تعليم

تحصين النفس من العين و الحسد

اهمية تحصين النفس

*أنعم الله تعالى على عباده بأنْ جعل تواصله معه سهلا ميسرا، فالإنسان في كل أحواله في حاجة دائمة إلى الله ، ولو تفكّر العبدُ لَوجد الكثير من الأخطار من حوله من شياطينِ الإنس والجن ، والأمراض ، والحوادث، وغير ذلك مما يمكنُ أن تضر به ، وهو بضعفِه وقلة حيلته لا يمكنه درء هذه الشرور عن نفسه إلّا بالاستعانة بالله تعالى  فهو مسببُ الأسباب وخالق كل شيء .

*ومن فضل الله على عباده أنْ بين لهم سبيلًا سهلًا ليس فيه عناء يعينهم على حفظ أنفسهم وأهلهم وممتلكاتهم من مختلَف الأخطار، من ذلك الأذكار اليوميّة ،فلم يرد عن النبي صلى الله عليه و سلم ما يسمى بدعاء التحصين و الذي يشتهربين الناس ولكن يوجد أدعية يحصن الإنسان بها نفسه فيمنعه الله بها من كل سوء .

اذكار لتحصين النفس

١.اللهم اني اعوذ بك من ساعة السوء ، و يوم السوء ، و ليلة السوء ، و صديق السوء ، و جار السوء و اعوذ بك من ذو الوجهين ، و ذو اللسانين ، و أعوذ بك من إبليس و ذريته و شياطينه ، و اعوذ بك من الحديد و الحريق و الطريق و ساعة الغفلة ، ربنا عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ، اللهم اني حصنت نفسي و اهلي جميعا بالحي القيوم الذي لا تاخذه سنة و لا نوم ، و دفعت عني و عنهم السوء بلا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم ، اللهم اني اعوذ بك من بكاء يرهقني، وهم يفجعني ، اللهم اجبر خاطري ،و اشرح صدري ، استغفرك ربي من كل الذنوب و الخطايا.. ربي لا تكسر لي قلبا ، و لا تصعب علي امرا  و لا تحرمني من تعلقت به الروح ، و احفظ لي عائلتي و احبتي و من أراد الخير لي” 

٢.اللهم اهدِني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، إنّه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت”.

٣.اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من الفِتَن ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بك من فتنة الدجّال”

٤.اللهم رب السموات ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كلِّ شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلَك شيء، وأنت الآخرُ فليس بعدَك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقَك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقضِ عنا الدَّين وأغننا من الفقر”

اذكار لتحصين النفس من السحر

١ قراءة سورة الفاتحة 

٢ أول أربع آيات من سورة البقرة  

٣ وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَـوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاس وَمَآ أَنزَلَ اللّه مِنَ السَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كلّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” 

٤ قراءة آية الكرسي

٥ قراءة هاتان الآيتان: ” لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

٦ قراءة اخر سورة البقرة:  ” لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

اذكار لتحصين النفس من العين

العين ناتج عن استحسان المرء لشيء ما، يشوب هذا الاستحسان الحسد، ويحصل للمعيون من جرّائه الضرر، وهو حق بأمر الله – تعالى- أما علاج العين والوقاية منها فيكون: بالاستعاذة بالله، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم، والاستغفار، وبقراءة الأذكار المشروعة، كأذكار الدخول والخروج، وأذكار الصباح والسماء، وقراءة الرقية الشرعية والتي منها سورة الفاتحة، وآية الكرسي وآيات السحر من سورة الأعراف، وتلك التي في سورة يونس، وسورة طه، وسورة الكافرون، وتكرار سورة الإخلاص والمعوذتين، والتفل على النفس والنفث عليها، أو على من ترقيه بعد الانتهاء من القراءة؛ فقد كان النبي – صلى الله عليه وسلم- يفعل ذلك.

تقسم العين إلى ثلاثة أقسام، وهذا ليس تقسيمًا قطعيًّا: أولًا: العين المعجبة: وهي التي يكون مسؤولًا عنها الشخص نفسه؛ بحيث يفرط في الإعجاب بنعمةٍ ما، دون أن يباركها، فبذلك يفسدها يإذن الله، فيقول تعالى في سورة الكهف: «وَلَوْلآ إِذْ دَخَلْتَ جَنّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللّهُ لاَ قُوّةَ إِلاّ بِاللّهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا» (سور الكهف: 39).
يقول ابن حجر: «إنّ العين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد ولو من الرجل المحبّ ومن الرجل الصّالح ، وإنّ الذي يعجبه الشيء ينبغي أن يبادر إلى الدّعاء للذي يعجبه بالبركة فيكون ذلك رقية منه».
ثانيًا: العين الحاسدة: تكمن في تمنّي زوال النعمة عن المحسود، وتكون مكلّلة بالصّفات الذميمة كالغيرة، والحقد، والكراهية.
ثالثًا: العين القاتلة «السمية»: من أكثر أنواع العين ضررًا؛ فهي تخرج من العائن إلى المعيون مباشرةً بقصد الضرر به. فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لعامر بن ربيعة لما حسد سهل بن حنيف: «عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ هَلا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرّاَكْتَ».

هل الحسد يسبب الموت ؟!

الحسد يسبب الموت وقد ورد ذلك في حديث صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا» رواه مسلم ( 2188).
فالصحابي سهل بن حنيف كان يغتسل ولون بشرته أبيض، فقال عامر بن ربيعة جلده كاللبن، فخر سهل بن حنيف مخشيًا عليه، فذهب به بعض الصحابة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ هَلا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرّاَكْتَ».
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَرَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ، اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ!! فَلُبِطَ بِسَهْل، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ؟ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، وَمَا يُفِيقُ، قَالَ: «هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟»، قَالُوا: نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟»، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «اغْتَسِلْ لَهُ»، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ، يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ، يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» رواه أحمد في “المسند”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى