الإسلام

سبب نزول سورة البقرة

سورة البقرة هي أول سورة نزلت في المدينة المنورة، وقد استمرّ نزول آياتها بضع سنين؛ لإنّها من السور الطوال، وقد ذكر في كتب أسباب النزول أسبابًا لنزول كثير من آياتها

سبب نزول آية: الم ذلك الكتاب لقد جاء في سبب نزول أول خمس آيات من السورة أي من{الم}إلى قوله: {أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}قولين: أولهما أنّها نزلت في مؤمني أهل الكتاب فقط دون غيرهم، وهذا قول ابن عباس وغيره، وأما القول الثاني فهو أنّها نزلت في جميع المؤمنين وهذا قول مجاهد.سبب نزول آية: إن الذين كفروا سواء عليهم ذكر أنّ هذه الآية نزلت في مَن علم الله عدم إيمانه من الكفار، إما بشكل عام وإما من كان في طائفة معينة مثل أبي جهل وأبي لهب، وغيرهما من كفار مكة، وقد ذكر علماء التفسير أقوالًا فيها وهي:

نزلت في يهود كانوا حول المدينة، وهو قول عبد الله بن عباس. نزلت في قادة الأحزاب من مشركي قريش، وهو قول أبي العالية.

نزلت في أبي جهل مع خمسة من أهل بيته، وهو قول الضحاك. نزلت في أصحاب القليب، وهم: شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة و أبو جهل، وعقبة بن أبي معيط، والوليد بن عتبة.

نزلت في مشركي العرب من قبيلة قريش. نزلت في المنافقين.

سبب نزول آية: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا نزلت هذه الآية في عبد الله بن أُبي بن سلول المنافق وأصحابه؛ وذلك لإنهم خرجوا ذات يوم فلقوا مجموعة من الصحابة -رضي الله عنهم- فقال عبد الله بن سلول لمن كان معه انظروا كيف سأحدثهم فتكلم مع أبي بكر ومع عمر بن الخطاب وعلي -رضي الله عنهم- ومدحهم نفاقًا وأثنى عليهم، ثم عاد لأصحابه فأعجبوا بما فعل، وعندما أخبر المسلمون الرسول -صلى الله عليه وسلم- نزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: يا أيها الناس اعبدوا ربكم نزلت هذه الآية مخاطبة لمشركي مكة المكرمة وتحذيرًا لهم. سبب نزول آية: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا روي أنه عندما ضرب الله المثلين {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا}،و{أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ}فقال المنافقون الله أعظم من أن يضرب الأمثال فنزلت هذه الآية، وروي أنها نزلت عند استهزاء اليهود بآيات الذباب والعنكبوت وقولهم إن هذا لا يشبه كلام الله

سبب نزول آية: أتأمرون الناس بالبر روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ هذه الآية نزلت في الأحبار من يهود أهل المدينة؛ إذ كانوا يأمرون الناس وينصحونهم سرًا بالإيمان برسالة النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، وهم نفسهم لا يؤمنون به، وقيل إنّهم كانوا يأمرون الناس بطاعة الله -تعالى- وينهونهم عن معصيته، وهم يفعلون عكس ذلك.

سبب نزول آية: واستعينوا بالصبر والصلاة يذكر أكثر أهل العلم أن هذه الآية نزلت مخاطبة لأهل الكتاب، وقيل هي للمسلمين، ولكن القول الأول أقوى.

سبب نزول آية: إن الذين آمنوا والذين هادوا نزلت هذه الآية في أصحاب الدير الذين كان عندهم سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قبل قدومه إلى المدينة وإسلامه؛ إذ إنه أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن عاداتهم وعباداتهم وأنهم كانوا يعبدون الله ويشهدون أن محمدًا رسول الله، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- إنهم في النار لأنّهم نصارى وليسوا مسلمين، فعندما سمع سلمان ذلك قال كأنّه قد أظلمت عليه الأرض، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم قيل إنّ هذه الآية نزلت في أهل الكتاب وقيل نزلت في أحبار اليهود من الذين غيروا صفة النبي -صلى الله عليه وسلم- المذكورة في التوراة، ثم قالوا إنّ هذه الصفات ليست صفات الرسول صلى الله عليه وسلم.

سبب نزول آية: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة روى ابن عباس أنّه عندما هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة كانت اليهود تقول أن الدنيا سبعة آلاف سنة وأن الناس يعذبون في النار لكل ألف سنة يومًا أي أنها سبعة أيام ثم يتوقف العذاب فأنزل الله هذه الآية.

سبب نزول آية: أفتطمعون أن يؤمنوا لكم تروي هذه الآية بعض من أخبار بني إسرائيل، فقد ذكر ابن عباس ومقاتل -رضي الله عنهم- أنها نزلت في السبعين رجل الذين اختارهم موسى -عليه السلام- ليذهبوا معهم إلى الله تعالى، فعندما رجعوا فعل الصادقون ما سمعوه وأما غيرهم فقاولو إنهم سمعوا الله -تعالى- يقول إن استطعتم أن تفعلوا ما أمرتكم به فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا فلا حرج، ولكن عند أكثر المفسرين أنها نزلت في الذين غيّروا آية الرجم وصفات النبي عليه الصلاة والسلام.

سبب نزول آية: وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا روى ابن عباس أن يهود خيبر كانت تقاتل غطفان، فكانوا كلما التقوا هُزمت خيبر فدعوا الله -تعالى- بدعاء يستفتحون به بالنبي الذي سيبعث أن ينصرهم، فلما بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- كفروا به، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية، وروي أنّ العرب كانت تمرّ باليهود فكانوا يؤذنونهم وكانت اليهود تقرأ صفة النبي في التوراة فكانوا يسألون الله أن يبعثه ليقاتل العرب معهم، فلما بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- كفروا به حسدًا.

سبب نزول آية: قل من كان عدوا لجبريل روى ابن عباس- رضي الله عنه- أن اليهود جاءت تسأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى تتبعه، فسألوه عن أشياء كثيرة، وأخيرًا سألوه عن وليّه من الملائكة فقالوا: “مَن وَلِيُّك من الملائكةِ، فعندها نُجامِعُك أو نُفارِقُك، قال: وَلِيِّي جبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يبعَثِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، قالوا: فعندها نُفارِقُك، لو كان وَلِيُّك غيرَه من الملائكةِ لبايَعْناك وصدَّقْنا، قال: فما يمنَعُكم أنْ تُصدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عدُوُّنا من الملائكةِ. فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة: 97] إلى آخرِ الآيةِ، ونزَلَتْ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]

سبب نزول آية: من كان عدوا لله وملائكته روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه تحدث يومًا مع اليهود بحديث قالوا فيه: “عدُوُّنا جِبريلُ؛ لأنَّه يَنزِلُ بالغِلْظةِ والشِّدَّةِ، والحزنِ والهلاكِ، ونحوِ هذا، فقلْتُ: فمَن سِلْمُكم مِنَ الملائكةِ؟ قالوا: مِيكائيلُ؛ يَنزِلُ بالقَطْرِ والرَّحمةِ”،فأخبر عمر الرسول صلى الله عليه وسلم بما قاله اليهود فنزلت هذه الآية.

سبب نزول الآيات من 99 – 121 سبب نزول آية: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات سبب نزول هذه الآية أنّها جواب لابن صوريا الذي قال للرسول -صلى الله عليه وسلم- إنّه لم يأتِهم بشيء يعرفونه، ولم ينزل الله -تعالى- عليه آية واضحة كي يتبعوه، فأنزل الله -سبحانه وتعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان كانت اليهود تقول إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يخلط الحقَّ بالباطل، وإنه يذكر سليمان -عليه السلام- في جملة الأنبياء، وكانوا يزعمون أن سليمان -عليه السلام- كان ساحرًا، فأنزل الله -عزّ وجل- هذه الآية.

سبب نزول آية: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا كان العرب يستخدمون كلمة راعنا في لغتهم، بمعنى انظرنا، فلما سمعت بذلك اليهود فرحوا بهذا لأنّ كلمة “راعنا” في لغتهم مسبّة قبيحة، فسمعهم سعد بن عبادة -رضي الله عنه- سيّد الخزرج من الأنصار وكان له علم بلغة اليهود، فنهاهم عن ذلك وأنّه سيضرب عنق من يقولها، فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت لأنّ بعض المسلمين كانوا يقولون لحلفائهم من اليهود أن يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم، فكان اليهود يقولون لهم إنكم لستم على خير مما نحن فيه ولو كنتم كذلك لوددنا اتباعه، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية تكذيبًا لهم.

سبب نزول آية: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها كان المشركون يقولون انظروا إلى محمد يأمر بشيء ثم ينهى عنه ثم يأمر بخلافه، وما هذا القرآن إلا كلامه هو وليس كلام الله سبحانه وتعالى؛ فهو متناقض، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: أم تريدون أن تسألوا رسولكم ورد أنّ هذه الآية نزلت في عبد الله بن أبي أمية ومجموعة من قريش؛ وذلك أنّهم طبلوا من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل لهم جبل الصفا ذهبًا، وأن يوسع أرض مكة ويفجر الأنهار فيها حتى يتبعوه.

سبب نزول آية: ود كثير من أهل الكتاب ذكر ابن عباس أن هذه الآية نزلت في مجموعة من اليهود كانوا يقولون للمسلمين بعد غزوة أحد لو كنتم على حق ما هزمتم فاتركوا دينكم واتبعوا ديننا، وقيل أيضًا في سبب نزولها إنّ كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرًا وكان يهجوا النبي -صلى الله عليه وسلم- ويحرض الكفار عليه، وكان المشركون واليهود في المدينة يؤذون النبي -عليه الصلاة والسلام- والمسلمين، فأمر الله -تعالى- نبيّه -عليه الصلاة والسلام- بالصبر على ذلك والعفو فنزلت: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}، إلى قوله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا}.

سبب نزول آية: وقالت اليهود ليست النصارى على شيء نزلت هذه الآية في نصارى نجران ويهود أهل المدينة، فعندما قدم وفد من نصارى نجران إلى المدينة تجادلوا واختلفوا مع اليهود وارتفعت أصواتهم، فكفر اليهود بعيسى -عليه السلام- والإنجيل وقالوا ما أنتم على شيء، وكفرت النصارى بموسى -عليه السلام- والتوراة وقالوا لليهود ما أنتم على شيء.

سبب نزول آية: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ذكر ابن عباس أنّها نزلت في مشركي قريش عندما منعوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- من بلوغ الكعبة في المسجد الحرام، وقيل نزلت عام الحديبية حينما منع المشركون المسلمين من دخول بيت الله الحرام.

سبب نزول آية: ولله المشرق والمغرب ذكر في سبب نزول هذه الآية حديث رواه عامر بن ربيعة -رضي الله عنه- إذ قال: “كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفَرٍ في ليلةٍ مظلِمةٍ فلم ندرِ أينَ القِبلةُ فصلَّى كلُّ رجلٍ منَّا على حيالِهِ فلمَّا أصبحنا ذَكرنا ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فنزلت فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ

سبب نزول آية: وقالوا اتخذ الله ولدا نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى الذين قالوا عُزير ابن الله والمسيح ابن الله، وفي مشركي العرب إذ قالوا إنّ الملائكة بنات الله.

سبب نزول آية: ولا تسأل عن أصحاب الجحيم قال ابن عباس -رضي الله عنه- إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تساءل عن والديه أن ماذا حصل معهما فنزلت هذه الآية، وقيل إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال إنّه لو نزل عذاب الله -تعالى- باليهود لكانوا أسلموا، فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى قال ابن عباس إن اليهود ونصارى نجران كانوا يطلبون من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يصلي إلى قبلتهم، فلما أمر الله -تعالى- باستقبال الكعبة يأسوا أن يوافقهم النبي صلى الله عليه وسلم على دينهم؛ فأنزل الله هذه الآية

سبب نزول آية: الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته قال ابن عباس إن هذه الآية نزلت في أصحاب السفينة الذين جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانوا أربعين رجلًا من أهل الحبشة والشام، وقيل نزلت في الذين آمنوا من اليهود، وقيل نزلت في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سبب نزول الآيات من 134 – 178 سبب نزول آية: وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ذكر ابن عباس أن هذه الآية نزلت في مجموعة من رؤوس اليهود مثل كعب بن الأشرف وأبي ياسر ابن أخطب وفي مجموعة من النصارى؛ وذلك أنّ كلّ مجموعة كانت تزعم أنّها أفضل وأحق بدين الله -تعالى- من غيرها، فقالت اليهود موسى والتوراة أفضل وديننا أفضل وكفروا بمحمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام، وقالت النصارى كتابنا الإنجيل أفضل وديننا أفضل وكفروا بموسى وبمحمد عليهما الصلاة والسلام، وكل فرقة منهم صارت تدعوا المسلمين للدخول في دينهم، فنزلت الآية تكذيبًا لهم ونصرًا للمسلمين عليهم.

سبب نزول آية: صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة نزلت في النصارى الذين كانوا يصبغون أطفالهم بعد سبعة أيام من ولادتهم بماء يقال له المعمودي عوضًا عن الختان في زعمهم، ويقولون الآن صار نصرانيًا حقًا، فأنزل الله هذه الآية.

سبب نزول آية: سيقول السفهاء من الناس نزلت هذه الآية في شأن تحويل القبلة، فقد ذكر البراء بن عازب -رضي الله عنه- أنّ الصلاة كانت نحو بيت المقدس، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحب أن يتوجه نحو الكعبة، فأنزل الله -سبحانه وتعالى- آية تغيير القبلة نحو المسجد الحرام، فتوجه النبي -عليه الصلاة والسلام- والمسلمون نحو الكعبة، فحينها قالت اليهود -وهم السفهاء المقصودون- ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانو عليها؟ فنزل قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.

سبب نزول آية: وما كان الله ليضيع إيمانكم نزلت عندما سأل الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الذين صلوا نحو القبلة الأولى وماتوا قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم نزلت في مؤمني أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه؛ إذ كانوا يعرفون صفات الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كتابهم كما يعرف كل واحد منهم ابنه وهو يلعب مع الأطفال الآخرين.

سبب نزول آية: ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات نزلت هذه الآية في الذين استشهدوا يوم بدر، وهم ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين، فكان الناس آنذاك يقولون عن الذي يموت إنّه قد ذهب عنه نعيم الدنيا، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: إن الصفا والمروة من شعائر الله نزلت هذه الآية في الأنصار إذ كانوا يتحرجون من أن يسعوا بين الصفا والمروة لسبب قديم في الجاهلية وهو وجود الأصنام عليها، فلما جاء الإسلام سألوا الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن مشروعية فعلهم فنزلت الآية، جاء في الحديث الصحيح: “كَانَتِ الأنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حتَّى نَزَلَتْ: {إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ، فمَن حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عليه أَنْ يَطَّوَّفَ بهِمَا}[البقرة:158]”.

سبب نزول آية: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى نزلت هذه الآية في علماء أهل الكتاب الذين كانوا يكتمون آية الرجم، وكذلك كتموا أمر ظهور النبي صلى الله عليه وسلم.

سبب نزول آية: إن في خلق السماوات والأرض عندما نزلت آية {وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ} قال المشركون إنّه كيف يسع الناس أن يكون لهم إله واحد، وطلبوا آية على صدق هذا الكلام، فانزل الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} إلى آخر الآية.

سبب نزول آية: يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا نزلت هذه الآية في بني ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة الذين قد حرموا على أنفسهم أشياء لم يحرّمها الإسلام، فنزلت الآية.

سبب نزول آية: إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ذكر ابن عباس أن هذه الآية نزلت في رؤوس اليهود وأحبارهم إذ كانوا يأخذون الهدايا من الناس وكانوا يرجون أن يكون النبي الذي سيبعثه الله -تعالى- منهم، فلما بُعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- من العرب خافوا أن يفقدوا تلك الهدايا فغيروا صفة النبي المذكورة عندهم.

سبب نزول آية: ليس البر أن تولوا وجوهكم قالوا في سبب نزول هذه الآية إنّ رجلًا قد سأل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن البر فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى كان بين حيين من أحياء العرب نزاع وقتال، فقال رجال من أحد الحيين إنّهم سيقتلون بالمرأة الرجل من غيرهم، وكذا يقتلون بالعبد الحر، فنزلت هذه الآية.

سبب نزول الآيات من 186 – 204 سبب نزول آية: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم كان المسلمون إذا صلّوا العشاء في رمضان حرم عليهم أن يقربوا النساء والطعام، ولكنّ بعضهم أتوا نساءهم وأصابوا من الطعام، وكان منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فشكوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية وفرح بها المسلمون.

سبب نزول آية: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل قيل في سبب نزول هذه الآية إنّ رجلين تنازعا في أرض وأراد أحدهما أن يحلف فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: يسألونك عن الأهلة ذكر في نزول هذا الآية أنّ معاذًا بن جبل -رضي الله عنه- قال للرسول -صلى الله عليه وسلم- إنّ اليهود يكثرون من سؤال المسلمين عن الأهلة، فأنزل الله هذه الآية، وقيل إنهم -أي اليهود- سألوا النبي -عليه الصلاة والسلام- لماذا خلقت الأهلة، فأنزل الله -تعالى- قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}.

سبب نزول آية: وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها روي عن البراء أنه قال في نزول هذه الآية أن الأنصار كانوا يدخلون عندما يحجوا من ظهور البيوت فدخل واحد منهم يومًا من باب بيته فتعيّر بذلك فنزلت: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. وذُكر غير ذلك ولكن مداره حول معنى هذه القصة، والله أعلم.

سبب نزول آية: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم نزلت في صلح الحديبية عندما صُد الرسول -عليه الصلاة والسلام- والصحابة عن دخول بيت الله الحرام، ثم حصل الاتفاق مع المشركين أن يرجعوا العام القادم، فعندما حل العام القادم وتجهز الرسول -عليه الصلاة والسلام- والصحابة للحج خافوا من خيانة قريش لعهدها، وكرهوا أن يقاتلوهم في الشهر الحرام، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: الشهر الحرام بالشهر الحرام كان المشركون قد أصابهم الفخر والغرور عندما صدوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام -رضوان الله عليهم- عن دخول البيت الحرام عام الحديبية، فلمّا دخلوها العام المقبل أنزل الله هذه الآية بمثابة قصاص للمشركين.

سبب نزول آية: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قيل إنّ هذه الآية نزلت في الإنفاق في سبيل الله، وقيل نزلت في بعض الأنصار؛ إذ أصابتهم سنة فأمسكوا عن الإنفاق في سبيل الله، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه قال كعب بن عجرة إنّ هذه الآية نزلت فيه؛ إذ قد أصاب رأسه القمل وهو محرم، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: “احْلِقْ رَأْسَكَ، ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِن تَمْرٍ، علَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ.”

سبب نزول آية: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى قال ابن عباس إنّ أهل اليمن كانوا يحجون دون أن يتزودوا لرحلتهم الطويلة، ويقولون نحن المتوكلون، وعندما يصلون مكة كانوا يطلبون من الناس، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ورد في سبب نزول هذه الآية حديث صحيح يرويه ابن عباس -رضي الله عنهما- فقال: “كَانَتْ عُكَاظُ، ومَجَنَّةُ، وذُو المَجَازِ أسْوَاقًا في الجَاهِلِيَّةِ، فَتَأَثَّمُوا أنْ يَتَّجِرُوا في المَوَاسِمِ، فَنَزَلَتْ: {ليسَ علَيْكُم جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ}. في مَوَاسِمِ الحَجِّ”،فبين أنه لا حرج أن يتاجر الإنسان في وقت الحج.

سبب نزول آية: أفيضوا من حيث أفاض الناس روت عائشة -رضي الله عنها- أنّ العرب كانت تفيض من عرفات، بينما كانت قريش تفيض من المشعر الحرام، فأنزل الله هذه الآية.

سبب نزول آية: فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم ذكر مجاهد أن أهل الجاهيلة كانوا عندما يجتمعون في موسم الحج فإنّهم يذكرون أفعال آبائهم أيام الجاهلية، ويتفاخرون بذلك وبأنسابهم أيضًا، فأنزل الله هذه الآية.

سبب نزول آية: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا نزلت هذه الآية في حليف لبني زهرة اسمه الأخنس بن شريق الثقفي، فقد أقبل على النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة وأعلن إسلامه وصدقه، ثم خرج من عند النبي -عليه الصلاة والسلام- فمر على زروع وحُمُر لبعض المسلمين، فأحرق الزرع وعقر الحُمُر، فأنزل الله -تعالى- قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}.

سبب نزول الآيات من 207 – 229 سبب نزول آية: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله قال سعيد بن المسيب إن هذه الآية نزلت في صهيب الرومي رضي الله عنه؛ إذ لحقته مجموعة من قريش عندما أراد الهجرة إلى المدينة، فترك لهم ماله ليتركوه يهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فعندما وصل إلى المدينة تلقّاه النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال له: “أبا يحيَى رَبِحَ البَيعُ”، فنزل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ ۗ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}.

سبب نزول آية: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة قال ابن عباس إن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه؛ لإنهم عندما آمنوا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- فإنّهم ساروا على نهج الشريعة التي جاء بها بالإضافة إلى شريعتهم التي كانوا عليها في اليهودية، فعظموا يوم السبت وكرهوا لحم الإبل ولبنها، وطلبوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يسمح لهم بالعمل بما في التوراة، فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة نزلت هذه الآية في غزوة الخندق إذ أصاب المسلمين البرد والخوف والشدة فنزلت الآية، وقيل في نزولها أن المسلمين حينما دخلوا المدينة مع الرسول اشتد الضرر عليهم وذلك لإنهم تركوا أموالهم وبيوتهم من أجل رضا الله فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: يسألونك ماذا ينفقون نزلت عندما سأل المسلمون الرسول -صلى الله عليه وسلم- أين يضعون أموالهم، بمعنى أين ينفقونها، فأنزل الله -تعالى- قوله.

سبب نزول آية: يسألونك عن الشهر الحرام بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية قائدها عبد الله بن جحش الأسدي -رضي الله عنه- وهو ابن عمّة النبي عليه الصلاة والسلام، وكان ذلك قبل معركة بدر بمدة قصيرة، فانطلقوا حتى وصلوا مكانًا يقال له نخلة بين مكة والطائف، فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في قافلة تجارية لقريش، وكان ذلك في آخر ليلة من شهر رجب الذي هو من الأشهر الحُرُم. فاختصم المسلمون في جواز الاقتتال في ذلك الوقت أم لا، فكان الرأي في النهاية أن يقاتلوا القرشيين وقافلتهم، فقُتل قائد القافلة عمرو الحضرمي، وأخذ المسلمون القافلة وأسروا اثنين من الذين كانوا في القافلة، فعندما وصلوا أنكر عليهم النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يقتلوا أحدًا في الشهر الحرام. فعندما وصل الخبر للمشركين في مكة أنكروا أن يكون هنالك قتال في الشهر الحرام، وكذلك اليهود في المدينة صاروا يتهامسون بينهم أنّ المسلمين قد ارتكبوا إثمًا عظيمًا، وعظم ذلك على أصحاب السرية، فعندها أنزل الله -تعالى- هذه الآية الكريمة نصرًا للمسلمين على أعدائهم، فعندها قسم النبي -عليه الصلاة والسلام- الغنائم بينهم وأخذ الخمس.

سبب نزول آية: يسألونك عن الخمر والميسر نزلت هذه الآية في عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل ومجموعة من الأنصار رضي الله عنهم جميعًا؛ إذ جاؤوا إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وطلبوا منهم أن يفتيهم في شرب الخمر والميسر قائلين إنّها “مَذْهَبَةٌ لِلْعَقْلِ مَسْلَبَةٌ لِلْمَالِ”، فنزلت هذه الآية.

سبب نزول آية: ويسألونك عن اليتامى روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّ سبب نزول هذه الآية هو أنّه عندما نزل قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ}، وقوله:{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}،فأصبح من عنده يتيم يفصل طعامه وشرابه عن طعام اليتيم وشرابه، فإمّا أن يأكل اليتيم طعامه وإمّا أن يفسد، فاشتدّ ذلك على الناس فسألوا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- عن ذلك، فأنزل الله -تعالى- قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}،فصار الناس يخلطون طعامهم وشرابهم بطعام اليتيم وشرابه

سبب نزول آية: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن نزلت هذه الآية في رجل من المسلمين هو أبو مرثد الغنوي رضي الله عنه؛ إذ طلب من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأذن له بالزواج من امرأة مشركة من قريش اسمها عناق، وكانت مسكينة ولكنها كانت ذات حظ وجمال، فأنزل الله هذه الآية.

سبب نزول آية: ويسألونك عن المحيض نزلت هذه الآية عندما سئل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن فعل اليهود مع المرأة التي تحيض؛ إذ كانوا يخرجونها من البيت ويمتنعون عن الأكل والشرب معها، فأنزل الله تعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ ۚ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “اصْنَعُوا كُلَّ شيءٍ إلَّا النِّكَاحَ”.

سبب نزول آية: نساؤكم حرث لكم قال جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- في سبب نزول هذه الآية إنّ اليهود كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته من الخلف في قبلها فإنّ الولد يأتي أحول، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ إذ كان له ابن خالة اسمه مسطح بن أثاثة وكان هذا الرجل ممّن خاض في حديث الإفك مع عبد الله بن سلول وغيره، فلما أنزل الله -تعالى- براءة أم المؤمنين -رضي الله عنها- في القرآن غضب منه أبو بكر، وحلف ألّا يتصدق عليه، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية لينهى المسلمين عن المسارعة في اليمين.

سبب نزول آية: للذين يؤلون من نسائهم كان الرجل في الجاهلية عندما لا يريد المرأة ولا يريد أن يتزوجها غيره يحلف ألّا يقربها، فيضر بها بهذه الطريقة، فيتركها لا متزوجة ولا مطلقة، فأنزل الله هذه الآية ليحدد مدة الإيلاء بأربعة أشهر فقط.

سبب نزول آية: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف روي عن عائشة -رضي الله عنها- في سبب نزول هذه الآية أنها قالت إنّ الرجل كان يطلق امرأته مرات كثيرة ويرجعها قبل أن تنقضي عدتها بمدة قليلة ليضرها، فاشتكت بعض النساء ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام، فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول الآيات من 231 – 286 سبب نزول آية: وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن قال معقل بن يسار -رضي الله عنه- إن هذه الآية نزلت فيه، فقد كانت له أخت فزوجها رجلًا، فطلّقها الرجل طلاقًا له رجعة، وعندما انتهت عدتها جاء الرجل يخطبها مرة أخرى، فغضب منه معقل ولم يقبل أن يزوجها له مرة أخرى، ولكنّ أخت معقل كانت تودّ الرجوع إليه، فأنزل الله -تعالى- قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

سبب نزول آية: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا نزلت هذه الآية في رجل جاء من الطائف وله أولاد ذكور وبنات ومعه أمه وأبوه وزوجته، فمات الرجل فرفع هذا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأعطى الوالدين وأعطى أولاده ولم يعطِ الزوجة شيئًا، ولكنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها عامًا.

سبب نزول آية: لا إكراه في الدين عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في نزول هذه الآية قال إن بعض نساء الأنصار كُنّ لا يعيش لهنّ ولدٌ إلّا قليلًا، فكُنّ يحلفن إن عاش لهنّ ولد أن يهوّدنه، فلما أُجليت يهود بنو النضير قالوا نريد أبناءنا الذين في الأنصار، يقصدون اليهود، فهنا لم يمنع النبي -عليه الصلاة والسلام- ذلك، فمن شاء هاجر مع اليهود، ومن شاء دخل في الإسلام، وأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله نزلت في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، فأمّا عبد الرحمن فقد قدم أربعة آلاف درهم صدقة من أصل ثمانية آلاف كُنّ عنده، وأما عثمان فقال إنّه سيجهز من ليس لديه جهاز لغزوة تبوك، وجهز المسلمين بألف بعير ورومة كانت له، وهي البئر.

سبب نزول آية: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم روى جابر أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لمّا أمر بزكاة الفطر أن تكون صاعًا من تمر فإنّ بعض الرجال أحضر تمرًا سيئًا ليجعله زكاة فطره، وقيل إنّه نزلت في بعض الأنصار الذين كانوا يتخيّرون أسوأ أنواع التمر واليابس منه فيجعلونه في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليأكل منه فقراء المهاجرين، فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}.

سبب نزول آية: إن تبدوا الصدقات قيل في سبب نزول هذه الآية إنّه لمّا نزل قوله تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ}،فإنّ المسلمين سألوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أيّ الصدقة أفضل الصدقة في السرأم في العلن، فأنزل الله -تعالى- قوله: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}.

سبب نزول آية: ليس عليك هداهم ورد في سبب نزول هذه الآية حديث مرسل يرويه سعيد بن جبير إذ يقول، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- مخاطبًا المسلمين: “لا تصدَّقوا إلا على أهلِ دينِكم فأنزل اللهُ تعالى لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ إلى قولِه وَمَا تَفْعَلُوْا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تصدَّقوا على أهلِ الأديانِ”. وقيل إنّ المسلمين كانوا يكرهون أن يعطوا فقراء المشركين حتى نزلت هذه الآية، وقيل نزلت في أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- حين جاءتها أمّها وجدّتها يسألانها مالًا فرفضت أن تعطيهما قبل أن تستأذن النبي -عليه الصلاة والسلام- لأنّهما كانتا مشركتين، وقيل نزلت في بعض المسلمين ممن كان لهم أقرباء من اليهود، وكانوا يعطونهم ويحسنون إليهم، حتى إذا أسلموا رفضوا ذلك فأنزل الله -تعالى- هذه الآية.

سبب نزول آية: الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية قيل إنّ سبب نزول هذه الآية هو أنّها نزلت في أصحاب الخيل الذين كانوا يربطونها في سبيل الله -تعالى- ولا يربطونه للخيلاء والافتخار.

سبب نزول آية: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ذكر ابن عباس -رضي الله عنهما- أن سبب نزول هذه الآية هو أنّ بني المغيرة من مخزوم كانوا يربون لبني عمرو بن عمير بن عوف من ثقيف، فلمّا وضع الربا اشتكى القومان لعتّاب بن أسيد والي مكّة بعد الفتح، فطلبوا أن يكون لهم الربا، فلمّا بلغ قولهم النبي -عليه الصلاة والسلام- أنزل الله -تعالى- قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}،فعلم القوم ألّا طاقة لهم بحرب من الله -تعالى- ورسوله عليه الصلاة والسلام. وقيل نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان -رضي الله عنهما- إذ كانا يقرضان الناس بالربا، فمرة كانا قد أقرضا رجلًا تمرًا، فلمّا آن الأوان قال إن أعطيتكما نصيبكما لم يبقَ عندي ما يكفيني أنا وعيالي، فأعطاهما النصف وأجّلهما عامًا فيعطيهما النصف الآخر ومثله معه، فلمّا آن أوان السداد وصل النبأ إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- نهاهما ونزل قوله تعالى. وقيل نزلت في خالد بن الوليد والعباس رضي الله عنهما؛ إذ كانا شريكين في الجاهلية وكانا يسلفان الناس بالربا، وكان لهما أموال كبيرة في الربا، فنزلت هذه الآية، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “رِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ”.

سبب نزول آية: وإن كان ذو عسرة قيل إنّ سبب نزول هذه الآية هو أنّ بني عمرو بن عمير قالوا لبني المغيرة من مخزوم لا نريد ربا أموالنا، ولكن نريد ما سلّفناكم، فاعتذر بنو المغيرة بأنّهم في عسرة وطلبوا أن يؤخّروا لهم الموعد، فرفض بنو عمرو ذلك، فأنزل الله -تعالى- قوله العزيز.

سبب نزول آية: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه قيل في سبب نزول هذه الآية إنّه لما نزل قوله تعالى: {وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ}،فإنّ ذلك شقّ على المسلمين، فجاؤوا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- كما يروي أبو هريرة في الحديث الذي في صحيح مسلم، فجثوا على ركبهم ثمّ قالوا: “أيْ رَسولَ اللهِ، كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ، الصَّلاةَ والصِّيامَ والْجِهادَ والصَّدَقَةَ، وقدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هذِه الآيَةُ ولا نُطِيقُها، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولوا كما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ، قالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ”. فلمّا قرؤوا هذا القول أنزل الله -تعالى- قوله: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} إلى قوله: {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}،قال أبو هريرة: “فَلَمَّا فَعَلُوا ذلكَ نَسَخَها اللهُ تَعالَى، فأنْزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا} [البقرة: ] قالَ: نَعَمْ {رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: نَعَمْ {رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لنا بهِ} قالَ: نَعَمْ {واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا علَى القَوْمِ الكافِرِينَ} قالَ: نَعَمْ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى