الإسلام

سبب نزول سورة التين

يوجد في القرآن الكريم سور وآيات لم يرد فيها أسباب نزول، مثل الآيات التي تتناول قصص الأمم الغابرة وأحوال الجنة والنار وأهوال يوم القيامة، ولم يرد في السنة ولا في أي من كتب التفسير وكتب علوم القرآن ما يدلُّ على سبب لنزول سورة التين كاملة، إلا أنَّ العلماء ذكروا سببًا لنزول الآيتين الرابعة والخامسة من سورة التين

سبب نزول آية: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ورد في كتب التفسير أنَّ الآية في قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} نزلت في الكفار الذين كانوا ينكرون البعث، وهذا ما ذهب إليه الإمام القرطبي في تفسيره، وهناك قول آخر رأى أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، وقول آخر أنها نزلت في كلدة بن أسيد.

سبب نزول آية: ثم رددناه أسفل سافلين ورد أنَّ الآية نزلت في مجموعة من الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا قد تقدموا في العمر حتى وصلوا إلى مرحلة أرذل العمر، وفقدوا معظم قدراتهم الجسدية والعقلية، فسأل الصّحابة رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن أحوالهم، فنزلت هذه الآية فيهم،وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس -رضي الله عنه- في قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ}، فأشار إلى أنَّهم نفر ردَّهم الله إلى أرذل العمر كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل الناس عنهم وقد سفهت عقولهم فأنزل الله ذلك لهم عذرًا، وأكَّد على أنَّ لهم أجر ما عملوا قبل ذهاب عقولهم.

أين نزلت سورة التين

نزلت سورة التين في مكة المكرمة، فهي من سور القرآن المكية التي نزلت قبل هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قول أكثر العلماء، وهي السورة الثامنة والعشرون في ترتيب نزول سور القرآن الكريم، نزلت بعد سورة البروج وقبل سورة قريش، في الفترة الممتدة ما بين هجرة الصحابة إلى الحبشة، وحادثة إسراء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بيت المقدس.

ما سبب تسمية سورة التين بهذا الاسم

سميت سورة التين بهذا الاسم نسبة إلى الكلمة التي افتتحت بها السورة، إذ أقسم الله تعالى بالتين، لكن هناك خلاف حول تضمين حرف الواو مع الاسم، فقد سميت في معظم كتب التفسير ومعظم المصاحف باسم: سورة والتين، بإثبات واو القسم في بداية الاسم، وسمَّاها بعض المفسرين باسم: سورة التين بدون واو القسم، قياسًا على تسمية سورة البقرة، واختلف المفسرون في معنى التين الذي أقسم به الله تعالى، فمن العلماء من رأى أنَّه الثمرة المعروفة، ومنهم من ذهب إلى أنَّ التين والزيتون هما جبلان في دمشق والقدس، ورويَ هذا القول عن قتادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى