الإسلام

عيد الأضحى.

عيد الأضحى.

هو أحد العيدين عند المسلمين (والعيد الآخر هو عيد الفطر)، يوافق يوم 10 ذو الحجة بعد انتهاء وقفة يوم عرفة، الموقف الذي يقف فيه الحجاج المسلمون لتأدية أهم مناسك الحج، وينتهي يوم 13 ذو الحجة. يعدّ هذا العيد أيضاً ذكرى لقصة إبراهيم عليه السلام عندما رأى رؤيا أمره فيها الله بالتضحية بابنه إسماعيل، وبعد تصديقه وابنه للرؤيا، أمره الله بعدها بذبح أضحية بدلاً عن ابنه، لذلك يقوم المسلمون بالتقرب إلى الله في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو جمل) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيتهم، ومن هنا جاءت تسمية عيد الأضحى.

مدته شرعاً أربعة أيام على عكس عيد الفطر الذي مدته يوم واحد ؛ فقد روى أبو داود والترمذي في سننه أن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قَدِمَ المدينةَ ولَهُمْ يومَانِ يلعبُونَ فيهِمَا «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” قدْ أبدلَكم اللهُ تعالَى بِهِمَا خيرًا مِنْهُمَا يومَ الفطرِ ويومَ الأَضْحَى”» وروى الترمذي في سننه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “يومُ عرفةَ ويومُ النحرِ وأيامُ التشريقِ عيدنا أهلَ الإسلامِ، وهيّ أيامُ أكلٍ وشربٍ”»

فمن هذا الحديث نستنتج أن العيد يومان يوم للفطر ويوم للأضحى، لكن يلحق بالأضحى أيام التشريق الثلاثة، فيصبح مدته أربعة أيام، ولهذا فإن جمهور العلماء يمنعون صيام هذه الأيام تطوعاً أو قضاء أو نذراً، ويرون بطلان الصوم لو وقع في هذه الأيام.

وقت التكبير.

التكبير في العيد سنة مؤكدة، واختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال مشهورة:

▪️ أولها: أنه يكبر من صبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق، وهذا قول عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وجابر وعمار والزهري وكحول وسفيان وأحمد وأبو ثور. وحكى ابن قدامة إجماع الصحابة على ذلك، وذهب أبو حنيفة إلى أنّه يبدأ بعد صلاة الصبح إلى العصر من يوم النحر، وذهب صاحباه إلى ما ذهب إليه الصحابة والجمهور وعليه الفتوى في المذهب. المغني (2/246) والإنصاف (2/410)و حاشية ابن عابدين (3/64) وفتح القدير 2/79) واللباب (1/118) والدر المحتار (2/180).

▪️ ثانيها: أنه يكبر من ظهر يوم النحر إلى صبح آخر أيام التشريق، وهذا القول هو القول المشهور عند الشافعية، وهو قول المالكية، ومذهب عطاء. المجموع (5/39) وروضة الطالبين (2/80) والمدونة (1/249)، والفقه المالكي في ثوبه الجديد (1/259).

▪️ ثالثها: أنه يبدأ بصلاة الظهر من يوم عرفة وينتهي عند عصر يوم النحر، وهذا قول عند الأحناف. البدائع (1/195).

يمكن تلخيص الأقوال كالتالي:

▪️ الحنفية والحنابلة: يبدأ وقت التكبيرات بعد صلاة الفجر مباشرة من يوم عرفة 9 ذو الحجة، وينتهي بعد صلاة العصر من آخر أيام التشريق، 13 ذو الحجة، وعليه تكون التكبيرات خلال خمسة أيام.

▪️ المالكية: يبدأ التكبير بعد صلاة الظهر من يوم عيد الأضحى، وينتهي بصلاة الفجر من اليوم الرابع 13 ذو الحجة.

▪️ الشافعية: يبدأ وقت التكبيرات من فجر يوم عرفة 9 ذو الحجة وينتهي حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق 13 ذو الحجة.

صيغ التكبير.

_ عند أهل السنة.

وأما عن صيغ التكبير، فالمأثور من التكبير هو: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والله أكبر. الله أكبر. ولله الحمد) وهناك زيادة وهي ” الله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلٌم تسليماً كثيرا “.وقد اعتاد المصريون صيغة في التكبير منذ زمن الشافعي، وهي: “الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أصحاب محمد وعلى أنصار محمد وعلى أزواج محمد وعلى ذرية محمد وسلم تسليمًا كثيرًا”. وقال عنها الشافعي: «وإن كبر على ما يكبر عليه الناس اليوم فحسن، وإن زاد تكبيراً فحسن، وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببتُه»

_ عند الشيعة.

إن صيغ التکبير عند الشيعة مختلفة مثل ما جاء في آراء أهل السنة فالمأثور “الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا.” والمعروف في الأخبار تثنية التكبير أوّلاً، وإضافة: والحمد على ما أولانا”. أو الحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. إذن القول المعروف في الأخبار هو:«”الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا(هدانا)، وله الشكر على ما أولانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام”.»

الغسل.

الغسل للعيد سنة مؤكدة عند المسلمين في حق الجميع؛ الكبير والصغير، الرجل والمرأة على السواء. ويجوز الغسل للعيد قبل الفجر في الأصح على خلاف غسل الجمعة.

جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي: يستحب أن يتطهر بالغسل للعيد، وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر، روى ابن عباس، “أن رسول الله كان يغتسل يوم الفطر والأضحى.”

وروي أيضاً أن النبي قال في جمعة من الجمع: “إن هذا يوم جعله الله عيداً للمسلمين، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك” رواه ابن ماجه في السنن. ويستحب أن يتنظف، ويلبس أحسن ما يجد، ويتطيب، ويتسوك.

الأضحية.

الأضحيّة (بفتح الياء وتشديدها) هي إحدى شعائر الإسلام، التي يتقرب بها المسلمون إلى الله بتقديم ذبح من الأنعام وذلك من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريق، وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها، وهي سنة مؤكدة لدى جميع مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهيه الشافعية والحنابلة والمالكية ما عدا الحنفية فهم يرون بأنها واجبة وقال بوجوبها ابن تيمية وإحدى الروايتين عن أحمد وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ويرى الشيعة بأنها مستحبة استحباب مؤكد.

ومن الأحاديث التي دلت على مشروعية الأضحية حديث أنس بن مالك قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبشين أملحين ذبحهما بيده وسمى وكبر، وضع رجله على صفاحهما.» وحديث عبد الله بن عمر قال: «أقام النبي صلى الله عليه وسلّم بالمدينة عشر سنين يضحي.».

شروط الأضحية.

للأضحية شروط معينة يجب أن تتحقق فيها أولها أن تكون بهيمة الأنعام وهي: الإبل والبقر والغنم، وسن معين لها وغير هذا فتكون الأضحية غير مجزئة، ويشترط أن تكون خالية من العيوب، وأن تكون ملكاً للمضحي، وأن لا يتعلق بها حق للغير، وأن يضحى بها في الوقت المحدد، والنية، ويشترط لدى الحنابلة والشافعية التصدق ببعض لحمها وهو نيء.

عن البراء بن عازب قال: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ مَاذَا يُتَّقَى مِنْ الضَّحَايَا فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَقَالَ أَرْبَعًا وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي.»

والعيوب الأخرى لدى المذاهب إضافة إلى العيوب الأربعة في الحديث هي:

_ عند الحنفية.

▪️ مقطوعة الأذن.

▪️ مقطوعة الذنب.

▪️ مقطوعة الإلية (الذيل).

▪️ الهتماء: هي التي ليس لها أسنان.

▪️ الجلاَّلة: وهي التي تأكل البعر.

_ عند المالكية.

▪️ مكسورة القرن المدمي: باعتباره مرض.

▪️ مقطوعة الذنب.

▪️ مشقوقة الأذن، إذا كان الشق أكثر من الثلث.

▪️ الصكاء: هي عديمة الأذنين .

_ عند الشافعية.

▪️ الجرباء.

▪️ التولاء: وهي التي تدور في المرعى ولا ترعى.

▪️ فقد أكثر الأسنان، فإن ذهب بعضها لا يضر.

▪️ مقطوعة الأذن.

▪️ مقطوعة الذنب.

▪️ المكاء: عديمة الأذنين.

▪️ الحامل، وفيها خلافٌ في المذهب.

_ عند الحنابلة.

▪️ مقطوعة الإلية (الذيل).

▪️ العضباء: هي التي ذهب نصف أذنها أو قرنها.

▪️ الهتماء: وهي التي ذهبت ثناياها (أسنانها) من أصلها.

▪️ العمياء.

▪️ المبشومة.

▪️ المتولدة.

▪️ الزمنى: العاجزة عن المشي لسبب ما.

▪️ مقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين.

▪️ المصابة بما يميتها.

شروط المضحي لغير الحاج.

لا بدَّ للمضحي أن يتمتع بعددٍ من الشروط، وفي هذه الفقرة من هذا المقال سيتمُّ ذكر هذه الشروط، وفيما يأتي ذلك:

١. الإسلام.

إنَّ الأضحية قربةٌ لله -عزَّ وجلَّ- لذلك فإنَّها لا تصحُّ إلى من المسلم، ولا تصحُّ من غيره.

٢. البلوغ.

احتلف الأئمة الأربعة في هذا الشرط، وفيما يأتي ذكر مذاهبهم في ذلك:

▪️ المذهب الحنفي: ذهب فقهاء الأحناف إلى وجوب الأضحية في حقِّ الصغير القادر عليها، وبناءً على ذلك فإنَّه ليس من شروط المضحي البلوغ في المذهب الحنفي.

▪️ المذهب المالكي: ذهب المالكية إلى سنية الأضحية في حقِّ الصغير القادر عليها، وبذلك يتفق المالكية مع الأحناف في عدم اشتراط البلوغ في المضحي.

▪️ المذهب الشافعي: الأضحية غير مسنونةٍ في حقِّ الصغير.

▪️ المذهب الحنبلي: اتفق الحنابلة مع الشافعية، حيث ذهبوا إلى عدم سنية الأضحية في حقِّ الصغير.

٣. المقدرة المالية.

اشترط فقهاء الحنفية في المضحي أن يكون ذو قدرةٍ ماليةٍ، وتسقط الأضحية عن العبدِ؛ لأنَّه لا يملك شيئاً من ماله.

٤. الإقامة.

اختلف الأئمة الأربعة في هذا الشرط أيضاً ، وفيما يأتي ذكر مذاهبهم في ذلك:

▪️ المذهب الحنفي: إنَّ الأضحيةَ تسقط عن المسافر؛ لأن أداءها يختص بأسباب تشق على المسافر، وتفوت بمضي الوقت، فلا تجب عليه لدفع الحرج عنه.

▪️ المذهب المالكي والشافعي والحنبلي: تسنُّ الأضحية في حقِّ المسافر مثل المقيم، وبناءً على ذلك فإنَّ ليس من شروطُ المضحيَ الإقامة.

ومن الشروط الواجب توافرها في المضحي أيضاً .

١-يستحب له أن ينتقي أفضل الأضاحي، وأوفرها لحماً، وأسلمها من العيوب.

٢- وأن يمسك عن أخذ شيء من شعره، وألا يقص أظافره.

٣- ويستحب له -أيضاً – أن يظهر أضحيته قبل يوم النحر حتى يراها الناس.

٤- وأن يذبح بنفسه -إن تيسر له ذلك-، ويحد شفرته، ويضجع الذبيحة على شقها الأيسر، ويسمي عند الذبح؛ فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم: «كان إذا ذبح قال: باسم الله، والله أكبر» رواه مسلم.

٥- ويسن للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويدخر منها، ويهدي لأقاربه، وأن يتصدق منها على الفقراء.

٦-وقد استحب بعض أهل العلم أن يأكل الثلث، ويتصدق بالثلث، ويهدي الثلث. وقيل: بل يأكل النصف، ويتصدق بالنصف.

٧- لا يجوز له بيع جزء من أضحيته، أو دفعه كأجرة للذابح.

المراجع :

عيد الأضحى أحد العيدين عند المسلمين/https://ar.m.wikipedia.org

أضحية/ar.m.wikipedia.org

شروط المضحي لغير الحاج وأحكام الأضحية في الإسلام/https://mhtwyat.com

الشروط التي يجب توافرها في الأضحية والمضحي/https://alwafd.news

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى