الإسلام

سبب نزول سورةالمطففين

لم يرد في السنة ولا في أي من كتب التفسير ما يدلُّ على أنه هناك سبب خاص لنزول سورة المطففين كاملة، إلا أن العلماء ذكروا أسبابًا لنزول الآية الأولى من سورة المطففين: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}.

سبب نزول آية: ويل للمطففين نزلت هذه الآية في أهل المدينة حيث كانوا من أبخس الناس كيلًا: ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، كان أهلها من أبخس الناس كيلًا فأنزل الله ويل للمطففين فيهم لينتهوا.قال القرطبي كان أهل المدينة إذا اشتروا عدلوا في الكيل وأحسنوا، وإذا باعوا بخسوا الثمن في الميزان. قال ابن عاشور أن أهل يثرب كانوا من أخبث الناس كيلًا.ذكر السدي أنه لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة كان بها رجل يقال له أبو جهينة كان يستخدم صاعين يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله تعالى هذه الآية الكريمة.

ذكر القُرظي أنه كان في المدينة تجار يطففون في المكيال، حيث كانت تجارتهم أشبه بالقمار، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية الكريمة.

أين نزلت سورة المطففين

هناك خلاف حول المكان الذي نزلت فيه سورة المطففين، فهي عند البعض آخر سورة نزلت في مكة كما عند ابن مسعود والضحاك، وأول ما نزل في المدينة عند ابن عباس في الأصح عنه وعكرمة والحسن والسدي ومقاتل، وقيل فيها أن بعضها مكي وبعضها مدني، كما عند قتادة وابن عباس في رواية عنه هي مدنية إلا ثمان آيات من آخرها من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} إلى آخر السورة، وذكر الكلبي وجابر بن زيد أنها نزلت بين مكة والمدينة فهي مكية لأن المدني ما نزل بعد هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة، وقال ابن عطية أنها مكية لذكر الأساطير فيها وذكرها منكري البعث،وتعد سورة المطففين السورة السادسة والثمانين في ترتيب النزول، فقد نزلت بعد سورة العنكبوت، وقبل سورة البقرة

ما سبب تسمية سورة المطففين بهذا الاسم

سميت هذه السورة بهذا الاسم لقوله تعالى في أولها: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}،وذكر ابن عاشور أنها تسمى في كتب السنة وفي بعض التفاسير سورة ويل للمطففين وقد ذكر هذا الاسم البخاري في صحيحه والترمذي في جامعه، وتسمى في كثير من كتب التفسير والمصاحف سورة المطففين اختصارًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى