علم الفلك

معلومات وحقائق عن كوكب الأرض

الأرض  هي ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدًا عن الشمس بعد عطارد والزهرة، وتعتبر من أكبر الكواكب الأرضية وخامس أكبر الكواكب في النظام الشمسي ، وذلك من حيث قطرها وكتلتها وكثافتها.

توجد الأرض في مجموعة كواكب المجموعة الشمسية، والمجموعة الشمسية نفسها واحدة من ضمن مئات المليارات من النجوم التي تشكل مجرة درب التبانة أو درب اللبانة. المنطقة التي تميز كوكب الأرض حول الشمس عن غيرها هي منطقة تعرف بأنها نطاق صالح للسكن، بمعنى أن بـُعد الأرض عن الشمس الذي يبلغ نحو 150 مليون كيلومتر ومدار الأرض حول الشمس في فلك دائري يجعل عليها درجات حرارة مناسبة ليست بالمرتفعة كثيرا وليست باردة جدا بحيث تلائم نشأة حياة واستمرارها عليها. بالإضافة إلى ذلك حجم مناسب للأرض يجعلها تحتفظ بغلافها الجوي ووجود الماء عليها، ووجود غاز الأوزون في جو الأرض الذي يحمي الأحياء عليها من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، علاوة على مجالها المغناطيسي الذي يحميها من الجسيمات الأولية السريعة التي تأتي مع الرياح الشمسية فتهدد سلامة الأحياء على الأرض.

نعلم بالطبع أن الأرض ليست ثابتة، ولكن هل تخيلت سرعتها يوما ما؟ إنها تتحرك في الفضاء بسرعة 67000 ميل في الساعة الواحدة.

في الواقع قدد تتخيل بأن شكل الارض كروي نسبة لتسمية الأرض بالكرة الأرضية لكن في الحقيقة هي منبعجة قليلًا عند خط الاستواء بسبب تاثير قوة الطرد المركزي
 ما يعني أن القياس من القطب للقطب أقل بحوالي 43 كيلومترًا من قطر الأرض عند خط الاستواء. على الرغم من أن أعلى جبل على سطح الأرض هو قمة إيفرست؛ إلا أن المنطقة الأبعد عن مركز الأرض هي قمة تشيمبورازو في الإكوادور.

مكونات الأرض

تتكون الأرض بشكل أساسي من الحديد والأكسجين والسيلكون ,و إن أمكنك فصل الأرض إلى أكوام من المواد؛ ستحصل على 32.1% من الحديد، 30.1% من الأوكسجين، 15.1% من السيلكون و13.1% من المغنيسيوم, بالطبع معظم الحديد موجود في نواة الأرض.

إذا استطعت الوصول إلى العمق وأخذ عينة من النواة فستجدها مكوّنة من 88% من الحديد. وإذا أخذت عينة من قشرة الأرض ستجد أن 47% منها هو الأكسجين.

الغلاف الجوي للأرض

طبقات الغلاف الجوي

الغلاف الجوي للأرض يمتد لمسافة تصل إلى 10000 كيلومتر.

الغلاف الجوي للأرض يكون في أثخن حالاته عند مسافة 50 كيلومترًا من سطح الأرض، لكنه في الواقع يصل إلى 10000 كيلومتر في الفضاء. يتكون بشكل أساسي من خمس طبقات هي: التروبوسفير، الستراتوسفير، الميزوسفير، الترموسفير والإكسوسفير.

كقاعدة، يتناقص ضغط الهواء والكثافة كلما ارتفعنا في الغلاف الجوي وابتعدنا عن سطح الأرض. معظم الغلاف الجوي للأرض يكون رثًا بالقرب من الأرض نفسها. في الواقع، معظم الغلاف الجوي محتوى في الجزء الذي يبعد حوالي 11 كيلومترًا عن سطح الكوكب.

الطبقة الخارجية (الإكسوسفير) هي الأضخم، ممتدّة من قاعدة الإكسو (الواقعة في أعلى الترموسفير على ارتفاع حوالي 700 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر) وحتى مسافة 10000 كيلومتر. يندمج الإكسوسفير مع الخلاء في الفضاء الخارجي حيث لا يوجد غلاف جوي.

الرياح الشمسية

الإكسوسفير مُكوَّن بشكل أساسي من جزيئات منخفضة الكثافة إلى حد كبير من الهيدروجين والهيليوم وجزيئات أخرى أثقل من السابقة تضم النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون. إن الذرات والجزيئات بعيدة جدًا لدرجة أن الإكسوسفير لا يبدو كغاز عندها والجزيئات تهرب بشكل مستمر نحو الفضاء. هذه الجزيئات حرة الحركة تتبع مسارات قذفية (بالستية) وقد تهاجر إلى داخل وخارج المجال المغناطيسي أو مع الرياح الشمسية.

لا تأخذ الأرض 24 ساعة لتدور حول محورها

في الحقيقة تحتاج الأرض لمدة 23 ساعة و56 دقيقة و4 ثوانٍ لتُتِم دورة كاملة حول محورها، وهو ما يشير إليه علماء الفلك باسم اليوم الفلكي. ولكن انتظر لحظة، هل هذا يعني أن اليوم أقصر مما هو عليه بأربع دقائق؟ قد تعتقد أن هذه المدة ستزداد يوم بعد يوم وخلال عدة أشهر سيغدو الليل نهار والنهار ليل.

لكن تذكر أن الأرض تدور حول الشمس. تتحرك الشمس درجة واحدة بالمقارنة مع النجوم الأخرى وإذا أضفت هذه الحركة الطفيفة للشمس والتي نشهدها بسبب دوران الأرض حولها ودوران الأرض حول نفسها فإنك ستحصل على 24 ساعة كاملة.

هذا ما يسمى باليوم الشمسي وهو عكس اليوم الفلكي، إذ يُعبِّر عن المدة التي تحتاجها الشمس لتعود إلى موقعها في السماء, حيثُ إن معرفة الفرق بين هذين الأمرين يعني معرفة طول المدة التي تحتاجها النجوم لتعاود الظهور في البقعة نفسها في السماء والمدة التي تحتاجها الشمس لتشرق وتغرب كل مرة.

السنة على كوكب الأرض ليست 365 يوم

في الواقع طول السنة على كوكب الأرض هو 365.2464 يوم. إنه اليوم الإضافي 0.2464، الذي يخلق الحاجة إلى السنة الكبيسة مرة كل أربع سنوات. هذا هو سبب وجود يوم إضافي في شهر شباط كل أربع سنوات (2004- 2008- 2012 …..).

قمر الأرض

يعتبر القمر التابع الوحيد للأرض وأقرب الأجرام السماوية اليها، ويدور هذا القمر حول الأرض منذ وقت مبكر في تاريخ النظام الشمسي، ويعتبر القمر جسم صخري معتم زاره البشر ولا يزالون يستكشفونه بواسطة المركبات الفضائية المأهولة وغير المأهولة والتي يتم التحكم بها عن بعد، وقد تشكل القمر بحسب الفرضيات كنتيجة لتصادم وقع في وقت مبكر من تاريخ النظام الشمسي، حيث نشأت العديد من النظريات حول كيفية تكوين القمر، وبعد هبوط البشر على سطح القمر من خلال رحلة أبولو ودراسة الصخور التي عادوا بها، فإن التفسير الأكثر ترجيحًا لنشوء القمر هو اصطدام الأرض بكويكب بحجم كوكب المريخ، حيث نشأ عن ذلك التصادم مادة تم رشها في الفضاء وتضافرت في النهاية لتشكل ما يسمى بالقمر في الوقت الحالي، ويتميز القمر بانخفاض الجاذبية على سطحه حيث يصل وزن الشخص الذي يزن 180 رطلًا على الأرض حوالي 30 رطلاً فقط على سطح القمر، ولهذا السبب يمكن لرواد الفضاء المناورة بسهولة على سطح القمر، ويمتلك معظم الاشخاص انطباع خاطئ بأنّ القمر لا يدور على الإطلاق، والحقيقة أنّه يدور فعليًا لكن في نفس السرعة التي يدور بها كوكب الأرض حول نفسه، وهذا ما يجعل سكان الأرض يرون دائمًا الجانب نفسه من القمر.

الأرض هي الكوكب الوحيد الذي يعج بالحياة

لقد اكتشفنا دليلًا قديمًا لوجود الماء والجزيئات العضوية الأساسية على كوكب المريخ، ووحدات بناء أساسية للحياة على قمر كوكب زحل المُسمّى (Titan).
يمكننا أن نرى جزيئات الأمينو أسيد في السدم الموجودة في عمق الفضاء، وقد خمن العلماء وجودًا ممكنًا للحياة أسفل القشرة المتجمدة لقمر المشتري المسمى (Europa) وقمر زحل (Titan).

ولكن الحياة الفعلية اكتُشفت على كوكب الأرض فقط. ولكن في حال وجود حياة على كواكب أخرى، فإن العلماء يبنون التجارب التي ستساعد في معرفة ذلك.

في هذه الحالة، أعلنت وكالة (NASA) عن ابتكار ما يسمى (NExSS) وهي رابطة علوم الأنظمة خارج كوكب الأرض، والتي ستُمضِي السنوات القادمة في دراسة البيانات المرسلة من تلسكوب كيبلر (Kepler) الفضائي والمهمات الأخرى التي تم إطلاقها لإيجاد إشارات للحياة على كواكب خارج المجموعة الشمسية.

أطباق الراديو الضخمة تقوم بمسح النجوم البعيدة للاستماع إلى الإشارات المميزة للحياة وصولًا إلى الفضاء بين النجوم. والمناظير الفضائية الجديدة مثل تلسكوب (James Webb) والقمر الصناعي (TESS) المُسمّى “قمر الاستطلاع العابر” خارج الكوكب، ومهمة (Darwin) المُرسلَة من قبل وكالة الفضاء الأوروبية والتي قد تكون قوية بما يكفي للإحساس بوجود الحياة في عوالم أخرى. ولكن تبقى الأرض هي المكان الوحيد الذي نعرف أن الحياة موجودة على سطحه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى