اديانالإسلام

صلاة الحاجة.

تعريف صلاة الحاجة.

صلاة الحاجة هي صلاة يصليها المسلمون طلباً لقضاء حوائجهم من الله -عزّ وجلّ-. والأحاديث التي وردت فيها هذه الصلاة قال علماء الحديث أنها غير صحيحة، وهم أربعة أحاديث؛ منها حديثان موضوعان، وحديث ضعيف جداً ، وحديث ضعيف.

نص الحديث.

روي عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله قال:” صلاة الحاجة قال: قال رسول الله: من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ” .

دعاء صلاة الحاجة.

وردت العديد من الروايات المتعلقة بالأدعية التي يمكن الدعاء بها بعد إتمام ركعتي الصلاة، ومن أمثلة تلك الأدعية ما يلي :

▪️ ” اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توجَّهتُ بِكَ إلى ربِّي في حاجَتي هذِهِ لتقضى ليَ، اللَّهمَّ فشفِّعهُ فيَّ ” فيطلب رضا الله ورحمته ثم يطلب العبد شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتكون سبباً في تحقيق ما يطلب.

▪️ ” اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ “.

▪️ ” لا إلهَ إلَّا اللهُ الحَليمُ الكريمُ، سُبحانَ اللهِ ربِّ العَرشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أسألُكَ موجِباتِ رَحمتِك*، وعزائمَ مَغفرتِكَ*، والغَنيمةَ* مِن كلِّ بِرٍّ، والسَّلامةَ* مِن كلِّ إثمٍ لا تدَعْ لِي ذَنبًا إلَّا غفرتَه ولا همًّا إلَّا فَرجتَه*، ولا حاجةً هيَ لكَ رضًا إلَّا قضيتَها يا أَرحمَ الرَّاحِمينَ “.

كيفيتها.

أن تصلي ركعتين, فإذا سلم .. أثنى على الله بمجامع الحمد، ثم صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم،ثم بعد ذلك تدعو الله سبحانه وتعالى أن يحقق لك حاجتك, وهذه الصلاة كشأن كل صلاة, تحتاج إلى أن تتوضأ, وتحتاج إلى شروط الصلاة العادية التي نعرفها جميعاً , من ستر العورة, ومن طهارة المكان, ومن طهارة الملابس والبدن, وهكذا.. وهذه الصلاة يجب ألا تكون في أوقات كراهة الصلاة.. سيدنا رسول الله نهى عن الصلاة بعد الفجر إلى شروق الشمس, وعند شروقها, وعند استواء الشمس في كبد السماء, وبعد العصر إلي غروب الشمس, وعند غروبها.. هذه الأوقات الثلاثة نهي فيها عن الصلاة التي لا سبب لها, أو سببها يأتي بعدها, ولذلك فصلاة الحاجة ولأنني أسأل الله بعدها فإن سببها وسبب صلاتي لها يأتي بعدها, فتكون من الصلوات المنهي عنها.

أما لو أن هناك صلاة سببها جاء قبلها أو سببها جاء معها, فلا يكره إيقاعها في هذه الأوقات الثلاثة:( بعد الفجر لغاية الشروق, وعند الاستواء يعني قبل الظهر بأربع دقائق أو خمسة, وبعد العصر إلى الغروب) هذه الثلاث أوقات هي أوقات الكراهية للصلاة التي لا سبب لها أو سببها جاء بعدها, مثل صلاة الاستسقاء, صلاة الاستخارة, صلاة الحاجة.

حكم أداء صلاة الحاجة والتسابيح في جماعة.

صلاة الحاجة والتسابيح من صلاة التطوع، وجمهور الفقهاء على جواز صلاة التطوع جماعة، قال ابن قدامة في المغني: يجوز التطوع جماعة وفرادى، لأن النبي فعل الأمرين كليهما، وكان أكثر تطوعه منفرداً، وصلى بحذيفة مرة، وبابن عباس مرة، وبأنس وأمه واليتيم مرة، وأمَّ أصحابه في بيت عتبان مرة، وأمهم في ليالي رمضان ثلاثاً، وكلها ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: فلا يكره أن يتطوع في جماعة كما فعل النبي، ولا يجعل ذلك سنة راتبة كمن يقيم للمسجد إماماً راتباً يصلي بالناس بين العشائين، أو في جوف الليل، كما يصلي بهم الصلوات الخمس، كما ليس له أن يجعل للعيدين وغيرهما أذانا كأذان الخمس، ولهذا أنكر الصحابة على من فعل هذا من ولاة الأمور إذ ذاك.

وبناء على ما سبق، فيجوز للعبد أن يصلي أحياناً هذه الصلوات في جماعة.

من أسباب استجابة الدعاء.

١- الإخلاص لله تعالى؛ قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [غافر من الآية:14].

٢- الصدق مع الله. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة:119].

٣- حُسنْ الظنِ بالله. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» (رواه البخاري: [7505]، ومسلم: [2675][2]، وأحمد في المسند: [8178]، والترمذي: [3603]).

٤- الاستجابة لأمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وتحقيق الإيمان. لقوله تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186].

٥- التقرُّب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض. قال تعالى عن أنبياءه ورسله: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الأنبياء من الآية:90]

٦- كثرة الدعاء في الرخاء. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: “قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيْبَ اللهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالْكُرَبِ، فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَخَاءِ»

٧- كثرة ذكر الله. قال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب من الآية:35].

٨- الدعاء باسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى وصفاته العلى. قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف من الآية:180].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى