تعليم

ماهو مفهوم الوعي واللاوعي.

الوعي واللاوعي حالتين متضادتين من المشاعر والمواقف، والحلم واليقظة، والتلقائية والتخطيط المسبق، وتعتمد التصرفات اليومية للإنسان على ثنائية الوعي واللاوعي.

تختلف تصرفات البشر وردّات فعلهم على المواقف المختلفة، فهناك من يتصرف بتخطيط مسبق وبأخذ كافة التدابير قبل إبداء القول أو الفعل ومنهم من تكون هذه التصرفات لديهم بشكل تلقائي وخارج عن حالة التخطيط المسبق، وكل ذلك يقوم به الإنسان بذات الحواس لكن بأنماط سلوكية مختلفة تعود للشخص وطبيعته وثقافته وطبيعة الموقف الذي يوضع فيه، وما يبنى على هذا الموقف من تصرفات بالإرادة المطلقة، أو بالخروج عن نطاق الإرادة.

ما هو مفهوم الوعي.

الوعي كلمة تعبر عن حالة عقلية يكون فيها العقل بحالة إدراك وعلى تواصل مباشر مع محيطه الخارجي عن طريق منافذ الوعي التي تتمثل عادة بحواس الإنسان الخمس. كما يمثل الوعي عند العديد من علماء علم النفس الحالة العقلية التي يتميز بها الإنسان بملكات المحاكمة المنطقية، الذاتية (الإحساس بالذات) (subjectivity)، والإدراك الذاتي (self-awareness)، والحالة الشعورية (sense) والحكمة أو العقلانية (sensibility) والقدرة على الإدراك الحسي (perception) للعلاقة بين الكيان الشخصي والمحيط الطبيعي له.

والوعي بموضوع ما يتضمن معرفته والتفاعل سلباً أو إيجاباً معه بحسب هذه المعرفة.

وبالمحصلة فإن الوعي : هو ما يُكون لدى الإنسان من أفكار ووجهات نظر ومفاهيم عن الحياة والطبيعة من حوله.وقد يكون الوعي وعياً زائفاً، وذلك عندما تكون أفكار الإنسان ووجهات نظره ومفاهيمه غير متطابقة مع الواقع من حوله ، ويكون أيضاً وعياً غير واقعي وقد يكون وعياً جزئياً، وذلك عندما تكون الأفكار والمفاهيم مقتصرة على جانب أو ناحية معينة وغير شاملة لكل النواحي والجوانب والمستويات المترابطة والتي تؤثر وتتأثر في بعضها البعض في عملية تطور الحياة.

أنواع الوعي.

هناك عدد من الأشياء التي يمكن أن تسبب تغيرات في وعي الفرد، يحدث بعضها بشكل طبيعي، بينما ينتج بعضها الآخر عن تدخلات خارجية، مثل المخدرات أو تلف الدماغ.

يمكن أن تؤدي التغييرات في الوعي أيضاً إلى تغييرات في الإدراك والتفكير والفهم وتفسيرات العالم.ويمكن كذلك أن تحدث مستويات متغيرة من الوعي، والتي قد تكون ناجمة عن حالات طبية أو عقلية تضعف الوعي أو تغيره.

وتشمل بعض حالات الوعي المختلفة:

▪️ اليقظة.

▪️ النوم.

▪️ الأحلام.

▪️ الهلوسة.

▪️ التنويم المغناطيسي.

▪️ التأمل.

أنواع الوعي.

١. الوعي العفوي التلقائي. وهو ذلك النوع من الوعي الذي يكون أساس قيامنا بنشاط معين، دون أن يتطلب منا مجهوداً ذهنياً كبيراً ، بحيث لا يمنعنا من مزاولة أنشطة ذهنية أخرى.

٢. الوعي التأملي. وهو على عكس الأول يتطلب حضوراً ذهنياً قوياً، ويرتكز على قدرات عقلية عليا، كالذكاء، والإدراك، والذاكرة… ومن ثم فإنه يمنعنا من أن نزاول أي نشاط آخر.

٣. الوعي الحدسي. وهو الوعي المباشر والفجائي الذي يجعلنا ندرك أشياء، أو علاقات، أو معرفة، دون أن نكون قادرين على الإتيان بأي استدلال.

٤. الوعي المعياري الأخلاقي. وهو الذي يجعلنا نصدر أحكام قيمة على الأشياء والسلوكات فنرفضها أو نقبلها، بناء على قناعات أخلاقية. وغالباً ما يرتبط هذا الوعي بمدى شعورنا بالمسؤولية تجاه أنفسنا والآخرين.

_ نظريات الوعي الحديثة.

▪️ نظرية المعلومات المتكاملة:

ينظر هذا النهج إلى الوعي عن طريق معرفة المزيد عن العمليات المادية، التي تقوم عليها تجاربنا الواعية، تحاول النظرية إنشاء مقياس للمعلومات المتكاملة التي تشكل الوعي، يتم تمثيل نوعية وعي الكائن الحي بمستوى التكامل، كما تميل هذه النظرية إلى التركيز على ما إذا كان هناك شيء واعٍ، وإلى أي درجة هو واعي.

▪️ نظرية مساحة العمل العالمية:

تقترح هذه النظرية أن لدينا بنك للذاكرة، يستمد منه الدماغ المعلومات لتشكيل تجربة الوعي الواعي، في حين أن نظرية المعلومات المتكاملة تركز أكثر على تحديد ما إذا كان الكائن الحي واعياً، فإن نظرية مساحة العمل العالمية تقدم مقاربة أوسع بكثير لفهم كيفية عمل الوعي.

مفهوم العقل اللاواعي.

العقل اللاواعي.

هو العقل الذي يكون مصدر الأحلام والأفكار التلقائية -تلك التي تظهر دون أي سبب واضح-، ومخزن الذكريات المنسية -التي قد لا تزال في متناول الوعي في وقت لاحق-، وموقع المعرفة الضمنية -الأشياء التي تعلمناها جيداً بحيث نقوم بها دون تفكير-.

تجدر الإشارة إلى أنّ الوعي يتأثّر بأجزاء أخرى من العقل، ومن هذه الأجزاء هو اللاوعي باعتباره عادة شخصية، كونه غير مدرك من قبل الأفراد وباعتباره جزء من الحدس، تشمل بعض الظواهر المرتبطة بين الوعي واللاوعي ظواهر مثل؛ شبه الصحوة والذاكرة الضمنية والرسائل المموهة والهدوء والتنويم المغناطيسي، في حين أن النوم، والسير أثناء النوم، والحلم، والهذيان والغيبوبة قد تُشير إلى وجود عمليات غير واعية، فإنّ هذه العمليات تعدّ أعراضاً وليست عقلاً فاقداً للوعي نفسه؛ وقد شكّك بعض النُقّاد في وجود اللاوعي.

كيف يتم جلب المعلومات غير الواعية إلى الوعي.

هناك بعض الطرق المختلفة التي يمكن بها إدخال المعلومات، من اللاوعي في الوعي الواعي:

▪️ الرابطة الحرة: يعتقد فرويد أيضاً أنه قادر على جلب هذه المشاعر اللاواعية إلى الوعي، من خلال استخدام تقنية تسمى الارتباط الحر، لقد طلب من المرضى الاسترخاء وقول أي شيء يتبادر إلى الذهن دون أي اعتبار لمدى تافه أو غير ذي صلة أو محرج، من خلال تتبع تيارات التفكير هذه، اعتقد فرويد أنه يمكنه اكتشاف محتويات العقل اللاواعي، حيث توجد رغبات مكبوتة وذكريات طفولة مؤلمة.

▪️ تفسير الأحلام: اقترح فرويد أيضاً أن الأحلام كانت طريقاً آخر إلى اللاوعي، في حين أن المعلومات الواردة من العقل اللاواعي قد تظهر أحياناً في الأحلام، فقد كان يعتقد أنها كانت في كثير من الأحيان في شكل متنكر. غالباً ما يتضمن تفسير الأحلام فحص المحتوى الحرفي للحلم، (المعروف باسم المحتوى الظاهر) لمحاولة الكشف عن المعنى الخفي اللاواعي للحلم (المحتوى الكامن).

الوعي واللاوعي في حضارات ألمانيا.

حضارة المايا القديمة -في أمريكا الوسطى- أول من اقترح تعريفاً محدداً لكل مستوى من مستويات الوعي والغرض منه. ونظراً لأن الوعي يشتمل على محفزات من البيئة بالإضافة إلى المحفزات الداخلية؛ فقد اعتقد المايا القدماء أن الوعي هو الشكل الأساسي للوجود وأنه قادر على التطور.

الوعي واللاوعي عند “جون لوك”.

«الوعي هو إدراك ما يدور في عقل الإنسان»

يعد الفيلسوف الإنجليزي “جون لوك” من أوائل من تحدثوا وكتبوا عن الوعي واللاوعي. اعتقد “لوك” أن هويتنا مرتبطة بوعيِنا، والذي عرفه على أنه: (ما يمر عبر عقل الإنسان أو ذكرياته)، وأن الوعي الشخصي قد يفقد نتيجة ذكريات ودوافع مكبوتة أو منسية للفرد.

وأكد -أيضاً – أن وعينا غير مرتبط بأجسادنا المادية، وأنه يمكن أن يعيش حتى بعد موت أجسادنا المادية. في الواقع، اعتقد “لوك” أن الوعي لا يموت، وإنما ينتقل من روح إلى أخرى ومن عالم إلى آخر.

وأشار لوك إلى ما يسمى بـ “اللاوعي الجماعي”، الذي يحتوي على ذكريات أسلاف موروثة مشتركة للبشرية جمعاء.

الوعي واللاوعي عند “رينيه ديكارت”.

«أنا أفكر، إذن أنا موجود»

تناول الفيلسوف الفرنسي “رينيه ديكارت” أيضاً فكرة الوعي واللاوعي في القرن السابع عشر، واقترح أن فعل التفكير ذاته يوضح حقيقة وجود الفرد ووعيه.

وشرع ديكارت في الإجابة عن سؤال:كيف يمكن أن يكون وعينا؟ وهل هو شيء غير مادي أم شيء مادي؟ قدم ديكارت إحدى أشهر أطروحاته في تفسير الوعي، ما تسمى بـ “الثنائية الديكارتية”.

وتقوم الفكرة على أن الوعي يكمن في نوعين من الكينونات:

▪️ النطاق غير المادي وهو الوعي أو التفكير.

▪️ النطاق المادي وهو عالم الامتداد.

واقترح أن التفاعل بين هذين المجالين يحدث في منتصف الدماغ، وتحديداً في الغدة الصنوبرية (Pineal Gland).

الوعي واللاوعي عند “فرويد“.

تعد نظرية التحليل النفسي لعالم النفس النمساوي الشهير “سيغموند فرويد” واحدة من أكثر النظريات شيوعاً لتفسير الوعي واللاوعي.

عرف “سيجموند فرويد” اللاوعي -في نظرية التحليل النفسي- بأنه: مستودع للمشاعر والأفكار والإلحاحات والذكريات خارج الإدراك الواعي.

وفقاً لفرويد، يمكن أن يشمل اللاوعي:

▪️ المشاعر المكبوتة، والذكريات المخفية، والعادات، والأفكار، والرغبات، وردود الفعل.

▪️ الذكريات والعواطف المؤلمة جداً، أو المحرجة، أو المخزية، أو المؤلمة للمستوى الواعي.

ولتحديد جذور الضيق النفسي؛ استخدم فرويد تقنيات مثل “تحليل الأحلام” و”الجمع الحر”؛ لتسليط الضوء على المشاعر الحقيقية.

اعتقد فرويد أن اللاوعي يستمر في التأثير في سلوك البشر حتى وإن لم يكونوا غير مدركين لهذه التأثيرات الكامنة.واستنتج أن معظم محتويات اللاوعي غير مقبولة أو غير سارة، مثل الشعور بالألم أو القلق.

المراجع:

ما هو مفهوم الوعي واللاوعي/ https://almalomat-com

الوعي واللاوعي | أين يكون وعيك حين يغيب؟!/ https://tiryaqy.com/

وعي/ https://ar.m.wikipedia.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى