صحة

شلل الوجه النصفي (التهاب العصب السابع).

شلل الوجه النصفي (أو ما يعرف بالتهاب العصب السابع)

هو ضعف مفاجئ في عضلات الوجه يجعل نصف الوجه يبدو مرتخياً، ويعود سبب هذا الضعف إلى حدوث خلل في عمل العصب الوجهي (العصب رقم سبعة في أعصاب المخ والمسؤول عن التحكم في عضلات الوجه) مما يؤدي إلى خلل في تعبيرات الوجه الحركية. ويعدُّ شلل الوجه النصفي غالباً رد فعل يحدث بعد الإصابة بعدوى فيروسية. وعادةً ما يكون مؤقتّاً، حيث تبدأ الأعراض في التحسن في غضون بضع أسابيع، أما التعافي الكامل فغالباً ما يستمر لأقل من سنة، وبحمد الله فإنه يتعافى حوالي 80% من الذين يصابون بهذا المرض.

الأسباب.

رغم عدم معرفة السبب الرئيسي لشلل بيل (شلل الوجه النصفي)، فإنه عادة ما يكون مرتبطاً بالإصابة بعَدوى فيروسية.

ومن الفيروسات التي وُجد أن لها علاقة بشلل بيل (شلل الوجه النصفي) الفيروسات التي تسبب الأمراض التالية:

▪️ قروح الزكام وهربس الأعضاء التناسلية (الهربس البسيط).

▪️ الجديري المائي والهربس النطاقي (فيروس جدري الماء النطاقي).

▪️ مرض كثرة الوحيدات (زيادة عدد كريات الدم البيضاء) العدوائية (فيروس إيبشتاين-بار).

▪️ عدوى الفيروس المضخم للخلايا.

▪️ الأمراض التنفسية (الفيروس الغدي).

▪️ الحصبة الألمانية (الحميراء).

▪️ النكاف (فيروس النكاف).

▪️ الإنفلونزا (فيروس الإنفلونزا ب).

▪️ مرض اليد والقدم والفم (فيروس الكوكساكي).

يمر العصب الذي يتحكَّم في عضلات الوجه عبر ممر عظمي ضيق في طريقه إلى وجهك. وفي شلل بيل يلتهب هذا العصب ويتورَّم، بسبب عدوى فيروسية في العادة. يتحكم هذا العصب – بجانب عضلات الوجه – في الدموع واللُّعاب وحاسة التذوق وعظمة صغيرة تقع في منتصف أذنك.

الأعراض.

تظهر أعراض وعلامات شلل (بِل) بشكل مفاجئ، وقد تشمل التالي:

▪️ بداية سريعة للشعور بضعف خفيف يتحوَّل إلى شلل كلي في جانب واحد من وجهك — يحدث ذلك في خلال ساعات إلى أيام.

▪️ تَدَلِّي الوجه وصعوبة استخدام تعبيرات الوجه، مثل إغلاق عينيك أو التبسم.

▪️ سيلان اللعاب.

▪️ الشعور بالألم حول الفك أو وراء الأذن في الجانب المصاب.

▪️ الحساسية المتزايدة للصوت في الجانب المصاب.

▪️ الصداع.

▪️ فقدان حاسة التذوُّق.

▪️ تغيُّرات في كمية اللعاب والدموع التي تنتجها.

في حالات نادرة، يمكن أن يُؤَثِّر شلل بِلْ على الأعصاب في كلا الجانبين من الوجه.

المضاعفات.

تقريباً من بين كل عشرة مصابين يتعرض مصابين اثنين إلى مضاعفات شلل الوجه النصفي، والتي تشمل:

▪️ ضعف عضلات الوجه بشكل دائم.

▪️ انكماش وضيق في عضلات الوجه.

▪️ مشاكل في اللغة والتخاطب.

▪️ جفاف العين وقرحة في القرنية.

▪️ حركة لا إرادية للعين على شكل غمزة أثناء الأكل، وأحياناً يصل إلى مرحلة أن تنغلق العين تماماً أثناء الأكل.

▪️ ضعف حاسة التذوق.

▪️ تساقط الدموع أثناء الأكل.

عوامل الخطر.

يصيب شلل الوجه النصفي أكثر الأشخاص الذين:

▪️ يكنّ في فترة الحمل، خاصة الثلاثة أشهر الأخيرة، أو الأسبوع الأول بعد الولادة.

▪️ المصابون بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، كالإنفلونزا أو البرد.

▪️ مصابون بداء السكري.

من النادر تكرار حدوث نوبات شلل الوجه النصفي. لكن في بعض هذه الحالات، ينتشر تكرار النوبات في التاريخ العائلي — وهو ما يطرح احتمالية وجود علاقة بين الجينات وشلل الوجه النصفي على الساحة.

الفحوصات والتشخيص.

لا يوجد فحص محدد، إلا أن الطبيب يقوم بفحص المريض سريريّاً. فإذا كانت الأعراض ليست ذات أسباب واضحة، فإنه قد يوصي باختبارات أخرى، بما فيها:

▪️ التخطيط الكهربائي (EMG): هذا الاختبار يمكن أن يؤكد وجود تلف في العصب من عدمه، ويحدد حدته.

▪️ التصوير بالأشعة: قد تكون هناك حاجة في بعض الأحيان إلى استبعاد المصادر المحتملة الأخرى التي تتسبب في الضغط على العصب الوجهي، مثل ورم أو كسر في الجمجمة.

العلاج.

معظم المصابين يتعافون تماماً مع أو بدون علاج، حيث تعود وظيفة العصب تدريجيّاً إلى وضعها الطبيعي. وعادة ما تبدأ الأعراض بالتحسن بعد حوالي أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، كما أنها قد تختفي في غضون شهرين، أو ربما يستغرق تعافي بعض الأشخاص ما يصل إلى اثني عشر شهراً للتعافي بشكل كامل.

في بعض الحالات، لا تختفي الأعراض تماماً وقد يبقى بعض أثر ارتخاء عضلات الوجه بشكل دائم. وتجدر الإشارة إلى أنه ليس هناك علاج واحد يناسب الجميع، ولكن قد يقترح الطبيب تناول بعض الأدوية بالإضافة إلى العلاج الطبيعي للمساعدة على سرعة الشفاء، أما الجراحة فنادراً ما تكون خياراً للعلاج.

الأدوية.

▪️ الستيرويدات القشرية: هي عوامل قوية مضادة للالتهابات. قد تعمل بشكل أفضل إذا بدأ المصاب بالعلاج بها في غضون عدة أيام من بدء الأعراض.

▪️ مضادات الفيروسات: يتم إعطاؤها في بعض الأحيان إضافة إلى الستيرويدات القشرية في حال شلل الوجه النصفي الشديد.

▪️ حماية العين: إذا لم يتمكن المصاب من إغلاق عينيه بشكل كامل، فإن الجزء الأمامي من العين يكون معرضاً لخطر التلف.

وأيضاً قد لا تعمل الغدد المسيلة للدموع بشكل صحيح لبعض الوقت مما يسبب جفاف العين وبالتالي تلفها، لذلك هناك حاجة إلى الاهتمام بالعين للحفاظ على ترطيبها.

وقد ينصح الطبيب بواحد أو أكثر مما يلي:

_ تضميد العين أو ارتداء نظارات واقية.

_ استخدام القطرات لترطيب العين خلال النهار.

_استخدام المرهم لترطيب العين خلال الليل.

الطب البديل.

على الرغم من أن هناك القليل من الأدلة العلمية لدعم استخدام الطب البديل للأشخاص الذين لديهم شلل بيل، فقد يستفيد بعض الأشخاص الذين لديهم هذه الحالة مما يلي:

▪️ الوخز بالإبر. يساعد وضع إبَر رفيعة في نقطة محددة في الجلد على تحفيز الأعصاب والعضلات، ما قد يوفر بعض الراحة.

▪️ تمارين الارتِجاع البَيولوجِي. قد تساعدك تمارين الارتجاع البيولوجِي على التحكم بشكل أفضل في عضلات وجهك، من خلال تعليمك استخدام أفكارك للتحكم في جسمك.

المراجع :

شلل الوجه النصفي الأعراض والأسباب /https://www.mayoclinic.org

شلل الوجه النصفي التشخيص والعلاج/www.mayoclinic.org

شلل العصب السابع/ https://www.moh.gov.sa

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى