الإسلام

الطَّهَارَةُ.

الطَّهَارَةُ لغةً :

الطَّهَارَةُ : نظافة مخصوصة أو غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة وتتنوَّع إلى وضوء وغُسل وتيمُّم ونحوها.

الطَّهَارَةُ : التَّطَهُّرُ بِالْمَاءِ، شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ أَدَاءِ الصَّلاَة

أما المعنى الشرعي للطَّهَارَةُ : ارتفاع الحدث بالماء أو التراب الطهورين المباحين، وزوال النجاسة والخبث، فالطهارة هي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها.

الطهارة نوعان: معنوية وحسية.

النوع الأول: الطهارة الباطنة المعنوية وهي: الطهارة من الشرك والمعاصي، وتكون بالتوحيد والأعمال الصالحة، وهي أهم من طهارة البدن، بل لا يمكن أن تقوم طهارة البدن مع وجود نجس الشرك{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ}

وقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((إن المؤمن لا ينجس))

النوع الثاني: الطهارة الحسية: وهي الطهارة من الأحداث والأنجاس، وهذا هو شطر الإيمان الثاني، قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((الطهور شطر الإيمان)) .

وتكون بما شرع الله من الوضوء، والغسل، أو التيمم عند فقد الماء

الطهارة بالماء وهي الأصل، فكلُّ ماءٍ نزل من السماء، أو خرج من الأرض وهو باقٍ على أصل خلقته فهو طهور، يُطهِّر من الأحداث والأخباث، ولو تغير طعمه، أو لونه، أو ريحه بشيء طاهرالمياه وأقسامها :

١_ القسم الأول الماء المطلق :

وحكمه أنه طهور أي أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره.

ويندرج تحته من الأنواع مايلي :

– ماء المطر والثلج والبَرَد لقوله تعالى { وَيُنزِّلُ علَيْكُمْ من السَّمَاءِ ماءً ليُطهّرَكُمْ به}.

– ماء البحر لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سأل رجل رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ :” هو الطهور ماؤه الحلُّ مَيتته” ، رواه الخمسة

– ماء زمزم لما روي من حديث عليَّ رضي الله عنه : ” أن رسول الله ﷺ دعا بسَجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ” رواه أحمد.

– الماء المتغير بطول المكث أو بسبب مقرّه أو بمخالطة ما لا ينفكّ عنه غالباً كالطحلب و ورق الشجر فإن إسم الماء المطلق يتناوله بإتفاق العلماء.

٢_ القسم الثاني الماء المستعمل.

وهو المنفصل من أعضاء المتوضئ والمغتسل وحكمه أنه طهور كالماء المطلق سواء بسواء اعتباراً بالأصل حيث كان طهوراً ولم يوجد دليل يخرجه من طهوريته.

ولحديث الرُّبيع بنت معوّذ في وصف وضوء رسول الله ﷺ قالت : ” ومسح رأسه بما بقي من وضوء في يديه” رواه أحمد وأبو داود ولفظ أبو داود : ” أن رسول الله ﷺ مسح رأسه من فضل ماء كان بيده”

٣_ القسم الثالث الماء الذي خالطه طاهر.

كالصابون والزعفران والدقيق وغيرها من الأشياء التي تنفك عنها غالباً وحكمه أنه طهور مادام حافظاً لإطلاق فإن خرج عن إطلاقه بحيث صار لا يتناوله اسم الماء المطلق كان طاهراً في نفسه غير مطهر لغيره

فعن أم عطية الأنصارية قالت { دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته ، فقال : اغسلنها ثلاثا ، أو خمسا ، أو أكثر من ذلك – إن رأيتن ذلك – بماء وسدر ، واجعلن في الأخيرة كافورا – أو شيئا من كافور – فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه . فأعطانا حقوه . وقال : أشعرنها به – تعني إزاره . رواه الجماعه والميت لا يغسل إلا بما يصح به التطهر للحي.

٤_ القسم الرابع الماء الذي لاقته النجاسة.

وله حالتان :

الأولى : أن تغيِّرالنجاسة طعمه أو لونه أو ريحه وهو في هذه الحالة لا يجوز التطهر به إجماعاً نقل ذلك ابن المنذر و ابن الملقن.

الثانية : أن يبقى الماء على إطلاقه بأن لا يتغير أحد أوصافه الثلاثة وحكمه أنه طاهر مطهِّر قل أو كثر دليل ذلك حديث أبو هريرة رضي الله عنه قال : ” قام أعرابيّ فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به فقال النبي ﷺ :” دعوه وأريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء؛ فإنما بعثتم ميسِّرين ولم تبعثوا معسِّرين ” رواه الجماعة إلا مسلماً

المراجع :

تعريف و معنى طهارة في معجم المعاني الجامع – معجم عربي عربي

طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة سعيد بن وهف القحطاني

فقه السنة للشيخ سيد سابق” العبادات ” المجلد الأول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى