شخصيات

غسان كنفاني

إذا أردت أن تحصل على شيء ما ، فخذه بذراعيك وكفيك وأصابعك.

-غسان كنفاني

غسان كنفاني هو بطل حكايةٍ مزجت بين الإعلام والأدب والسياسة ، أحداثُها بدأت بمولده في عكا شمال فلسطين ( 9 نيسان-1936م ) وعاش في يافا حتى النكبة 1948م حين أجبر على اللجوء مع عائلته حيث خرجوا من فلسطين سيراً على الأقدام وهو في عمر 12عاماً، ثم تنقله بين المدن والمهن بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية. وهو روائي وقاص وصحفي فلسطيني ، ويعتبر غسان كنفاني أحد أشهر الكُتاب والصحفيين العرب في القرن العشرين. أكمل دراسته الثانوية في دمشق ، وحصل على البكالوريا السورية عام 1952م.

فلسطين كانت جوهرة حكايته حتى الفصل الأخير ، فكان مناضلاً سياسياً كرس حياته من أجل القضية الفلسطينية. أعماله الأدبية جسدت معاناه شعبه مع الاحتلال الصهيوني والغربة ، أحداثها مستوحاه من واقع تجاربه مثل عمله مُدرس في وكالة غوث لللاجئين الفلسطينيين في المخيمات ( دمشق ) ومعايشته  معاناه التغرب والكفاح ، ذهب الى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي عام 1956م ، ثم استقر في بيروت عام 1960م ليعمل في ( صحيفة الحرية ) التي كانت النواة الأساسية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وتعرضه للسجن ( تشرين الثاني 1971م ).

أما عالم السياسة فدخله من باب الاعلام ، أفكاره النضالية وجدت منه منبراً في عدد من الصحف والمجلات مثل مجلة الرأي الذي تصدره حركة القوميين العرب ، بعدها مجلة الهدف الناطقة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ضمه جورج حبش الى حركة القوميين العرب عام 1953م وانتقل الى بيروت للعمل في مجلة الحرية عام 1961م  والتي كانت تنطق باسم الحركة حيث عمل مسؤلاً في القسم الثقافي فيها ، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة المحررة اللبنانية حيث أصدر فيها ملحق فلسطين ، ومن ثم انتقل الى العمل في جريدة الأنوار اللبنانية ، ومع تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967م قام بتأسيس المجلة الناطقة باسمه حملت اسم ( مجلة الهدف ).

أعمال غسان كنفاني الأدبية :-

أصدر حتى تاريخ وفاته المبكر 18 كتاباً ، وكتب مئات المقالات والدراسات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني.

ترجمت معظم أعماله الأدبية الى 17 لغه ونشرت في أكثر من 20 بلد ، وتم إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج اذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة ، اثنتان من رواياته تحولتا الى فيلمين سينمائيين ولازالت أعماله تحظى حتى اللحظة بأهمية متزايدة .

ومن أشهر رواياته:-

-رجال في الشمس 1963م

-ماتبقى لكم 1966م

-أم سعد 1969م

-من قتل ليلى الحايك؟ 1969م

-عائد الى حيفا 1970م

مجموعاته القصصية :-

-موت سرير رقم 12 1961م

-أرض البرتقال الحزين 1963م

-عن الرجال والبنادق 1968م

أشهر الدراسات :-

-أدب المقاومة في فلسطين 1966م

-في الأدب الصهيوني 1967م

-الأدب الفلسطيني المقاوم 1968م

حكاية كنفاني هي نموذج فريد لثقافة المقاومة ، سواءً عبر كتاباته أو بانخراطه في العمل السياسي ، كان لأسرته حيز كبير من فصولها ، خصوصاً ابنه أخته ( لميس ) التي استشهدت معه بعد أن تم وضع عبوة ناسفة تحت مقعد سيارته من قبل الموساد الإسرائيلي يوم السبت ( بيرروت – 8 تموز 1972م ) وهو بعمر 36عام. حكاية الأديب المناضل لم تنتهي باغتياله بل بقيت حاضرة على أثر ارثه الأدبي العظيم الى اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى