الإسلام

النبوة.

تِعريفٌ بالنُبوَّة.

من هم الأنبياء و الرسل ؟

الأنبياء و الرسل هم الذين اصطفاهم الله من بني البشر يحملون دعوته لعباده، يبشرون من آمن منهم وعمل صالحاً بحسن الثواب والمكافأة في الحياة الدنيا والآخرة وينذرون من كفر وعمل سيئاً بالعقاب وسوء المصير.

قال الله تعالى : { وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ﴿٤٨﴾ الأنعام

وهؤلاء الأنبياء و الرسل يتلقون العلم عن الله بواسطة العقل والحواس على ضروب شتى منها :

١_ الإلقاء في الروع.

٢_ السماع المباشر من ملك يتمثل في صورة بشرية.

٣_ الرؤيا الصادقة أثناء النوم أو غير ذلك من الحالات الروحية التي لا يدركها غير نبي ويسمى هذا الأسلوب التعليمي المخالف السنن العادية وحيّاً.

_ الفرق بين النبي والرسول.

النبوة قد تكون قاصرة على صاحبها ويسمى حينئذ نبياً وقد تكون مقترنة بتكليف تقويم سلوك جماعة من الناس فيسمى هذا التكليف رسالة ويدعى صاحبها رسولاً وعلى هذا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولاً.

خصائص النبوة.

والنبوة فضل إلهي يؤتيها الله من يشاء من عباده، فهي لا تنال بالعقل، ولا تدرك بالكسب وكثرة الطاعة، ولا يحصل عليها بالوراثة، بل هي اصطفاء من الله لبعض خلقه ولا يُوصل إليها إلّا بالإلهام الإلهي والتوفيق منه سبحانه.

{إن اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} ﴿٧٥﴾ الحج :٧٥

{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} آل عمران ٣٣

عموم الرسالة.

الرسالة الإلهية تشمل البشر كافة لأن الله رب العالمين لا رب شعب بعينه.

قال الله تعالى :{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} النحل :٣٦

وظيفة النبوة.

تتلخص وظائف النبوة في ثلاثة أمور :

أولاً _ الإيمان بالله :

وهي فطرة في النفس الإنسانية ولو استقل العقل البشري بإدراك هذه الحقائق لم يصب الهدف وبالأخص في أمور غيبيه لا يصل إليها استعداد الإنسان في المعرفة بدون الوحي الذي بلّغه الله إلى الأنبياء.

ثانياً _ الإيمان بالله الآخر :

وهو أيضاً من وظائف النبوة لأنه من الأمور الغيبيه التي لا يصل إلى إدراك حقيقتها العقل بدون هداية الأنبياء.

ثالثاً _ تبيان الشرائع :

إرشاد الناس إلى الفضائل التي فيها سعادتهم في الدارين بواسطة الشرائع التي يتلقونها من الله

عدد الأنبياء و الرسل.

الأنبياء و الرسل كثيرون أما الذين ذكرهم القرآن فهم (٢٥) خمسة وعشرون يجب الإيمان بهم تفصيلاً وهم :

١. آدم.

٢. إدريس.

٣. نوح.

٤.هود.

٥.صالح.

٦. إبراهيم.

٧.لوط.

٨. إسماعيل.

٩. اسحق

١٠. يعقوب.

١١. يوسف.

١٢.شعيب.

١٣. أيوب.

١٤. ذو الكفل.

١٥. موسى.

١٦. هارون.

١٧. دواء.

١٨. سليمان.

١٩. إلياس.

٢٠. اليسع.

٢١. يونس.

٢٢. زكريا.

٢٣. يحيى.

٢٤. عيسى.

٢٥. محمد.

عليهم السلام أجمعين.

وهناك رسل آخرون لم ترد أسماؤهم في القرآن ولكن أشار الله إليهم بقوله مخاطباً رسوله محمد ﷺ {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا} النساء:١٦٤

والأنبياء ليسوا بدرجة واحدة من الفضل والمكان، بل قد فضّل الله بعض النبيين على بعض { ولقد فضَّلنا بعض النبيين على بعض} وقد رفع الله درجة محمد ﷺ فوق درجة النبيين بأن أرسله إلى الناس كافة بينما الأنبياء السابقون ارسلوا إلى أممهم خاصة، قال تعالى مخاطباً رسوله محمداً ﷺ{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سبأ :٢٨

كما أن الرسول محمداً هو خاتم النبيين فقد اختُتِمت به الرسالة وأَتى بالكامل من التشريع.

أولو العزم من الرسل :

وهم الذين أمر الله رسوله محمداً بالإقتداء بهم في جهادهم بقوله{ فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} وسموا بأولى العزم لأن عزائمهم  كانت قوية وابتلائهم كان شديداً وجهادهم كان شاقاً وهم :

نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى. هذا وإن محمداً عليه السلام كان من أولي العزم أيضاً فهو أكثر الأنبياء جهاداً وصبراً وتضحية كما أن الله خصه بالثناء والإكرام إلى حدٍّ لم يخص به نبياً قبله.

وجوب الإيمان بالأنبياء.

الإسلام جعل الإيمان بالأنبياء من أركان العقيدة الإسلامية فالمسلمون يؤمنون بجميع أنبياء الله ويحترمونهم ويجلونهم فمن كفر بنبي أو سب أحداً من النبيين الذين نص عليهم القرآن فهو غير مؤمن بما أنزل على محمد ﷺ.

عصمة الأنبياء.

اقتضت حكمة الله أن يجعل أنبياءه أكمل البشر خَلْقاً و خُلُقاً وأفضلهم علماً وأشرفهم نسباً وأصدقهم قولاً وأشدهم فطنة كما قد صانهم عن العيوب الخلقية والجسديه كالأمراض المنفره وأحاطهم الله بالرعاية وشملهم بالعناية والهداية.

الأنبياء قدوة للبشر.

أمرنا الله بالتمثل بهم والأخذ بسِيَرهم والتشبه بهم قال تعالى : {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}.

المراجع :

مع الأنبياء في القرآن الكريم قصص ودروس وعبر من حياتهم عفيف عبد الفتاح طبارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى