الإسلام

غزوات نبينا محمد ﷺ.

_ تعريف الغزوة.

الغَزْوُ: السيرُ إِلى قِتالِ العَدُو، والغزوة المرَّةُ من الغزو، والجمع غزوات كشهوات، وغزو العدو إنما يكون في بلاده.

السَريَّة : القطعة من الجيش من خمس أنفس إلى ثلاثمائة وأربعمائة، توجه مقدم الجيش إلى العدو، والجمع سرايا.

أما الغزوة في الاصطلاح الإسلامي فتعني أن يخرج المسلمون لقتال الكفار بقيادة الرسول محمد، أما السرية في الإسلام فهي خروج المسلمين لقتال أعداء الإسلام وبقاء النبي في المدينة، على أن تكون هذه الثلة من المسلمين بقيادة أحد الصحابة يختارهم الرسول.

غزوات نبينا محمد ﷺ بن عبد الله بدأت مع ظهور الدين الإسلامي في القرن السابع الميلادي بعد هجرة الرسول محمد إلى يثرب (المدينة المنورة) وتأسيسه الدولة الإسلامية فيها. في ذلك الوقت شُرع للمسلمين الجهاد.

_ سبب الغزوات.

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ } [الحج: 38 – 41]

عندما كان المسلمون يعيشون في مكة كانوا يتعرضون للتنكيل والتعذيب من كفار قريش بسبب إيمانهم واعتقادهم، واستمر هذا لمدة ثلاثة عشر عاماً منذ بعثة النبي تعرض فيه المسلمون إلى شتى أنواع التعذيب والظلم، فكان المسلمون يتعرضون للتعذيب والحرق والإغراق والقتل أحياناً و مصادرة المال دون وجه حق والطرد من الديار هذا بخلاف ظلم النفس بالسب والقذف وتشويه السمعة، وسلب الحرية بالحبس والعزل عن المجتمع.

أذن النبي للمؤمنين بالهجرة أولاً إلى الحبشة حيث كان يحكم فيها ملك مسيحي عادل، سمح للمسلمين اللجوء إلى بلاده فعاش المسلمون الأوائل في بلاده في أمان. بعد ذلك وإزاء هذه الظروف والابتلاءات في مكة أذن الله لأتباع محمد الهجرة إلى المدينة المنورة، فلم يكن أمام المسلمين آنذاك إلا أصعب الحلول ألا وهو ترك الأهل والديار والبحث عن وطن جديد يؤويهم، وكان بدءُ خروجِهم إلى يثرب – وهو الاسم السابق للمدينة المنورة قبل الهجرة – في مطلع السّنة الثّالثة عشرة لِلبعْثَةِ النبوية.

إلا أن خروج المسلمون لم يعجب قريش التي لم تكف أذاها وأبت أن تترك المسلمين فأخذت تطاردهم حتى قتلت من قتلت ومنعت البعض من أخذ أموالهم وممتلكاتهم وعملت على تضييق الخناق عليهم بشكل عام ولذلك كان خروج المسلمون من مكّة يتم في الليل وفي تخفي خشية من قريش حتّى لا تمنعهم من الهجرة، ولِيَسْلًمُوا من أذاها حقنا لدمائهم وحتى يتمكنوا من إقامة شعائر دينهم والحياة في سلم.

ثم هاجر الرسول محمد من مكة إلى يثرب في العام الثالث عشر بعد بدء رسالته. وعندما وصل الرسول إلى المدينة التي أحسن أهلها المسلمون (ويسمون الأنصار) استقبال اخوانهم (المهاجرين) كان كل تركيزه في بناء مجتمع إسلامي قائم على المؤاخاة والسلام، فأول ما فعله الرسول هو بناء المسجد النبوي الذي لم يكن موضعاً لأداء الصلوات فحسب بل كان بمثابة جامعاً يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام مباشرة من الرسول، كما ألف الرسول بين مختلف قبائل يثرب وعلى الأخص بين قبيلتي الأوس والخزرج، التي لطالما كانت تفتتها الحروب والنزعات في عصر الجاهلية قبل الإسلام.

ومع استقرار وضع المسلمون في المدينة ظهرت قريش مجدداً على الساحة مهددة ومتوعدة باستئصال المسلمون عن بكرة أبيهم، ولم تكتفي قريش بتهديد المسلمين فحسب بل شمل هذا التهديد أيضاً من يعيش معهم في المدينة في سلم، فكتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول بصفته رئيس الأنصار يقولون لهم في كلمات باتة:

إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم. وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي بن سلول ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة – وقد كان يحقد على النبي، لما يراه أنه أخذ ملكه – وبالفعل جمع من معه من عبدة الأوثان واجتمعوا لقتال المسلمين إلا أن النبي استطاع احتواءهم.ولما علمت قريش بفشل مخططها بإثارة الفتنة في المدينة عمدت إلى تهديد المسلمين مباشرةً وارسلت إليهم قائلة: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم، ونبيد خضراءكم في عقر داركم.وإزاء كل هذه الأحداث وبعد أن أصبح المسلمون قوة أذن الله لهم بالقتال ورد العدوان – وهذا هو تعريف الجهاد في الإسلام -.

_ عدد غزوات الرسول.

تراوح عدد الغزوات التي قادها الرسول محمد بين التسع عشرة غزوة والثلاثين غزوة، ولعل الاختلاف في إحصاء عدد الغزوات يعود إلى ذهاب بعض المؤرخين والعلماء إلى اعتبار جميع الوقائع التي سبقت الغزوات الكبرى وقائع وغزوات منفردة، حتى إن كانت قريبة من بعضها البعض من حيث الفترة الزّمنية بينما ذهب البعض الآخر إلى جمع الغزوات المتقاربة في الفترة الزمنيّة بإعتبارها غزوةً واحدة مثل غزوة خيبر وغزوة وادي القُري.

كان من ضمنها 9 غزوات دار فيها قتال والباقي حقق أهدافه دون قتال.

من ضمن هذه الغزوات خرج الرسول محمد إلى 7 غزوات علم مسبقاً أن العدو فيها قد دبر عدواناً على المسلمين.استمرت الغزوات 8 سنوات من 2 هـ إلى 9 هـ.في السنة الثانية للهجرة حدث أكبر عدد من الغزوات حيث بلغت 8 غزوات.مجموع غزوات النبي وسراياه تقارب المئة أو تفوقها.

_ غزوات الرسول بالترتيب .

١ – غزوة الأَبْواء في صفر من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 70 صحابياً، بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أول غزوة غزاها رسول الله صلّى الله عليه وسلم .

٢ – غزوة بُوَاط في ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 200 صحابي، بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم.

عدد المشركين: 100 مقاتلٍ بقيادة أمية بن خلف.

٣ – غزوة سَفَوان أو غزوة بدر الأولى في ربيع الأول من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 70 صحابياً ، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

٤ – غزوة العشيرة في جمادى الأولى من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 150 صحابياً ، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم

٥ – غزوة بَدْر في رمضان من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 313 صحابياً ، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

عدد المشركين: 1000 مشركٍ، بقيادة أبي جهل.عدد شهداء المسلمين: 22 صحابياً .عدد قتلى المشركين: 70 مشركاً، و70 مشركاً جريحاً .

٦ – غزوة الكُدْر من بني سُلَيم في شوال من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 200 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

٧ – غزوة بني قَيْنُقَاع في شوال من السنة الثانية للهجرة بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم .

٨ – غزوة السَّوِيق في ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة عدد المسلمين: 200 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.– عدد المشركين: 200 مشرك، بقيادة أبي سفيان بن حرب الأموي.

٩ – غزوة ذي أَمَرَّ في المحرم من السنة الثالثة للهجرة عدد المسلمين: 450 صحابياً ، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

١٠ – غزوة الفرع من بُحْرَان في ربيع الآخر من السنة الثالثة للهجرة.

١١ – غزوة أُحُد في شوال من السنة الثالثة للهجرة عدد المسلمين: 650 رجلاً ، و200 راكب، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– عدد المشركين: 3000 مشرك، بقيادة أبي سفيان بن حرب الأموي.

– خسائر المسلمين: 40 جريحاً ، و70 شهيداً .

– خسائر المشركين: 30 قتيلاً .

١٢ – غزوة حمراء الأسد في شوال من السنة الثالثة للهجرة عدد المسلمين: 540 صحابياً ، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– عدد المشركين: 970 مشركاً ، بقيادة أبي سفيان.

١٣ – غزوة بني النَّضِير في ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة بقيادة: النبي صلى الله عليه وسلم.

١٤ – غزوة بدر الآخرة (الموعد) في شعبان من السنة الرابعة للهجرة عدد المسلمين: 1500 راجل، و10 راكبين، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– عدد المشركين: 2000 رجلاً ، و50 راكباً ، بقيادة أبي سفيان بن حرب.

١٥ – غزوة دَوْمة الجَنْدل في ربيع الأول من السنة الخامسة للهجرة عدد المسلمين: 1000 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

١٦ – غزوة بني المُصْطلِق في شعبان من السنة الخامسة للهجرة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم. وبنو المصطلق بقيادة الحارث بن أبي ضرار.

١٧ – غزوة الأحزاب في شوال من السنة الخامسة للهجرة عدد المسلمين: 3000 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– عدد المشركين: 10000 مشرك، بقيادة أبي سفيان بن حرب، وغيره.

١٨ – غزوة بني قُرَيظة في ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.– خسائر المسلمين: 4 شهداء، و200 جريح.

– خسائر اليهود: 400 من الأعداء من قتل ومنهم من أسر.

١٩ – غزوة بني لِحْيان في جمادى الأولى من السنة السادسة للهجرة عدد المسلمين: 200 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

٢٠ – غزوة الحُدَيبية في ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة عدد المسلمين: 1400 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

٢١ – غزوة ذي قَرَد في المحرم من السنة السابعة للهجرة عدد المسلمين: 500 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

٢٢ – غزوة خَيْبر في المحرم من السنة السابعة للهجرة عدد المسلمين: 1400 رجلاً ، و 20 راكباً ، وامرأةً ممرضةً، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– عدد اليهود: 10000 يهودي من خيبر، بقيادة كنانة ابن أبي الحقيق.

خسائر المسلمين: 50 جريحاً ، و18 شهيداً .خسائر اليهود: 93 قتيلاً .

٢٣ – غزوة ذات الرقاع من السنة السابعة للهجرة عدد المسلمين: 400 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– قوات المشركين: بنو غطفان وبنو محارب وبنو ثعلبة وبنو أنمار.

٢٤ – غزوة فتح مكة في رمضان من السنة الثامنة للهجرة عدد المسلمين: 10000 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

٢٥ – غزوة حنين في شوال من السنة الثامنة للهجرة عدد المسلمين: 12000 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– قوات المشركين: بنو هوازن وبنو ثقيف وبنو معز وبنو أحسم.

– خسائر المسلمين: 6 شهداء، و6000 جريح، وقتل من المشركين 71 مشركاً .

٢٦ – غزوة الطائف في شوال من السنة الثامنة للهجرة عدد المسلمين: 12000 صحابي، بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم.

– قوات المشركين: جمع كثير من بني ثقيف.

٢٧- غزوة تَبُوكَ في رجب من السنة التاسعة للهجرة عدد المسلمين: 30000 صحابي، بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم.

المراجع :

غزوات الرسول محمد/ https://ar.m.wikipedia.orgوحيد عبدالسلام بالي (30-4-2013)، “

غزوات الرسول الله (صلى الله عليه وسلم)”، شبكة الألوكة

غزوات النبي.. أسبابها وأحداثها والفرق بينها وبين السرية / https://www.qallwdall.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى