صحة

مرض تدرن الجلد (Tuberculosis)

هو أحد الأمراض الجلدية الناجمة عن الإصابة ببكتيريا من نوع عصيات كوخ (المُتفطرة السُلية) ، وقد تكون العدوى بدائية بسبب خارجي ، أو قد تنتقل عن طريق الليمف أو الدم من إصابة تدرنية بدائية داخلية .

و للتدرن الجلدي أعراض سريرية كثيرة جداً ومختلفة ، إلا أن أكثرها ظهوراً هي :

١)الذئبة الدرنية (السلية) (Lupus Vulgaris) .

٢)التدرن الخنزيري (السُّل الخنزيري) (Scrofuloderma) .

٣)التدرن الثؤلولي (Warty Lupus) .

أولاً: الذئبة الدرنية (السلية)

وهي أكثر أشكال التدرن الجلدي انتشاراً ، وتمتاز بكثرة انتكاسها وعنادها النسبي على المعالجة ، وتظهر في جميع الأعمار ، ولكنها أكثر حدوثاً في بداية سن الشباب .

حيثُ تظهر الذئبة الدرنية على شكل درنات ، تبدأ صغيرة الحجم بقدر رأس الدبوس ، ثم تكبر تدريجياً حتى تصبح بقدر حجم حبة العدس ، وهي عجينية القوام ناعمة الملمس ، ذات حدود واضحة و لونها رمادي يميل إلى السمرة .

قد تغطى ببعض الوسوف وتعطي هذه الدرنات لوناً أصفر داكناً عندما تضغط بصفيحة زجاجية ، وعند عز دبوس فيها فإنه يخترقها دون أي مقاومة ، وهذه الحالة تسمى (علامة الدبوس) .

ويمكن أن تقع اندفاعات الذئبة على كل أنحاء الجلد والأغشية المخاطية ، ولكنها أكثر ظهوراً على الوجه وهي إذا لم تتعالج يمكن أن تتقرح وتأكل بذلك أجزاء من الجلد ، وخاصة الأماكن الناتئة مثل جناحي الأنف ، وتستمر على هذا الحال لسنوات طويلة ، و تترك بعد شفائها ندبة ضمورية دائمة .

ثانياً: السُّل الخنزيري

هو إصابة العُقد الليمفاوية نتيجة لعدوى من تدرن بدائي يتواجد بالرئة ، أو العظام أو الجلد ، فتتضخم العُقد المصابة وتصاب ، ثم تلين بعد فترة مديدة ، حيثُ تصبح على شكل ناسور يخرج منه صديد ، وتترك بعد نضوجها ندبات مشوهة ، وتقع الإصابة غالباً في منطقة الرقبة أو تحت الفك السفلي وتحت الإبطين .

ثالثاً: التدرن الثؤلولي

و هو شكل نادر من تدرن الجلد ، يظهر على شكل ناميات ثؤلولية الشكل يميزها عن الثؤلول العادي احمرارية محيطية و رطوبة في الجلد ، ويقع غالباً على الطرفين السفليين ، وخاصة الركبتين وظهر القدم واليدين .

العلاج للحالات السابقة:

•يتم العلاج الأمثل بدواء الريمفون الذي يُعطى للمريض مع فيتامين (D) ، ويستمر العلاج لفترة طويلة قد تمتد لعدة أشهر .

•يجب تنظيم حِمية للمريض تكون غنية بالفيتامينات و البروتينات و الشحوم .

•يمكن إعطاء الستربتومايسين و الايزونيازيد ، ولكنهما أقل فعالية .

•يجب أن يمارس المريض بعض التمارين الرياضية الخفيفة والمشي في الهواء الطلق والتعرض لأشعة الشمس .

الوقاية :

للوقاية من تدرن الجلد لا بد من التداوي الصحيح لمريض التدرن ، وخاصة التدرن الرئوي ، و إجراء الفحص الدوري للطلاب في المدارس والجامعات من أجل الكشف عن الحالات المرضية ؛ ليتم معالجتها في وقت مُبكر .

المراجع :

*موسوعة الأمراض التناسلية والبولية والجلدية .

*الأمراض الجلدية والحساسية / محمد رفعت ( رئيس تحرير مجلة طبيبك الخاص ) .

*الوجيز في علم الأمراض الجلدية والزهرية / د.محمد أديب / دار القلم / حلب . 

*مُقدمة في علم الأمراض / د.زين الدين مسودي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى