الإسلام

فضل الداعي الى الاسلام

صفات الداعية

لا بدّ من توفّر بعض الصفات في الدّاعية حتى يتمكّن من النجاح في دعوته إلى الإسلام، ومن الصفات الواجب على الدّاعية الاتّصاف بها:

الإخلاص إلى الله -تعالى- في الدّعوة؛

وذلك بأن ينوي الدّاعية من الدّعوة إلى دين الإسلام تحصيل الأجر والمثوبة من الله عزّ وجلّ، وإصلاح المجتمع المسلم وتقوية الإسلام ورفع شأنه، أمّا إن فعل ذلك رياءً فيكون نفعه قليلاً محدوداً. العلم بأنّه وارث لدّعوة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بدعوته؛ لأنّ ذلك سيكون دافعاً ومُحفزاً له على تحمّل الصعاب والتحديات التي ستواجهه فيستمر في الدّعوة إلى أن تُؤتي ثمارها.

الثّبات في الدّعوة؛

فلا ييأس الدّاعية ولا يشعر بالإحباط؛ لأنّه يعلم صحّة ما يفعله ويشعر بأهميته، وهو واثق من الأجر الجزيل الذي سيحصل عليه نتيجة دعوته.

الصّبر وتحمّل الأذى؛

لأنّ الذين لا يحبّون الإسلام ولا يريدون له أن ينتشر سيقومون بإيذائه بالأقوال والأفعال، كما حصل مع المُرسلين صلى الله عليهم، فلا بدّ للدّاعية من الصّبر على الأذى واحتساب الأجر من الله تعالى.

العلم بالإسلام وبالشّريعة التي يدعو إليها؛

حتى يكون متمكّناً ممّا يدعو إليه فيُقنع النّاس بما يقوله، ويُثبت لهم بالبراهين والحُجج والدلائل صحّة الإسلام وما فيه من خيرٍ لهم.

الخُلُق الحَسَن؛

فعلى الدّاعية أن يتحلّى بالأخلاق الحسنة ليكون قدوةً ومثلاً للمدعوّين.

الاتزان والوقار؛

فيكون للدّاعية هيبة في قلوب الناس دون الجفاء، وذلك أدعى بأن يثقوا فيه وتألفه قلوبهم.

فَضْل الدّعوة إلى الإسلام

رغّب الله -تعالى- في القرآن الكريم وفي السنّة النبويّة إلى الدّعوة ونشر رسالة الإسلام، وبيان ذلك فيما يأتي:

جعل الله -تعالى- خيريّة أمّة الإسلام على باقي الأمم مرتبطاً بقيامها بواجب الدّعوة إلى الله تعالى؛ بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنّكر، قال الله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ).

وصف الله -تعالى- الدّعاة الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنّكر بأنّهم مفلحون؛ قال الله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

وصف الله -عزّ وجلّ- قول الدّعاة بأنّه أحسن الأقوال؛ حيث قال: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ).

أخبر النبيّ محمّد -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ أجر الدّاعية مستمر ما دام المدعوّ يعمل بما دعاه إليه الدّاعية؛ حيث قال: (مَن دعا إلى هدىً، كانَ لَهُ منَ الأجرِ مثلُ أجورِ منِ اتَّبعَهُ، لا ينقُصُ ذلِكَ من أجورِهِم شيئًا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى