تعليمحول العالم

العولمة.

تعريف العولمة :لفظة العولمة هي ترجمة للمصطلح الإنجليزي (Globalization) وبعضهم يترجمها بالكونية، وبعضهم يترجمه بالكوكبة، وبعضهم بالشوملة ، إلا إنه في الآونة الأخيرة أشتهر بين الباحثين مصطلح العولمة وأصبح هو أكثر الترجمات شيوعاً بين أهل الساسة والاقتصاد والإعلام .

وتحليل الكلمة بالمعنى اللغوي يعني :

تعميم الشيء وإكسابه الصبغة العالمية وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله . يقول “عبد الصبور شاهين ” عضو مجمع اللغة العربية :

” فأما العولمة مصدراً فقد جاءت توليداً من كلمة عالم ونفترض لها فعلاً هو عولم يعولم عولمة بطريقة التوليد القياسي … وأما صيغة الفعللة التي تأتي منها العولمة فإنما تستعمل للتعبير عن مفهوم الأحداث والإضافة ، وهي مماثلة في هذه الوظيفة لصيغة التفعيل”وكثرت الأقوال حول تعريف معنى العولمة حتى أنك لا تجد تعريفاً جامعاً مانعاً يحوي جميع التعريفات وذلك لغموض مفهوم العولمة ، ولاختلافات وجهة الباحثين فتجد للاقتصاديين تعريف ، وللسياسيين تعريف ، وللاجتماعيين تعريف وهكذا.

ويمكن تقسيم هذه التعريفات إلى ثلاثة أنواع :

١. ظاهرة اقتصادية.

٢. هيمنة أمريكية.

٣. ثورة تكنولوجية واجتماعية.

النوع الأول أن العولمة ظاهرة اقتصادية:

عرفها الصندوق الدولي بأنها :” التعاون الاقتصادي المتنامي لمجموع دول العالم والذي يحتّمه ازدياد حجم التعامل بالسلع والخدمات وتنوعها عبر الحدود إضافة إلى رؤوس الأموال الدولية والانتشار المتسارع للتقنية في أرجاء العالم كله .

التعريف الثاني إنها الهيمنة الأمريكية :

قال محمد الجابري :” العمل على تعميم نمط حضاري يخص بلداً بعينه ، وهو الولايات المتحدة الأمريكية بالذات ، على بلدان العالم أجمع “. فهي بهذا التعريف تكون العولمة دعوة إلى تبنى إيديولوجية معينة تعبر عن إرادة الهيمنة الأمريكية على العالم .

ولعل المفكر الأمريكي ” فرانسيس فوكوياما ” صاحب كتاب ” نهاية التاريخ “يعبر عن هذا الاتجاه فهو يرى أن نهاية الحرب الباردة تمثل المحصلة النهائية للمعركة الإيديولوجية التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية وهي الحقبة التي تم فيها هيمنة التكنولوجيا الأمريكية .

التعريف الثالث إنها ثورة تكنولوجية واجتماعية :

يقول الاجتماعي “جيمس روزناو” في تعريفها قائلاً :” العلومة علاقة بين مستويات متعددة للتحليل : الاقتصاد، السياسة ، الثقافة ، الايديولوجيا ، وتشمل إعادة تنظيم الإنتاج ، تداخل الصناعات عبر الحدود ، انتشار أسواق التويل ، تماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول ، نتائج الصراع بين المجموعات المهاجرة والمجموعات المقيمة.

وبعد قراءة هذه التعريفات ، يمكن أن يقال في تعريف العولمة:

أنها صياغة إيديولوجية للحضارة الغربية من فكر وثقافة واقتصاد وسياسة للسيطرة على العالم أجمع باستخدام الوسائل الإعلامية ، والشركات الرأسمالية الكبرى لتطبيق هذه الحضارة وتعميمها على العالم.

نشأة العولمة.

يذهب بعض الباحثين إلى أن العولمة ليست وليدة اليوم ليس لها علاقة بالماضي؛ بل هي عملية تاريخية قديمة مرت عبر الزمن بمراحل ترجع إلى بداية القرن الخامس عشر إلى زمن النهضة الأوروبية الحديثة حيث نشأت المجتمعات القومية .. فبدأت العولمة ببزوغ ظاهرة الدولة القومية عندما حلت الدولة محل الإقطاعية، مما زاد في توسيع نطاق السوق ليشمل الأمة بأسرها بعد أن كان محدوداً بحدود المقاطعة .

وذهب بعض الباحثين إلى أن نشأة العولمة كان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، والنصف الأول من القرن العشرين ، إلا أنها في السنوات الأخيرة شهدت تنامياً سريعاً .

يقول إسماعيل صبري :” نشأت ظاهرة الكوكبة (العولمة) وتنامت في النصف الثاني من القرن العشرين ، وهي حالياً في أوج الحركة فلا يكاد يمر يوم واحد دون أن نسمع أو نقرأ عن اندماج شركات كبرى ، أو انتزاع شركة السيطرة على شركة ثانية .

_ مجالات العولمة.

تتعدد مجالات العولمة بتعدد مجالات النشاط الإنساني وذلك على النحو التالي :

١. العولمة السياسية.

تعني الانتشار الحر السريع للأخبار والأحداث والتشريعات والسياسات على المستوى العالمي , وترفع العولمة السياسية شعارات الديمقراطية , واحترام حقوق الإنسان , لذلك فإن النظم السياسية المستبدة قد تتعرض لجزاءات يطقها المجتمع الدولي , الأمر الذي يهدد السيادة القومية للدولة .

٢. العولمة الإقتصادية.

تعني الإنتقال الحر لرأس المال والسلع والخدمات بين دول العالم , ومن أبرز مظاهرها إنشاء منظمة التجارة الدولية بغير قيود ولا حدود , وكذلك ظهور التكتلات الاقتصادية العالمية , ومن هنا يبرز الحديث عن أهمية قيام السوق العربية المشتركة لدعم التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية .

٣. العولمة الثقافية.

وتتمثل في حرية انتقال الأفكار والاتجاهات القيمية والسلوكية والأذواق وانتشارها فيما بين الثقافات.

٤. العولمه الإتصاليه.

وتبرز من خلال البث التلفزيوني عن طريق الأقمار الصناعية , وبصوره أكثر عمقاً من خلال شبكة الأنترنت التي تربط البشر في كل أنحاء العالم . مما يفتح عصر جديد من التواصل الإنساني غير المسبوق.

_ الآثار الإيجابية الناجمة عن العولمة.

١- ساهمت العولمة في ازدهار العديد من المجالات التي صارت جزءاً منها.

٢- أصبح النقاش بين الدول سهلاً.

٣- ألغت الحدود بين دول العالم.

٤- أتاحت فرص عمل للعديد من الأشخاص، الذين يمتلكون المهارات المناسبة، لمختلف أنواع الوظائف.

٥- عزّزت التبادل الاقتصادي، والتجاري بين الدول.

٦- ساهمت بشكل أساسي في نمو الاقتصاد العالمي.

_الآثار السلبية الناجمة عن العولمة.

١- جاءت العولمة بالسلب على الاقتصاد النامية لصالح الدول المتقدمة. فتسسبت العولمة في انتشار البطالة والقضاء على الانتاج لتصبح شعوب مستهلكة فقط.

٢- زادت سعر صرف العملات الأجنبيّة، وارتفاع نسب تداولها، على حساب العملات الأخرى.

٣- تراجعت الصناعات المحلية، واستبدالها بالبضاعة الدولية التي يتم استيرادها.

٤- غياب دور المؤسسات المحلية في بعض الدول.

التأثيرات السياسية للعولمة .

هي تلك التأثيرات المرتبطة بدولةٍ ما من خلال ارتباطتها مع الدول المحيطة، وكذلك المجتمع الذي تعمل تلك الدولة على فرض نفوذها عليه، وتزداد الروابط بين الدول بفعل العولمة، وهناك بعض الدول قد تتأقلم مع فكرة أن هناك دولة أقوى قد تفرض نفوذها عليها، ومع ظهور الشركات الكبرى أصبح تأثيرها كتأثير الدول بالمثل، فهي تمتلك نفوذاً ومالاً يُحرك العالم لحربٍ عالمية في أيام.

ومن الممكن تقسيم الشركات الكُبرى إلى نوعين أساسين هما:

الشركات متعددة الجنسيات.

تلك الشركات التي ينتشر نشاطها في أكثر من دولة في وقتٍ واحد، وقبل ذلك الانتشار تقوم بوضع أُسس واستراتيجيات عديدة، ويتم إدارة العمل فيها بشكل مركزي من دولة مركزية.

الشركات عابرة القارات.

ذلك النوع من الشركات تدار فيه الأعمال من اكثر من دولة في وقت واحد، وصناعة القرار في تلك الشركات تتم بشكل غير مركزي، وكل منطقة تُحدد لها أهداف محددة ومنفصلة.

التأثيرات الاقتصادية للعولمة.

ترتب على انتشار مفاهيم العولمة عدة تأثيرات اقتصادية، نذكر منها التالي:

١. ظهور أقوى لحركات التبادل التجاري بين الشعوب، وانتشار ثقافات جديدة تخص الاستهلاك، واستحداث أمور على الثقافة الشرائية لبعض الشعوب، وقد يختلف هذا التأثير من كونه تأثيراً إيجابياً أو سلبياً ؛ نيتجة هيمنة فكر واحد على أفكار العديد من الشعوب، ونشر ثقافات استهلاكية، وتقليل الاعتماد على الموارد الرئيسية، ومن ناحية أخرى هو وجه من أوجه الانفتاح على العالم، وربط فكر الشعوب ببعضها في إطار مفاهيم التقارب التي تعززها العولمة.

٢. الانفتاح من حيث الاستثمارات، وتحرر سعر الفائدة، وخفض رسوم الجمارك، وظهور المناطق الحرة الخارجة من تحت سيطرة الجمارك، وكذلك حرية انتشار رأس المال، وتعدد أوجه أصل المال من كونه شركة أو عقار أو حتى فوة بشرية.

٣. زيادة القدرة التنافسية لدى الشركات لمواجهة شراسة السوق واحتياجات المستهلكين بصورة متلاحقة.

٤. ظهور تكتلات جديدة، واختفاء للشركات التي لا تقدر على المنافسة من الساحة الاقتصادية.

المراجع :

مبارك عامر بقنه، “مفهوم العولمة ونشأتها”، صيد الفوائد

Www.ar-science.Com مجالات العولمة

العولمة بين المزايا والعيوب www.equiti.com

ه نتائج ترتبت على انتشار مفاهيم العولمة. Mohammad albatayneh /www.edarabia.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى