الإسلام

سبب نزول سورة طارق

سبب نزول آية: والسماء والطارق ورد في سبب نزول الآيات الثلاث الأولى من سورة الطارق وهي قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ}، في كتاب أسباب النزول للواحدي أنَّها نزلت في أبي طالب عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أتى إلى رسول الله حاملًا معه لبنًا وخبزًا، فجلسا معًا يأكلان، وبينما هما كذلك إذ حطَّ نجمٌ وامتلأ ماءً ثمَّ امتلأ نارًا، فأصيب أبو طالب بالفزع من ذلك الموقف الرهيب، وطلب من رسول الله أن يفسِّر له ذلك قائلًا: أيُّ شيءٍ هذا؟ فأجابه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موضِّحًا أنَّ ذلك نجمٌ من السماءِ قد رماه الله إلى الأرض كآية من آياته العظيمة في هذا الكون، فنزلت الآيات.

وفي تفسير القرطبي -رحمه الله- وردَ سبب نزول الآيات الأولى من السورة وهو أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان جالسًا مع عمِّه أبي طالب، فبينما هم جلوس هبط نجمٌ من السماء فأضاء الأرض وملأها نورًا، فدُهش أبو طالب وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي شيء هذا؟ فأجابه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائلًا -بما معناه- إنّ ذلك نجم رميَ به، وهو آية من آيات الله تعالى، فالطارق هو نجمٌ عند جميع المفسرين، لكنَّهم اختلفوا حول أيِّ نجمٍ يكون ذلك، فبعضهم ذهب إلى أنَّه كوكب زحل أو الثريا، وبعضهم ذهب مذهبًا آخر ولم يوافقهم الرأي. وذهب الفرّاء إلى أنَّ الطارق هو كوكب في السماء السابعة لا يوجد فيها غيره، ينزل إلى السماء الدنيا عندما تأخذ النجوم أمكنتها في السماء في الليل، ثمَّ يعود إلى مكانه في السماء السابعة عندما تغيب النجوم، فهو بذلك يطرق حين ينزل إلى السماء الدنيا ويطرق حين يصعد إلى السماء السابعة، وأشار إلى أنَّ ذلك هو كوكب زحل، والثاقب هو المرتفع، وهذا القول ذهب إليه آخرون من الصحابة منهم عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما

لماذا سميت سورة الطارق بهذا الاسم

سمِّيَت سورة الطارق في القرآن الكريم بهذا الاسم نسبةً إلى مفتتحها؛ إذ أقسم الله تعالى في أولها بالسماء ثمَّ بالطارق فقال تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ}، بحسب ما أورد وهبة الزحيلي في كتاب التفسير المنير.وأمّا في عصر الصحابة والسّلَف فقد سمّوها سورة “والسّماء والطّارق”، ونُقِلَت هذه التسمية عن أبي هريرة رضي الله عنه، وذلك للحديث الذي يقول إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يقرأ “بالسماءِ والطارقِ، والسماءِ ذاتِ البُروجِ”، ولذلك سمّاها أبو هريرة -رضي الله عنه- بسورة “السماء والطارق”، وقد أطلق عليها اسم “سورة الطارق” في مختلف كتب السنة وفي كتب التفسير وفي المصاحف أيضًا لوقوع الاسم في أولها، أمَّا في تفسير الطبري وأحكام ابن العربي فقد سمِّيت باسم سورة والسماء والطارق بإضافة الواو قبلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى