حول العالم

دول بلاد الشام.

بلاد الشام.

هو اسم تاريخي لجزء من المشرق العربي يمتد على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط إلى حدود بلاد الرافدين. تشكّل هذه المنطقة اليوم بالمفهوم الحديث كل من: سورية ولبنان والأردن وفلسطين التاريخية، بالإضافة إلى مناطق حدودية مجاورة مثل منطقة الجوف ومنطقة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية، وتشمل المناطق السورية التي ضُمت إلى تركيا إبّان الانتداب الفرنسي على سورية، وقسماً من سيناء والموصل، وعند البعض فإن المنطقة تتسع لتشمل قبرص وكامل سيناء والجزيرة الفراتية.

الجغرافيا والتضاريس.

تمتد بلاد الشام من سلسلة جبال طوروس في الشمال إلى شبه جزيرة سيناء في الجنوب. تتميز هذه الأرض بسلسلتي جبال متوازيتين (غربية وشرقية) تشقانها من الشمال إلى الجنوب بالتوازي مع الخط الساحلي.

تبدأ السلسلة الغربية الساحلية شمالاً عند ملتقى جبال طوروس مع جبال الأمانوس في منطقة النهر الأبيض قرب مرعش. وتستمر سلسلة الأمانوس إلى مصب نهر العاصي في خليج السويدية، وأقصى ارتفاع لها هو 2240 م. ثم تمتد سلسلة مكملة لهذه الأولى من مصب العاصي إلى نهر الكبير الجنوبي وتعرف هذه السلسلة بسلسلة جبال النصيرية. يفصل سهل عكار جبال النصيرية عن امتدادها الجنوبي في جبل لبنان، وفي جبل لبنان سقف الشام وأعلى جباله ليصل ذروته بارتفاع 3088 م في قرنة السودا. بالاتجاه جنوباً تبدأ الجبال بالابتعاد عن البحر وبالانخفاض تدريجياً ، فتبلغ أعلى قمة في الجليل (جبل الجرمق) 1208 م. تبدأ جبال نابلس من جبل الكرمل في حيفا حتى تتصل بجبال الخليل في الجنوب، وتستمر مناطق التلال والجبال حتى رأس محمد في أقصى جنوب سيناء. يشكل جبل عيبال أعلى قمة في جبال نابلس (981 م) بينما تبلغ جبال الخليل أعلى نقاطها في حلحول (1020 م). يبلغ طول هذه السلسلة من مرعش إلى رأس محمد أكثر من 1100 كم.

تبدأ السلسلة الموازية بمجموعة من التلال من نفس النقطة تقريباً عند منطقة تسمى كابو تشام (بالإنجليزية: Kapu Tcham)‏ قرب مرعش وتمتد جنوباً إلى صوف داغ وجبل حلب، ثم تتحول إلى سلاسل من التلال وصولاً إلى سهل حمص وسهل عكار الذين يشكلان نافذة لسورية الداخلية على البحر. تستمر السلسلة من جديد مع جبال القلمون التي تبدأ من جنوب حمص إلى دمشق وتلتقي مع هضبة الجولان عند جبل الشيخ (وأعلى قممه بارتفاع 2814 م). بعد فسحة سهلية تمتد لمسافة تقارب 60 كم عبر حوران تبدأ سلسلة جبال عجلون وتستمر السلسلة عبر جبال السلط ومؤاب والشراة إلى خليج العقبة حيث تتصل بجبال مدين.

إضافة إلى هاتين السلسلتين، توجد جبال أخرى داخلية متفرقة مثل جبل البلعاس وسلسلة الجبال التدمرية وجبل عبد العزيز وجبل العرب.

بين هاتين السلسلتين الجبليتين العظيمتين، يمتد أخدود سهلي عميق يشكل الجزء السوري (الشمالي) من الشق السوري الأفريقي وفيه توجد أخفض نقطة على سطح الأرض. ينبع نهر العاصي من وسط الأخدود تقريباً ويتجه نحو الشمال بين سلسلتي الجبال في سهل البقاع وسهل الغاب وسهل العمق ليصب في البحر المتوسط. ومن نقطة قريبة ينبع نهر الأردن ويتجه جنوباً ماراً في سهل الحولة وأطراف سهل بيسان وغور الأردن ليصب في البحر الميت أخفض نقطة على سطح الأرض.

إلى الغرب من السلسلة الساحلية يقع شريط سهلي ساحلي يضيق ويعرض. يكون أقصى عرض للسهل الساحلي في جنوب قطاع غزة بينما يختفي تماماً في بعض النقاط مثل الجبل الأقرع جنوب لواء اسكندرون وفي جونيه وجبل الكرمل حيث تغتسل أقدام الجبال بمياه البحر.

المناخ.

مناخ بلاد الشام معتدل، إذ يقع بين منطقة الرياح التجارية الجافة التي تهبّ على الجزء الجنوبي من الشام، ومنطقة الرياح الغربية المحمّلة بالرطوبة التي تهبّ على الجزء الشمالي من الشمال مسبّبة الأمطار. أمّا في فصل الصيف فتسود الرياح التجارية الجافة التي تجعل هواء الشام حاراً بعض الشيء. فالرياح الغربية التي تمر بالبحر المتوسط تكون محمّلة بالرطوبة، وتقابل جبال لبنان ومنطقة التلال الوسطى فترتفع، وبارتفاع الهواء يتمدد مما يتسبب في سقوط الأمطار، وهذا هو تعليل كثرة الأمطار التي تسقط على غرب جبال سوريا. على أن كمية المطر تتناقص كلما اتجهنا شرقاً، فدمشق مثلاً الواقعة خلف الحاجز المزدوج لجبال لبنان لا يصيبها إلاّ القليل من المطر، كذلك الحال كلّما اتجهنا جنوباً فتقلّ الأمطار بعد مرتفعات فلسطين الوسطى وتلال شرق الأردنّ. أما القسم الشرقي من شرقيّ الأردنّ فلا يصيبه إلاّ النزر القليل من المطر.

وفي الشتاء تأتي البرودة الجافة الآتية من آسيا الوسطى فوق منطقة الهضاب الشرقية في سوريا، وتكوّن الصقيع والثلوج. ويقع تأثير البرودة كلّما اتجهنا صوب الساحل. وتعمل سلسلة الجبال على منع تسرب الرياح البحرية الباردة من الوصول إلى داخل بلاد الشام. وفي الصيف تأتي الرياح الحارة الآتية من الشرق والجنوب الشرقي، وتسبب ارتفاع درجة الحرارة. أمّا رياح السَّموم أو الشرقية فتهبّ في فصلَي الربيع والخريف.

تاريخ الشام.

كانت بلاد الشام تاريخياً كياناً جغرافياً وسياسياً واحداً ، فالتقسيمات السياسية والإدارية كانت دوماً ترتكز على اعتبار هذه المنطقة كتلة واحدة لا يمكن الفصل بينها، غير أن الاحتلال البريطاني- الفرنسي واتفاقية سايكس بيكو أدت إلى تقسيم بلاد الشام (سوريا الكبرى) إلى دول صغيرة فقسمت إلى ما هي عليه الآن من سوريا ولبنان والأردن وفلسطين وإسرائيل، وبينما ترتبط سوريا ولبنان وفلسطين والأردن بعلاقات الأصل والدين واللغة والثقافة الواحدة، فإن إسرائيل حينما تم إعلان قيام دولتها عام 1948 قوبلت بالرفض لها واعتبارها كيان دخيل ومحتل من قبل كافة الدول العربية وأغلب دول العالم. بينما تشير بعض المصادر إن هدف مؤسسي دولة إسرائيل يتجاوز السيطرة على الشام ليصل إلى النيل في مصر غرباً والرافدين بالعراق شرقاً . وبالتالي فإن هذه المصادر تشير إلى رغبة دولة إسرائيل في ضم كامل بلاد الشام، ومنذ سنة 1967 ضمت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس بأكملها، وقطاع غزة ومرتفعات الجولان، إلا أن المجتمع الدولي رفض هذه الأعمال الإسرائيلية واعتبرها احتلالاً وقد عملت إسرائيل وتعمل على تقويض الامن بالمنطقة عن طريق اعمالها العدوانية، وسعت إسرائيل منذ عام 1982 إلى سنة 2000 إلى السيطرة على جنوب لبنان، إلا أن المقاومة الإسلامية في لبنان أجبرت القوات الإسرائيلية على الانسحاب.

المرجع:

بلاد الشام/https://ar.m.wikipedia.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى