الإسلام

سبب نزول سورة الهمزه

فيمن نزلت سورة الهمزة

لقد تعدَّدت أسباب نزول آيات وسور القرآن الكريم، وقد ذكرَ الفقهاء من أهل العلم عدَّة أقوال في سبب نزول سورة الهمزة كما اختلفت الأقوال فيمن نزلت سورة الهمزة، فذهب الكلبي وعطاء إلى أنَّ السورة نزلت في الأخنس بن شريق، فقد كان يغتاب الناس ويلمزهم وخصوصًا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وأمَّا محمد بن إسحاق صاحب السيرة الشهيرة باسم سيرة ابن إسحاق فقد ذهب إلى أنَّ السورة نزلت في أمية بن خلف، وأمَّا مقاتل فقد أشار إلى أنَّها نزلَت في الوليدِ بن المغيرة الذي كان يطعن رسولِ الله في وجهه ويغتابه، 

تفسير آية: ويلٌ لكل همزة لمزة ما هي أقوال العلماء سيتمُّ التعرُّف على مختلف أقوال العلماء والمفسرين في تفسر آية: ويلٌ لكل همزة لمزة، فيما يأتي:

ابن كثير

يشير ابن كثير في تفسيره إلى أنَّ الهمَّاز الذي ينتقص الناس ويزدريهم بالأقوال، واللمَّاز الذي يقوم بذلك بالأفعال، وأوردَ قول ابن عباس في تفسير ذلك فقال: “همزة لمزة، طعَّان معياب”، وأمَّا الربيع بن أنس فذهب إلى أنَّ الهمزة هو الذي يهمز في الوجه، واللمزة هو الذي يلمزُ من الخلف، وقال قتادة: “الهمزة واللمزة باللسان والعين، حيثُ يأكل لحوم الناس ويطعن فيهم”، وأمَّا مجاهد فقد أشار إلى أنَّ الهمزة بالعين واليد واللمزة باللسان.

الطبري

وردَ في تفسير الطبري أنَّ الهُمزة هو كل شخص يغتاب الناس وينتقص منهم في غيابهم وهو كالذي يأكل لحوم الناس، وأمَّا اللمزة فهو الشخص الذي يعيب الناس ويكثر من يطعن فيهم، وبذلك قال بعض أهل التأويل والتفسير، وبخلاف ذلك ورد عن مجاهد أي أنَّ اللمزة هو من يأكل لحوم الناس، والهمزة هو الذي يطعن بالآخرين.

القرطبي

يرى القرطبي في تفسيره أنَّ الويل هو العذاب والخزي والهلاك، ورويَ أنَّه وادٍ من وديان جهنَّم وقيل في معنى الهمزة واللمزة أي المفسدونَ الذين يمشون بالنميمة بين الناس، والهمزة هو الذي يغتاب الناس ويطعن بهم وجهًا لوجه، واللمزة الذي يغتاب الناس في غيابهم.

البغوي

أوردَ البغوي في تفسيره أقوال العديد من المفسرين في ذلك، مثل قول ابن عباس ومقاتل وغيرهم، فقد قال قتادة وسعيد بن جبير: الهمزة الذي يغتاب الناس ويأكل لحومهم واللمَزة الذي يطعن عليهم، وابن زيد يرى أنَّ الهُمزة هو الذي يؤذي الناس بيده ويضربهم، واللمزة الذي يؤذيهم بلسانه ويعيبهم به، وذهب سفيان الثوري إلى أنَّ الهمز باللسان واللمز بالعين، وقال ابن كيسان: الهمزة من يؤذي الناس باللفظ السيئ واللمزة الذي يغمز بعينه ويشير برأسه.

السعدي

معنى الآية عند السعدي أنَّ الويل والوبال والعذاب الشديد لكل همزة لمزة، وهو الشخص الذي يهمز الناس بأفعاله ويلمزهم بأقواله، والهماز هو الذي عيب الناس ويشير إليهم بالطعن من خلال أفعاله وإشاراته، أمَّا اللماز فهو الذي يعيب الناس بأقواله، ومن صفات الهماز اللماز: همُّه جمع المال والتباهي به وتعديده، ولا ينفقه في سبيل الله وفي أوجه الخير كما أمره الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى