صحة

معلومات هامة عن مرض حمى التيفوئيد.

تَنتج الإصابة بالحمى التيفودية عن بكتيريا السَّلْمونيلَا التيفودية. وحمَّى التيفود نادرة الظهور في البلدان المتقدمة. لكنها ما تزال تُشكل خطراً يُهدد الصحة في الدول النامية، وبالأخص بالنسبة للأطفال.

يتسبب الطعام والماء الملوثان أو المخالطة اللصيقة لشخص مصاب في الإصابة بحمَّى التيفود.

ما هي حمى التيفوئيد؟

تعيش البكتيريا المسؤولة عن مرض التيفوئيد داخل الأمعاء ومجرى الدم لدى البشر، وتنتشر عادة من شخص لاخر عند التعرض المباشر لفضلات شخص مصاب.

وتتسلل البكتيريا المسؤولة عن التيفوئيد إلى الأمعاء والجهاز الهضمي عبر الفم، ومن الجهاز الهضمي تعبر إلى مجرى الدم، تبعاً للإحصائيات، فإن حالات التيفوئيد التي لا يتم علاجها أو التعامل معها بشكل صحيح قد يموت ما نسبته 5% من المصابين بها.

ومن الجدير بالذكر أن البكتيريا المسؤولة عن التيفوئيد هي فقط خاصة بالبشر، ولا تصيب الحيوانات، كما أنها تعتبر خطيرة لأن جهاز المناعة لا يحاربها كما يجب، نظرًا لأنها قد تعيش داخل خلايا المضيف، ما يحميها من دفاعات جهاز المناعة.

الأسباب.

تنتج الحُمّى التيفودية عن بكتيريا خطيرة تُعرف باسم السَّلمونيلَة التيفية. ترتبط السَّلمونيلَة التيفية بالبكتيريا المسببة للسالمونيلا – وهي عدوى معوية خطيرة أخرى – مرتبطة إحداها بالأخرى، ولكنهما ليستا متشابهتين.

▪️ مسار الانتقال الغائطي الفموي.

يُصاب معظم الأشخاص في البلدان المتقدمة بالبكتيريا التيفية أثناء سفرهم. بمجرد أن يُصابوا بالعدوى، قد ينقلونها للآخرين من خلال الطريق البرازي الفموي.ويعني هذا أن السَّلْمونيلَة التِّيفِيَّة تنتقل في البراز وأحياناً في بول الأشخاص المصابين. إذا تناولت طعاماً قدَّمه لك شخص مُصاب بالحُمَّى التيفية ولم يغسل يديه جيداً بعد استخدام المرحاض، فقد تُصاب بالعدوى.

في البلدان النامية حيث تنتشر الحُمَّى التيفية، يُصاب معظم الأشخاص بالعدوى عن طريق شرب المياه الملوثة. قد تنتشر البكتيريا أيضاً من خلال الطعام الملوَّث، والمخالطة المباشرة لشخص مصاب بالمرض.

▪️ حاملو التيفو.

يظل بعض المتعافين من الحُمّى التيفودية حاملين للبكتيريا حتى بعد علاجهم بالمضادات الحيوية. ويُعرف هؤلاء الأشخاص باسم حاملي التيفويد المُزمِنين، على الرغم من عدم ظهور أي مؤشرات أو أعراض للمرض عليهم. غير أن البكتيريا ما زالت موجودة في برازهم بل وتنتقل من هؤلاء الأشخاص إلى الآخرين.

الأعراض.

من المحتمَل أن تتطور العلامات والأعراض تدريجيّاً؛ حيث تظهر غالباً بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من الإصابة بالمرض.

▪️ المرض المبكر.

تتضمَّن العلامات والأعراض ما يلي:

١. حمى تَبدأ منخفضة وتَزداد يوميّاً، وربما تَرتفع درجة الحرارة لتصل إلى 104.9 فهرنهايت (40.5 درجة مئوية).

٢. الصداع.

٣. ضعفًا وإرهاقًا.

٤. آلام في العضلات.

٥. التعرُّق.

٦. السعال الجاف.

٧. فقد الشهية وفقدان الوزن.

٨. ألم بالمَعِدة.

٩. إسهال وإمساك.

١٠. الطفح الجلدي.

١١. انتفاخ البطن بشكل كبير.

▪️ مرض لاحق.

في حالة عدم تلقي العلاج، سيحدث ما يلي:

١. تشعرين بالهذيان.

٢. ترقدين بلا حراك خائرة القوى وعيناك نصف مغلقة في ما يُعرف باسم حالة التيفويد.

غالباً ما تتطور المضاعفاتُ المهدِّدة للحياة في هذا الوقت.في بعض الأشخاص، قد تعود العلامات والأعراض حتى أسبوعين من انحسار الحُمّى.

علاج التيفوئيد.

العلاج الوحيد المعروف لحمى التيفوئيد هو نوع معين المضادات الحيوية، كما ينصح المصاب عادة بشرب كميات كبيرة من المياه لتعويض الجفاف الحاصل لديه.

وقد تتطلب بعض الحالات الخضوع لعملية جراحية إذا ما كانت الإصابة حادة وتبعها ضرر في الأمعاء مثلاً .

المضاعفات.

▪️ نزيف معوي أو ثقوب.

أخطر مضاعفات حمَّى التيفويد النزيف المعوي أو الثقوب في الأمعاء. وتحدث تلك المضاعفات في الأسبوع الثالث من ظهور المرض عادةً. في هذه الحالة المرضية، يحدث ثقب في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة “القولون”. وتتسرب المحتويات المتدفقة من الأمعاء إلى المَعدة، وقد تسبب ألماً حاداً في المَعدة والشعور بغثيان والقيء وانتقال العدوى إلى مجرى الدم (الإنتان). هذه المضاعفات التي تهدد الحياة تتطلب رعاية طبية فورية.

_ الحالات الأخرى ذات المضاعفات الأقل.

تتضمن المضاعفات الأخرى المحتملة ما يلي:

١. التهاب عضلة القلب.

٢. التهاب بطانة القلب والصمامات (التهاب الشغاف).

٣. عدوى الأوعية الدموية الرئيسية (أُمُّ الدَّمِ العَدوائِيَّة).

٤. التهاب الرئة.

٥. التهاب البنكرياس.

٦. عدوى الكلى أو المثانة.

٧. عدوى والتهاب الأغشية والسائل الذي يحيط بالمخ والحبل النخاعي (التهاب السحايا).

٨. المشاكل النفسية، مثل الهذيان، والهلوسات، والذهان الزوراني.

يشفي معظم مرضى الحُمَّى التيفودية المقيمين في الدول الصناعية مع تلقي الرعاية الفورية. لا يشعر بعض الناس بمضاعفات المرض حتى إن لم يتلقوا العلاج.

_ لقاحات التيفوئيد.

عادة ما تزداد فرص الإصابة بالتيفوئيد عند السفر لبلدان تنتشر البكتيريا المسؤولة عن المرض في مياهها ومرافقها العامة، لذا، يفضل أخذ اللقاحات الضرورية قبل السفر للوقاية من الإصابة.

وهذه هي خيارات اللقاحات المتوافرة:

▪️ لقاحات فموية: هذا عادة ما يتطلب تناول 4 كبسولات خاصة تؤخذ يوماً بعد اخر قبل السفر بأسبوع.

▪️ الحقنة: هذا النوع من اللقاحات يعطى قبل السفر بأسبوعين.

ولكن هذه هي مشكلة اللقاحات المتوفرة:

١. قد يتعرض الشخص للإصابة حتى مع أخذه للقاح إذا لم يأخذ احتياطات أخرى أثناء السفر.

٢. منع أخذ اللقاح في حال كان الشخص مصاباً.

٣. يمنع أخذ اللقاح للأطفال دون عمر 6 سنوات.

٤. يمنع تناول اللقاح الفموي تماماً من قبل مرضى الإيدز.

قد يكون للقاح اثار جانبية، تتضمن:

الحمى، وارتفاع في درجة الحرارة، واضطرابات هضمية، وغثيان وصداع.

_ الوقاية من التيفوئيد.

تستطيع حماية نفسك من الإصابة عبر اتباع الإجراءات الوقائية التالية (خاصة عند السفر):

▪️ اغسلْ يديك. غسل اليدين المتكرر بالصَّابون والماء الساخن هو الطريقة المثلى لمكافحة العدوى. فاغسلْ يديك قبل تناول الطعام أو تحضيره، وبعد استخدام المرحاض. واستعمل مُعقِّم اليدين الكحولي لعدة مرات في حالة عدم توافر الماء.

▪️ تجنَّبْ شرب المياه غير المُعالَجة. تمثِّل مياه الشرب الملوَّثة مشكلة، خاصةً في المناطق التي تستوطن بها الحُمَّى التيفية. لذلك، لا تشربْ إلا المياه و المشروبات الغازية المعبَّأة في زجاجات. إن المياه المكربنة المعبأة في زجاجات أكثر أماناً من المياه غير المكربنة المعبأة في زجاجات.

اطلب المشروبات دون إضافة الثلج. استخدِمِ المياه المعبأة في زجاجات عند غسل الأسنان بالفرشاة، وتجنَّب ابتلاع الماء عند الاستحمام.

▪️ تجنَّب تناول الفاكهة والخضراوات النيئة. نظراً لأن الخضار والثمار النيئة ربما تكون قد غُسلت في مياه ملوثة، تجنَّب تناوُل الفواكه والخضراوات التي لا يمكنك تقشيرها وخصوصًا الخَس. ولتصبح في أمانٍ تام، قد تحتاج إلى تجنُّب الأطعمة النيئة تماماً.

▪️ اختَرِ الأطعمة الساخنة. تجنَّب الأطعمة المخزَّنة أو المقدَّمة في درجة حرارة الغرفة. فالأطعمة الساخنة لدرجةِ انبعاثِ البخار هي الأفضل. ورغم أنه ليس هناك ما يضمن سلامة الوجبات المقدَّمة في أرقى المطاعم، فمن الأفضل تجنُّب الطعام المقدَّم من الباعة الجائلين؛ لأنه من المرجَّح أن يكون ملوَّثاً.

▪️ اعرف مكان الأطباء. حاول أن تعرف مسبقاً نظام الرعاية الطبية المقدَّمة في المناطق التي ستزورها، واحمل قائمة بأسماء الأطباء الموصى بهم وعناوينهم وأرقام هواتفهم.

المراجع :

الحمى التيفية / www.mayoclinic.org

التيفوئيد: معلومات هامة عن المرض/ www.webteb.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى