صحة

مرض الدمل (Furuncle)

مُقدمة: 

من الأمراض الشائعة والناجمة عن دخول البكتيريا المُقيمة ، مسببة إنا التهاباً أولياً أو ثانوياً مثل حدوث اختلاط لمرض جلدي سابق كالجرب والأكزيما .

لذلك نقول دائماً إن العناية الصحية الفردية تُعد حجر الأساس لمنع حدوث الأمراض الجلدية بشكل عام .

ويمكن حدوث تقيحات لِلجلد نتيجة عوامل داخلية ، أو عوامل خارجية مثل ضعف مقاومة الجسم للمؤثرات الخارجية . 

حيث ُ تُصنف تقيحات الجلد حسب اختلاف العامل المرضي المُسبب إلى قسمين :

أولاً: تقيحات الجلد بالمكورات العقدية 

وهي التهاب بكتيري يصيب الطبقات العُليا من الجلد والمُتمثلة ب ( البشرة أحياناً والطبقة العليا من الأدمة ) وتصيب الجلد الأملس على عكس الحويصلات الشعرية حيث لا تسبب الإصابة لها ، ومن صفاتها أنها لا تترك ندبة بعد شفائها .

ثانيا: تقيحات الجلد بالمكورات العنقودية 

وهي عبارة عن التهابات جلدية عميقة تصيب طبقتي البشرة و الأدمة ، حيثُ أنها في بعض الحالات قد تصل إلى طبقة النسيج الدهني (تحت الأدمة / الطبقة اللحمية ) بشكل خاص عند منطقة الحويصلة الشعرية . 

مرض الدمل :

أحد الأمراض الجلدية الذي يُصنف ضمن مجموعة التقيحات الجلدية بالمكورات العنقودية ، وهو عبارة عن التهاب حويصلي شعري عميق ، يكون مصحوباً بارتشاح التهابي في الأنسجة المحيطة .

مُعدي وتنتقل العدوى من خلال ملامسة دمامل الشخص المصاب ، وقد ينقل الشخص المصاب العدوى لمنطقة أخرى في جسده إذا لم يتجنب لمس الدمل وأن يحرص على غسل يديه جيداً ، و يبدأ الدمل على شكل بثرة حول الحويصلة الشعرية و يظهر حولها بامتداد الالتهاب إلى العمق ، يظهر حولها احمرار وتورم .

يتجمع فيها قيح ( صديد ) تحت الجلد مكوناً كتلة حمراء مؤلمة تظهر على سطح الجلد ، وقد تظهر الدمامل بأي منطقة في الجسم ، حيثُ أن أكثرها انتشاراً بالمناطق التي تحتوي على الشعر أو يكثر فيها العرق ، أو تكون معرضة للاحتكاك .

أكثر المناطق شيوعاً ، الرقبة ، الوجه ، الفخذ ،ولكن أخطر مواقعه تكون على الشفة العُليا ، وبزيادة الارتشاح يكبُر الدمل ، حتى يُصبح بحجم بيضة الدجاج أو أكبر ، وله اسم آخر هو ( الخراج – خُراجة ) .

الأعراض والعلاج :

ظاهرة مرض الدمل تحدث نتيجة الإصابة بعدوى بكتيرية ( المكورات العنقودية ) حيثُ تدخل البكتيريا إلى الجلد عند حدوث إصابة أو شق بالجلد .

مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض وهي :

١)احمرار الجلد وانتفاخه حول البثرة .

٢)ظهور بثرة حمراء مؤلمة .

٣)ازدياد حجم البثرة خلال أيام ، حيثُ تمتلىء بالقيح .

٤) تحول لون رأس البثرة إلى الأبيض المصفر ، ثم تتمزق لتصريف القيح .

من الممكن أن يصاب أي شخص بهذا المرض ولكن تكون الإصابة بالدمل خطيرة ، إذا كان الشخص يعاني من ضعف المناعة أو داء السكري .

و في بعض الحالات قد تتطور العدوى البكتيرية وتصل إلى مجرى الدم وأجزاء أخرى من الجسم .

يتم معالجة الدمل اعتماداً على حِدتها ، حيثُ أن الدمامل البسيطة تختفي مُعظمها دون تدخل طبي خلال فترة زمنية تتراوح بين أسبوع واحد إلى ثلاثة أسابيع .

في حين أن الدمامل الشديدة ، قد يضطر الطبيب إلى إفراغ القيح من الدمل بواسطة إبرة ، أو إحداث شق صغير ؛ وتغطيته حتى يختفي الدمل .

قد يوصي الطبيب في حالة تكرار ظهور الدمل ببعض أنواع المضادات الحيوية للبكتيريا .

المراجع :  

*الأمراض الجلدية والحساسية / محمد رفعت ( رئيس تحرير مجلة طبيبك الخاص ) .

*الوجيز في علم الأمراض الجلدية والزهرية / د.محمد أديب / دار القلم / حلب . 

*مُقدمة في علم الأمراض / د.زين الدين مسودي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى