الإسلام

تعريف عن ابي بكر رضي الله عنه

وأبو بكر الصديق هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي، وكنيته أبو بكر، وقد أُطلق عليه لقب “عتيق” ولقب “الصدّيق”، ولُقِبَ بعتيق لأنه كان جميل الوجه، وقديمًا في الخير، وقيل أنّ أمه لم يكن يعيش لها أبناء، فلما ولدته قالت: “اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي”، أما لقب الصدّيق فقد أطلقه عليه الرسول -عليه الصلاة والسلام- لأنّه صدقه وبالغ في تصديقه، فقد صدّق دعوته وصدّقه بعد حادثة الإسراء والمعراج، وقد أسماء القرآن الكريم صدّيقًا بقوله تعالى: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}كما كان يُسمى بالأوّاه لأنه كان رؤوفًا، وله الكثير من المواقف مع رسول الله، فقد رافقه في رحلة الهجرة من مكة إلى المدينة، وكان ثاني اثنين في الغار مع رسول الله. عند كتابة عن أبو بكر الصديق لا بدّ من ذكر بعضًا من سيرته ومواقفه التي لا تُعد، فقد ورد عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- الكثير من الأحاديث التي تذكر فضله ومكانته، منها قول النبي -عليه السلام- في مرضه الذي مات فيه: “ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر”، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن أبا بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- هو أفضل صحابة رسول الله على الإطلاق، وأولاهم بإمامة المسلمين بعد رسول الله، وأحقهم بالخلافة، وقد قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام- عنه أيضًا: “إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا ولكن أخوة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر”، وقد كانت لأبي بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- الكثير من المواقف، ومنها إنفاقه أربعين ألفًا من الصدقات بعد إسلامه، كما أعتق العبيد من المسلمين.

من أعظم أعمال أبي بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- أنّه كان سبّاقًا للإسلام، وأكثر الناس ثباتًا يوم وفاة الرسول -عليه السلام-، أما عن أعماله قبل الهجرة النبوية أنّه أعتق سبعًا من العبيد المسلمين كانوا يتعرضون للتعذيب من قريش ومنهم: بلال بن رباح -رضي الله عنه-، أما عن أعظم أعماله بعد توليه الخلافة هو حرب المرتدّين، فعلى الرغم من أنّه كان رؤوفًا ورحيمًا إلا أنّه أصرّ على حرب المرتدين وكان صلبًا جدًا في ذلك الموقف

وقد كان أبو بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- كثير الكرم والصدقة والعطاء، كما كان حريصًا على المحبة والأخوة بين الصحابة والمسلمين، وكان يتصف بالورع والتواضع والزهد والخوف من الله -تعالى- ويعفو عن المسيء، وقد تولى أبو بكر بكرٍ الصديق الخلافة بعد التحاق الرسول -عليه الصلاة والسلام- بالرفيق الأعلى، وكانت مدّة خلافته عامان وسبعة أشهر، وكانت فترة خلافته فترة مهمة جدًا، خصوصًا أنها بعد وفاة النبي -عليه السلام- مباشرةً، ففي هذه الفترة زادت الفتن وامتنع البعض عن الصلاة والزكاة، وقال وقتها: “لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – لقاتلتهم على منعه”،

توفي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- في يوم الإثنين من شهر جمادى الأولى، في العام الثالث عشر من الهجرة، وكان عمره ثلاثة وستون عامًا، وأوصى بأن تغسله زوجته أسماء بنت عميس، وإن لم تستطع استعانت بابنه عبد الرحمن، كما أوصى -رضي الله عنه- بأن يُدفن إلى جانب الرسول -عليه الصلاة والسلام-، فكان له ذلك، وجُعل رأسه عند كتفي الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: “مات ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح “، وقد ورثه أبوه وزوجتاه: أسماء بنت عميس وحبيبة بنت خارجة والدة أم كلثوم، وورثه أبناؤه: عائة ومحمد وعبد الرحمن وأسماء وأم كلثوم، وقد قيل أنّه مات مسمومًا من اليهود، حيث مات بعد سنة من هذا السم، وبهذه الكلمات القليلة، تمت كتابة بحث عن أبو بكر الصديق -رضي الله عنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى