الإسلام

سبب نزول سورة الماعون

سبب نزول آية: أرأيت الذي يكذب بالدين جاءت الآيات في قوله تعالى: { أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}، بأسلوب النَّهر والتوبيخ،إذ تشير قصَّة الآيات إلى أنَّ أبا سفيان كان يذبح كلَّ أسبوع اثنينِ من الإبل، فأتاه يتيمٌ يسأله القليل من اللحمَ، وكان ردُّ أبي سفيان عليه بأن ضربه بالعصا مقرعًا.

وقيل أيضًا بأنَّها نزلت في العاصي السهمي الذي كان معروفًا بتكذيبه لحقيقة يوم القيامة بالإضافة إلى ارتكابه للمعاصي والقيام بأفعال قبيحة، وأشار الشدي إلى أنَّها نزلت في الوليد بن المغيرة.

ويأتي معنى: {يُكَذِّبُ بِالدِّين}، أي يكذب بيوم الحساب والجزاء، أما معنى: {الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}، أي الذي يُبعد ويردُّ اليتيم بقسوة عن حقِّه.

ويروى أيضًا أنَّها نزلت في أبي جهل؛ فقد كان يكفل يتيمًا، فجاءه مرةً وليس لديه ملابس يرتديها، فصدَّه أبو جهل ولم يكترث له، فحزنَ الصبيُّ كثيرًا، ولمَّا رآه وجهاء قريش أشاروا عليه باستهزاء أن يذهب إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الطفل لم يفهم استهزاءهم وتوجه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأخبره بما جرى له مع أبي جهل، فأخذه النبيُّ إلى أبي جهل حتَّى يعطيه من ماله، فأكرمه أبو جهل وأجاب طلبه، وعندما عاير كفارُ قريش أبا جهل على صنيعه للمعروف، قال لهم أنَّه رأى على يمين ويسار الطفل آلة من حديد رأسها حاد، فخاف أن يطعنه بها إذا لم يعطه المال

وقيل أيضًا بأنَّ الآيات في قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ}،نزلت في المنافقين الذين كانوا يصلُّون فقط عندما يكونون مع المسلمين في أوقات الصلاة، وأمَّا إذا غابوا عنهم لم يصلوا

وأمَّا في قوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}، فقد ورد عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ المسلمين كانوا يطلبون استعارة أشياء مثل: الدلو والقدر والفأس وما شابه ذلك من الكفار، ولكنَّ الكفار لم يكونوا يلبُّون طلبات المسلمين ويمتنعون عن مساعدتهم، فأنزل الله تعالى الآية ذمًّا لهم.

ما سبب تسمية سورة الماعون بهذا الاسم

سمِّيت سورة الماعون بهذا الاسم لورود كلمة الماعون في آخر السورة وفيها إشارة إلى ذمِّ البخل، ولأنَّ كلمة الماعون تشير إلى المنافع اليسيرة التي ينتفع الناس بها

وسورة الماعون لها أسماء عدة غير الماعون

وهي: سورة أرأيت: وذلك نسبة إلى مطلع السورة.

سورة اليتيم: وذلك نسبة لليتيم الذي نهره أبو سفيان.

سورة الدين: وذلك إشارة الآيات إلى أسباب تكذيب وجود يوم الدين.

سورة التكذيب: وذلك نسبة إلى ذكر صفات من يكذبون بيوم الدين في السورة.

وتجدر الإشارة هنا، إلى أنَّ الاسم التوقيفي للسورة الكريمة هو سورة الماعون، أمَّا الأسماء الأربعة الباقية فهي أسماء أطلقها العلماء على السورة بناءً على ما وردَ فيها من كلمات ومعانٍ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى