (القلبية الوعائية) في إدارة حالة طفلك.

في أثناء الزيارات الطبية، يتم وزن طفلك وقياس طوله وتعيينهما على مخطط قيم النمو الطبيعي. قد يوصيك طبيبك بإجراء تقييمات منتظمة إضافية، بما في ذلك تخطيط صدى القلب وإجراء فحوص الأسنان والرؤية والسمع، للكشف عن التغييرات.

قد تخفف بعض العلاجات بعض العلامات والأعراض أو تؤخرها. تعتمد العلاجات على حالة طفلك وأعراضه.

قد يتضمن هذا:

▪️ جرعة منخفضة من الأسبرين. قد تساعد الجرعة اليومية في منع النوبات القلبية والسكتة الدماغية.

▪️ أدوية أخرى. اعتماداً على حالة طفلك، قد يصف الطبيب أدوية أخرى، مثل الستاتينات لخفض الكوليسترول، وعقارات لخفض ضغط الدم، ومضادات التخثر للمساعدة في الوقاية من حدوث الجلطات الدموية، والأدوية لعلاج الصداع والنوبات.

▪️ العلاج الطبيعي والمهني. قد تساعد هذه العلاجات في علاج تيبس المفاصل ومشاكل الورك لمساعدة طفلك في البقاء نشطاً .

▪️ التغذية. يمكن أن تساعد الأطعمة المغذية ذات السعرات الحرارية العالية والمكملات الغذائية في الحفاظ على التغذية الكافية.

▪️ رعاية الأسنان. تشيع مشكلات الأسنان في الشيخوخة المبكرة. يوصى باستشارة طبيب أسنان الأطفال ممن لديهم خبرة في مرض الشيخوخة المبكرة.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية.

فيما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتباعها في المنزل لمساعدة طفلك:

▪️ تأكد من تناول طفلك كمية وفيرة من الماء بانتظام. قد يكون الجفاف أكثر خطورة في الأطفال المصابين بمرض الشيخوخة المبكرة. تأكد من تناول طفلك قدراً كبيراً من المياه خاصةً في أثناء المرض أو عند القيام بأنشطة أو في الطقس الحار.

▪️ قم بتقديم وجبات صغيرة متكررة. نظراً لكون التغذية والنمو بمثابة مشكلة للطفل المصاب بمرض الشيخوخة المبكرة، فإن تقديم وجبات أصغر بشكل متكرر لطفلك قد يساعد على زيادة تناول السعرات الحرارية. أضف الوجبات الخفيفة والأطعمة الصحية ذات السعرات الحرارية العالية أو المكملات الغذائية حسب الحاجة.

▪️ إتاحة الفرصة للنشاط البدني المنتظم. استشر طبيب طفلك لمعرفة الأنشطة المناسبة لطفلك.

▪️ استعمال الأحذية المبطنة أو بطانات أحذية لطفلك. يمكن أن يسبب فقدان دهون الجسم في القدمين شعوراً بالانزعاج.

▪️ استخدام واقياً من الشمس. استخدم واقياً من الشمس واسع الطيف بعامل حماية من الشمس (SPF) 15 على الأقل. استخدم كريم الحماية من الشمس بكثرة وأعد استخدامه كل ساعتين أو أكثر إذا كان طفلك يقوم بالسباحة أو التعرق.

▪️ تأكد من أن طفلك قد حصل على تطعيمات الطفولة في حينها حتى الوقت الحاضر. لا يعاني الطفل المصاب بمرض الشيخوخة المبكرة من زيادة خطر الإصابة بالعدوى، ولكنه مثل جميع الأطفال يكون معرضاً للخطر إذا تعرض للأمراض المعدية.

▪️ قم بتوفير فرص التعلم والفرص الاجتماعية. لن يؤثر مرض الشيخوخة على ذكاء طفلك ولذلك يمكن لطفلك أو طفلتك حضور المدرسة حسب مرحلته العمرية المناسبة. قد تكون هناك حاجة إلى بعض التعديلات في الحجم والقدرة.

▪️ قم بإجراء تعديلات. قد تحتاج إلى إجراء بعض التغييرات في المنزل والتي تمكن طفلك من الحصول على بعض الاستقلال والراحة. يمكن أن يتضمن ذلك التغييرات المنزلية بحيث يمكن لطفلك الوصول إلى أشياء مثل الصنابير أو مفاتيح الإضاءة، والملابس المزودة بإغلاق خاص أو الملابس ذات أحجام خاصة، والحشو الإضافي للكراسي والأسرة.

المراجع :

الشيخوخة /https://altibbi-com.cdn.ampproject.org

الشيخوخة المبكرة الأسباب والأعراض /https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/progeria/symptoms-causes

الشيخوخة المبكرة التشخيص والعلاج /https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/progeria/diagnosis-treatment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى