اديان

الطائفة الدرزية

مقدمة.

طائفة دينية عربية معروفة بتماسكها الداخلي، تعيش في سوريا بنواحي دمشق وجبل حوران، وفي لبنان وفلسطين المحتلة، وأسسها محمد بن إسماعيل الدرزي المعروف بأنوشتكين قبل أكثر من ألف سنة، ولها راية خاصة بها.

موحدون دروز.

الدروز ويسمون أنفسهم الموحدون هم إثنية دينية عربية تدين بمذهب التوحيد ذو التعاليم الباطنية؛ وتعود أصوله إلى مذهب الإسماعيلية في الدولة الفاطمية بالقرن العاشر، كما ترجع جذور الدروز إلى غرب آسيا. ويطلقون على أنفسهم اسم أهل التوحيد أو الموحدون.

يقدّس الدروز النبي شعيب أحد أنبياء العرب، الذي يعدونه المؤسس الروحي والنبي الرئيسي في مذهب التوحيد. والمذهب التوحيدي قائم على تعاليم حمزة بن علي بن أحمد والخليفة الفاطمي السادس الحاكم بأمر الله والفلاسفة اليونانيين القدماء مثل أفلاطون وأرسطو وفيثاغورس وزينون الرواقي. وتذكر بعض الأبحاث أن الطائفة الدرزية تأسست في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي (411هـ/1020م) على يد محمد بن إسماعيل الدرزي، ولكن بعضها ذكر أن المؤسس الفعلي هو حمزة بن علي بن محمد الزوزني وهو من وضع كتبهم الدينية، وأن الرجلين اختلفا، فهاجر الأول (محمد بن إسماعيل الدرزي) إلى بلاد الشام، واشتهرت الطائفة باسمه، لكن الدروز لا يفضلون هذه النسبة، ويقولون إنها لا توجد في تاريخهم أو كتبهم المقدسة. ويعد المقتنى بهاء الدين من مؤسسي المذهب وهو من اقفل باب الاجتهاد والدعوة فيها.

ايمان ومعتقدات الموحدين الدروز.

رسائل الحكمة هي النص الأساسي لإيمان ومعتقدات الموحدين الدروز. ويستند مذهب التوحيد أو الدرزية على عناصر من الإسماعيلية وهي فرع من الإسلام الشيعي، والغنوصية، والأفلاطونية المحدثة، والفيثاغورية، والمسيحية، والزرادشتية، والبوذية، والهندوسية، فضلاً عن فلسفات ومعتقدات أخرى، مما أدّى إلى ابتكار لاهوت عُرف بالسريَّة والتفسير الباطني للكتب الدينية وتسليط الضوء على دور العقل والصدق.

يؤمن الدروز بالظهور الإلهي، وفي التناسخ أو التقمص وهو مبدأ أساسي في المذهب الدرزي، والذي يتلخص مفهومه في رجوع الروح إلى الحياة بجسد آخر فوراً عند وفاة المرء نظراً لوجود ازدواجية أبدية في الجسد والروح ومن المستحيل أن توجد الروح بدون الجسد، وهي فكرة فلسفية ودينية مرتبطة بالجسد والروح والذات حسب المعتقدات الدرزية.

يؤمن الموحدون الدروز بظهور سبعة أنبياء في فترات مختلفة من التاريخ وهم: آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، ويسوع (عيسى بن مريم)، ومحمد، ومحمد بن إسماعيل.

يؤمن الدروز بميثاق أو عهد ولي الزمان، كقَسم يصبح به الدرزي درزياً، ويعده ميثاقاً أزلياً. وعُرف الدروز بالانغلاق على أنفسهم وتماسكهم الاجتماعي والثقافي والسياسي، حيث دفعت حملات الاضطهاد من قبل الأنظمة الإسلامية المختلفة الدروز إلى الانغلاق على أنفسهم، والسكن في جبال لبنان وسوريا وفلسطين وعاشوا داخل نظام اجتماعي مغلق على الطائفة.

ويُفرق الدروز -بشكل عام- بين الشخص الروحاني والشخص الجثماني؛ فالأول بيده أسرار الطائفة (رؤساء، وعقلاء، وأجاويد)، أمَّا الثاني فلا يبحث في الروحيانيات، ولكنه منغمس في الدنيويات (الجهال).

وتعرف أماكن العبادة لدى الدروز بالخلوات يسمعون فيها ما يتلى عليهم، ولا يسمح للجهال بحضورها أو سماع الكتب المقدسة إلا في عيدهم الوحيد، في عيد الأضحى باعتباره أهم عطلة لهم، ويختلف شكل شعائرهم عن تلك السائدة لدى معظم المسلمين.

نظراً لأن الدروز خرجوا من رحم الإسلام ويُشاركون الإسلام في معتقدات معينة، فإن الموقف من كون المذهب الدرزي ديناً منفصلاً أو طائفة إسلامية هو موضوع مُثير للجدل؛ يُعدّ البعض مذهب التوحيد أحد المذاهب الإسلامية والمُتفرّعة من الإسماعيلية، في حين يُعدّه الباحثين ديانة إبراهيمية وتوحيدية مُستقلة مُنشقة من الإسلام، وهو ما ينفيه عدد من مشايخ الموحدون عن أنفسهم، حيث يعدّون أنفسهم فرقة إسلامية تحرص على فرادتها وتعتز بتقاليدها، وذلك على الرغم من أن عوام الدروز لا يَعتَبِرُون أنفسهم مسلمون، ولا يُنظر إليهم على أنهم مسلمون على الإطلاق.

لا تتبع العقيدة الدرزية الشريعة الإسلامية ولا أركان الإسلام الخمسة (باستثناء تلاوة الشهادتان)، مثل الصيام في شهر رمضان، والحج إلى مكة، وتأدية الصلوات الخمس. وبينما يُعلن الدروز الإيمان بالشهادتان، يُجادل عدد من العلماء والباحثين أنَّ الدروز يتلون الشهادتان كشكل من أشكال التقية حفاظاً على دينهم وسلامتهم وسرية وتجنباً للإضطهاد.

بعض معتقدات الدروز.

▪️ إن شريعة الدروز تتلخص فى إسقاط الفرائض الدينية التكليفية وعدم إقامة الفرائض الدينية الإسلامية، والاعتراف بالخصال التوحيدية، فمن اعترف بها فهو من الموحدين.وهم فى ذلك يتفقون إلى حد كبير مع المبادئ التى نادى بها الحسن بن محمد زعيم الإسماعيلية الشرقية فى آلموت (سنة 588 هـ) الذى طلب من أتباعه طرح جميع التكاليف الدينية.

▪️ غير أن الدروز يصومون فى أيام خاصة، وهى التسعة أيام الأولى من شهر ذى الحجة، وصيامهم يقترب من صيام عامة المسلمين من حيث الامتناع عن الطعام والشراب وأى عمل يبطل صيام المسلم، ويحتفلون بعيد الأضحى ويسمونه العيد الأكبر ومنهم من يجاهد نفسه فيصوم عدة أشهر متوالية.

▪️ ومن الدروز من يقلع عن الزواج إمعاناً فى التصوف، ومنهم من لا يأكل لحماً طوال حياته على نحو ما يفعله براهمة الهند.

▪️ ومن معتقداتهم أن كلمة الشهادة عندهم: (ليس فى السماء إله موجود ولا على الأرض رب معبود إلا الحاكم بأمره) فمن معتقداتهم أن الحاكم بأمر الله هو الله تعالى نفسه، وقد ظهر على الأرض عشر مرات أولاها فى العلى ثم فى الباز إلى أن ظهر عاشر مرة فى الحاكم بأمر الله، وأن الحاكم لم يمت بل اختفى حتى إذا خرج يأجوج ومأجوج- ويسمونهم القوم الكرام- يخرج الحاكم وينجلى على الركن اليمانى من البيت بمكة ويدفع إلى حمزة سيفه المذهّب فيقتل به إبليس ثم يهدمون الكعبة ويفتكون بالنصارى والمسلمين ويملكون الأرض كلها إلى الأبد.

▪️ ويعتقدون أن عدد الأرواح محدود، فالروح التى تخرج من جسد الميت تعود إلى الدنيا فى جسد طفل جديد وهذه الظاهره تعرف لديهم بظاهرة التقمص .

▪️ وهم يعتقدون بالإنجيل والقرآن ويختارون منهما ما يستطيعون تأويله ويتركون ماعداه، ويقولون إن القرآن أوحى إلى سلمان الفارسي فأخذه محمد، ونسبه لنفسه، ويسمونه فى كتبهم المسطور المبين.

▪️ ومن عاداتهم أنهم يجتمعون رجالاً ونساءً ليتحدثوا فى الشئون السياسية والدينية، ولهم رموز وإشارات فى التعارف تشبه رموز البناء الحر الماهر عند الماسونية. وينقسم الدروز فى لبنان مدنياً إلى أمراء، ومشايخ، وعامة فالأمراء هم آل أرسلان، وأشهر المشايخ هم آل جنبلاط وعبد الملك وتلجون، أما العامة فهم شديدو الانقياد يحافظون على العادات المعروفة فى الجبل بطريقة الأمراء والمشايخ، وهؤلاء المشايخ ينقسمون إلى قسمين سياسيين كان جميع أهالى جنوبى لبنان منهما وهما جنبلاطى ويزبكى، ولهم رؤساء دينيون أولون فى كل مكان، فلهم فى لبنان رئيسا عقل أولان: أحدهما جنبلاطى والآخر يزبكى يقضيان فى الأمور الدينية الحظيرة ويعرفان بشيخى العصر.

▪️ ويقول ابن القيم فى كتابه القيم إغاثة اللهفان، بعد أن تحدث عن المجوس وفرقهم وأديانهم … ومنهم الخرمية- أصحاب بابك الخرمى- وهم شرّ طوائفهم لا يقرون بصانع، ولامعاد، ولا نبوة، ولا حلال، ولا حرام وعلى مذهبهم طوائف القرامطة والإسماعيلية والنصيرية والبشكية، والدرزية، والحاكمية وسائر العبيدية، الذين يسمون أنفسهم الفاطمية وهم أكفر الكفار”. وبذلك يكون ابن القيم قد جمع الدروز مع كل هؤلاء الذين حكم بكفرهم.

▪️ كما أن لدى الطائفة الدرزية ظاهرة أخرى تسمى النُطقة وهي عبارة عن أن يتحدث أطفال الدروز عن حياة أشخاص آخرين ويذكرون معلومات عن حياة أشخاص لا يعرفونهم وربما تكون هذه الظاهره طبيعيه وتحدث مع الكثير من الأطفال لكنهم يفسرونها بأن الطفل يذكر هذه المعلومات لكون روحه سكنت جسداً آخر فيما مضى.

الوصايا السبع.

يتبع الدروز سبعة مبادئ أو واجبات أخلاقية تعتبر جوهر الإيمان.

مبادئ الدروز السبعة هي:

١. صدق اللسان.

٢. حفظ الإخوان.

٣. ترك عبادة العدَم والبهتان.

٤. البراءة من الأبالسة والطغيان.

٥. التوحيد لمولانا في كل عصر وزمان.

٦. الرضى بفعل مولانا كيف ما كان.

٧. التسليم لأمر مولانا في السر والحدثان.

الزواج والطلاق.

يوجب على الموحدين الدروز أن يتزوجوا من بعضهم ولا يجوز الزواج من خارج الطائفة. والزواج في مذهب التوحيد يجب أن يكون مبني على القبول، والمحبة، والائتلاف، والإنصاف، والعدل والمساواة. لذلك مُنع تعدد الزوجات لأن ذلك يقضي على الإنصاف وفقاً لمعتقداتهم. وشروط الزواج هي أن يتعرف الزوجين على حقيقة بعضهم البعض، سواء من حيث الحالة الصحية أو الروحية أو العقلية. وإذا حصل الزواج وجب أن يعامل الزوجين كلاهما الآخر بالمساواة والعدل. واجب الزوج أن يساوي زوجته بنفسه وينصفها مما يملك. ولكلا الزوجين الحق في طلب الطلاق، وبعد الطلاق لا يحق لهم الزواج من بعضهم البعض. إذا طلب أحد الزوجين الطلاق من دون أسباب موجبة يحق للآخر أن تحصل أو يحصل على نصف ما يملكه أو تملكه طالب أو طالبة الطلاق.

العلم الدرزي .

يتكون العلم الدرزي من خمسة ألوان ، وهي حسب الترتيب الأخضر والأحمر والأصفر والأزرق والأبيض. ووفقاً للباحث أكرم حسون لهذه الألوان دلالة توحيدية مذهبية عميقة الجذور وهي تعبر عن افتراضات فلسفية وعن أبعاد طقوسيّة ودلائل رمزية. ووفقاً للباحث أكرم حسون يمثل العلم بالنسبة للدروز رمز ديني تاريخي، لكن لا يعتبر رمزاً قومياً أو سياسياً لان الإطار الدرزي هو إطار ديني وليس سياسي إذ لا يطمح ألدروز بأي شكل من الإشكال من منطلق انتمائهم القومية واعتقاداتهم الدينية إلى إقامة دوله أو كيان منفرد يكون العلم رمزاً له، لذلك يظل العلم الموجود رمزاً دينياً أو قبلياً فقط.

نجمة الدروز.

“الحدود” في عقيدة التوحيد خمسة من كبار زعماء الدروز الذين كان لهم الدور الأول والأساس في إرساء دعائمها ونشرها:

▪️ الأخضر: لقب لحمزة بن علي بن أحمد الزوزني.

▪️ الأحمر: لقب لأبي إبراهيم بن محمد بن حامد التميمي.

▪️ الأصفر: لقب لأبي عبد الله محمد بن وهب القرشي.

▪️ الأزرق: لقب لأبي خير سلامة بن عبد الوهاب السامري.

▪️ الأبيض: لقب لبهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي المشهور “بالضيف”.

الصلاة عند الدروز.

الدروز لا يصلون ولا يعترفون بالصلاة في الأصل! وإذا صلوا يصلون صلاة واحدة فقط وعددها ركعة واحدة. فصلاتهم ركعة واحدة في يوم معين!!وهم يعترفون بصحيح البخاري ويعرفون حديث جبريل في الصلاة أنه موجود في البخاري وفيه خمس صلوات!!!

لكنهم راضون بكفرهم وبمعتقداتهم. ويعتقدون بأن الصلاة معرفة أسرارهم لا الصلوات الخمس التي تؤدى كل يوم وليلة، بل أن مناطقهم خالية من المساجد ويستعيضون عنها بخلوات يجتمعون فيها ولا يسمحون لأحد بدخولها، والصيام كتمان أسرارهم لا الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس،والحج زيارة الشيوخ المقدسين لديهم، واستحلوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واستحلوا نكاح البنات والأمهات إلى غير ذلك من التلاعب بالنصوص وجحد ما جاء فيها مما علم حتما أنه شريعة لله فرضها على عباده.

– كما ينكرون القرآن الكريم ويقولون إنه من وضع سلمان الفارسي ولهم مصحف خاص بهم يسمى المنفرد بذاته. كما أنهم يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى والمسلمين منهم بخاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.

– كما يعتقدون بأن ديانتهم نسخت كل ما قبلها وينكرون جميع أحكام وعبادات الإسلام وأصوله كلها.

أهم المبادئ التي تقوم عليها الحركة الدرزية .

أولاً: يؤمنون بالحلول، فهم يعتقدون أن الله حل في علي رضي الله عنه ثم حل في أولاده بعده واحدا بعد واحد حتى حل في الحكام العبيدي أبي على المنصور ابن العزيز ويؤمنون برجعة الحاكم وأنه يغيب ويظهر.

ثانياً: كما يؤمنون بالتقية (أي النفاق والتستر) فهم لا يبينون حقيقة مذهبهم إلا لمن كان منهم بل لا يفشون سرهم إلا أمنوه ووثقوا به من جماعتهم.

ثالثاً: يعتقدون ويؤمنون بعصمة أئمتهم، فهم يرون أن أئمتهم معصومون من الخطأ والذنوب بل ألهوهم وعبدوهم من دون الله كما فعلوا ذلك بالحاكم.

رابعاً: يدعون إلى الباطن، فهم يزعمون أن لنصوص الشريعة معاني باطنية هي المقصود منها دون ظواهرها وبنوا على هذا إلحادهم في نصوص الشريعة وتحريفهم لأخبارها وأوامرها ونواهيها.

المراجع :

مجموعة من المؤلفين، كتاب موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، صفحة 282

موحدون دروز/https://ar.m.wikipedia.org/wiki

الطائفة الدرزية/https://www-aljazeera-net

كيف تكون الصلاة عند الدروز؟/https://ujeeb.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى