الإسلام

من هو اليتيم

اليتيم هو من مات عنه أبوه وهو صغير لم يبلغ الحلم؛ أي قبل البلوغ. ويستمر وصفه باليتم حتى يبلغ، لقول النبي – صل الله عليه وسلم-“لا يُتْمَ بعد احتلام”. وهناك اللطيم وهو الذي فقد كلا الوالدين ، وكل لطيم يتيم إن كان ذلك قبل البلوغ، وليس كل يتيم لطيماً. وأما اليُتم في اللغة فله عدة معانٍ منها: الفقد والإعياء والإبطاء.

لقد أوصى الإسلام برعاية اليتيم. وكفالة اليتيم من الأعمال الطيبة التي تقدسها الشرائع السماوية وتقدرها المجتمعات في مختلف الأزمان. وأولى الإسلام اليتيم أشد الاهتمام وعظم مكافأة الإحسان له. وذكر لفظ اليتيم في القرآن الكريم تلاثاً وعشرين مرة.

العناية باليتيم في القرآن الكريم :-
– ضرورة حفظ مال اليتيم من الضياع، ومحاربة أي عادة قد تعود على اليتيم بالسوء والاحتيال.
– جواز الوصاية على مال اليتيم، والتصرف به بِما يحقق المصلحة والخير له ولأهله، حتى يبلغ اليتيم سن الرشد.
– مراعاة مشاعر اليتيم، وملاطفته، والعطف عليه، وتجنب إلحاق الأذى به، سواءً بالأقوال، أو الأفعال.
– الحث على رعاية اليتيم، ونصحه، وإرشاده، وتربيته على القيم والأخلاق الحميدة.
– خدمة اليتيم، وقضاء حوائجه، فذلك من صفات خير الناس وأصفاهم، ومما يدل على سمو منزلة اليتيم.
– تخصيص نصيب من الأموال للأيتام.
– أقر الشارع حق اليتيم في كتابه العزيز في كثير من المواضع؛ لما قد يطرأ عليه من ظلمٍ، وعدم الرحمة والشفقة به، فضمن حقه، وحفظه من الضياع، وأنكر أي سلوكٍ قد ينتقص منه.
– لم تخلُ مواضع القرآن الكريم من الآيات التي تبرز حقوق الأيتام، والواجبات المترتبة على العباد تجاههم، كما حذر الله -عزّ وجلّ- في بعض الآيات القرآنية من إهمال حقوق الأيتام، أو عدم أدائها، والتقصير فيها؛ وذلك مما يدل على شمولية الدين، وتكامله، مما يساهم في بناء مجتمعٍ قويٍ لا يفرق بين أحدٍ من أفراده.

اهتمام الإسلام باليتيم :-

اعتنى الإسلام بالأيتام، وحث على ضرورة رعايتهم، وتأديبهم، والدفاع عنهم، والحفاظ على حقوقهم، والإحسان إليهم، إذ إن اليتيم يحتاج للعطف والحنان واللين ممن حوله، كما يلزمه الإرشاد والتوجيه في حياته، ليخرج بصورةٍ حسنةٍ، متخلق بأسمى وأحسن الأخلاق والصفات، وقد نبّه الله -عزّ وجلّ- على ضرورة العطف على اليتيم في القرآن الكريم، فقال: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)، كما قال أيضاً: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ).

كما وردت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي ترغب وتحث على رعاية حقوق اليتيم، والعطف عليه، وكفالته، منها: ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (أنا وكافِلُ اليَتِيمِ في الجَنَّةِ هَكَذا وقالَ بإصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى