الإسلام

سبب نزول سورة الحاقه

ما هي الآيات التي ورد لها سبب نزول في سورة الحاقة

لم يرد لسورة الحاقة بشكل عام سبب نزول معيَّن، إلّا أنَّ أهل التفسير ذكروا لقوله تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}، سبب نزول، وهو مقطع من الآية رقم 12 في سورة الحاقة، حيث ذكر الطبري أنَّ معنى: “وتعيها أذنٌ واعية”، أي: أذنٌ حافظة تعقِل وتفهم ما تسمع من الله تعالى، وذكر أيضًا أثرًا عن مكحول وهو أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قرأ هذه الآية ثمّ نظر إلى علي رضي الله عنه، وقال له: “سأَلْتُ الله أنْ يَجْعَلَها أُذُنَكَ”، وقد أخبر علي أنّه لم يسمع شيئًا بعد ذلك إلّا حفظه ولم يعد ينسى ببركة دعاء رسول الله له

وقد جاء في تخريج أحاديث الكشَّاف أنّ هذا الأثر مرسل، وممّن رواه من أهل العلم بالإضافة إلى الطبري الثعلبي وابن مردويه في تفسيره، ثمّ بيّن الطبري سبب نزول هذه الآية، حيث ذكر بسنده عن بريدة الأسلمي: قال: سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- يقول لعلي: “إن الله أمرني أن أعلّمك، وأن أدنيك، ولا أجفوك ولا أقصيك”. حديث نزول سورة الحاقة هل الحديث الوارد في سبب نزول آيات من سورة الحاقة صحيح؟ وما هو معناه؟ أورد أهل العلم لقوله تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}،حديث وضَّح سبب نزولها، وفيما يأتي ذكر لهذا الحديث ودرجته من الصحة وتوضيح لمعناه:

جاء في مجمع الزوائد عن أبي رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “أنَّ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال لعليِّ بنِ أبي طالبٍ : إنَّ اللهَ أمَرني أن أُعلِّمَك ولا أجفوَك وأن أُدنِيَك ولا أُقصِيَك فحقٌّ عليَّ أن أُعلِّمَك وحقٌّ عليك أن تَعِيَ”

صحة الحديث

ذكر ابن حجر الهيتمي بعد إيراده للحديث السابق في مجمع الزوائد بأنّ البزّار قد روى هذا الحديث، وعلّق بأنّ في إسناده محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وهو منكر الحديث، وفيه أيضًا عبَّاد بن يعقوب وهو رافضي، وفي هذا التعليق تضعيف للحديث.

شرح الحديث

إنّ معنى الحديث الوارد في سبب نزول سورة الحاقة أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- يخبر علي بن أبي طالب – رضي الله عنه- أنّه مأمور بتعليمه وعدم جفوته، وتقريبه وعدم إبعاده، وهذا واجبٌ عليه وواجبٌ على علي أيضًا أن يتعلّم من رسول الله ويعي كلامه ويفهم مقالته

وفيما يأتي بيان لمعاني مفردات الحديث من كتب اللغة:

أعلمك: من العلم وهو اليقين وإدراك الشيء على حقيقته، وقيل هو نور يقذفه الله تعالى في قلب من يحب من عباده.

أجفوك: من الجفوة والجفاء ويعني الإبعاد وقطع الصلة.

أدنيك: من الدنو وهو التقريب.

أقصيك: من الإقصاء وهو الإبعاد والطرح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى