الإسلام

سبب نزول سورة القارعه

ما سبب نزول سورة القارعة

قد كان لغالبيّة سور القرآن الكريم سببٌ ما لنزولها، لكن بالنسبة لسورة القارعة فلم يرد في الكتب المعنيّة بأسباب نزول السور؛ ككتاب أسباب النزول للواحديّ وكتاب لباب النقول في أسباب النزول للسيوطيّ وغيرها من كتب أسباب النزول أو كتب التفسير أو الحديث ما يتحدّث عن سببٍ واضحٍ لنزول سورة القارعة. ولكن بعضهم ربط سورة القارعة بما ورد في السورة السّابقة لها في الترتيب القرآنيّ؛ فقد جاءت سورة العاديات والتي ختمت بذكر يوم القيامة وبعث النّاس من جديد بقوله تعالى: {أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى ٱلْقُبُورِ}،فجاءت بعدها سورة القارعة مفسّرةً ومبيّنةً لشكل الحياة ما بعد البعث ومفسّرةً أحوال الناس يوم القيامة.

وكان محور آياتها يدور حول الحديث عن أمارات الساعة كنسف الجبال فتبدو حينها كالصوف المنفوش، وأحوال النّاس وانبعاثهم من قبورهم كالفراش المتطاير، ثمّ بيّنت مصيرهم في الآخرة؛ حيث يكون النّاس يوم القيامة فئتين، فمَن عمل خيرًا سيجزى بما قدّم وتكون موازين أعماله في الآخرة ثقيلة ويعيش في الآخرة راضيًا، ومَن عمل شرّا سيعاقب ويحاسب على ما اقترفته يداه وتكون موازين أعماله خفيفة وتكون عيشته في نار جهنّم خالدًا فيها أبدًا.

أين نزلت سورة القارعة

من بين السور المكيّة والمدنيّة تعدّ سورة القارعة من السور المكيّة؛ أي نزلت في مكّة المكرّمة، وذلك بإجماع أهل العلم والتفسير بحسب ما ورد في كتبهم، أما من حيث ترتيب النزول فقد نزلت سورة القارعة بعدسورة قريش، كما ورد نزول سورة القارعة قبلسورة القيامة، والله بذلك أعلى وأعلم.

ما سبب تسمية سورة القارعة بهذا الاسم

يعود سبب تسمية سورة القارعة بهذا الاسم نسبةً إلى ما ابتدأتْ به السورة الكريمة؛ حيث بدأت السورة بلفظ القارعة، والقارعة هي كالصاخة والغاشية والحاقة والطّامة وغيرهم وهي اسمٌ من أسماء يوم القيامة، والبداية بها يعطي شعور التهويل والتخويف من أهوال هذا اليوم،والقرع هو الضرب بشدّة، والقارعة هي الحادثة القوية من حوادث الدهر، وسمي يوم القيامة بالقارعة لأنّ فيه تقرع القلوب والأسماع لما يحدث فيه من أهوال؛ من انشقاق السماء وغيره. فهي تقرع آذان الناس بما سيكون من أمر اليوم الآخر ومصيرهم هناك، وتسميتها بالقارعة دليلٌ أنّ ما يحصل يوم القيامة من قوارع لا يتصوّره عقل بشر، ولا تقارن ولا بأيّة وسيلةٍ بقوارع الدنيا وحوادثها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى