اديان

من هو كليم الله

لقد حظي موسى -عليه السلام- بفضل عظيم وشرفٍ عميم اختصه به الله -عزّ وجلّ- لحكمة بالغة لا يعلمها إلا هو، وهو تكليمه في الأرض؛ إذ أكرمه الله -تعالى- وكلمه من فوق سبع سموات تكليمًا مباشر من دون وحي أو واسطة بشر كباقي الأنبياء والرسل، وجاء ذلك بدليل قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا}.
وكليم الله هو سيدنا موسى -عليه السلام- ابن عمران وجده يعقوب -عليه السلام-، وهو الذي أنزله الله تعالى لبني إسرائيل لهدايتهم إلى توحيد الله وعدم الشرك به، ودعوته فرعون أن يترك عبادة الأوتان هو وقومه، فكانت قصة نبي الله موسى -عليه السلام- من أشهر القصص.

قصة النبي كليم الله :-

تبدأ قصة سيدنا موسى -عليه السلام- عندما رأى الفرعون في منامه، أن نارا اتية من بيت المقدس ستحرق القبط وتترك بني إسرائيل، فقام الفرعون بالتوجه إلى الكهنة، ليفسروا ما الذي رآه في المنام، وكان تفسيرهم؛ أن رجلا من بلد سيكون سببا في إنهاء حكم الفراعنة، ففزع الفرعون من التفسير، وأمر جنوده أن يقتلو كل من يولد من بني إسرائيل، فولد سيدنا موسى -عليه السلام- في تلك الفترة، فخافت امه ان يقتله الفرعون، فألهمها الله تعالى بأن ترضعه، وأن تضعه في التابوت وتلقيه في النهر، ليصل بعد ذلك إلى قصر الفرعون، لتلتقطه زوجة الفرعون، فأنزل الله تعالى محبته في قلبها، فأصرت على تربيته بعدما كانت عاقرا، فوافق الفرعون على ذلك بعد أخد ورد، وكان نبي الله موسى -عليه سلام- رافضا لأي مرضعة أن ترضعه، فقامت زوجة الفرعون بالبحث عن مرأة يقبل حليبها، فكانت شقيقة نبي الله تعمل في القصر، وقامت باستشارة امراة الفرعون في مرضعة قد يقبل حليبها، والتي كانت أمه التي أرضعته من قبل أن تلقيه في النهر، فأرجعه الله إليها، وتربى وعاش في قصر الفرعون.

 قال الله تعالى :(وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ*فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ).

أين كلم الله تعالى سيدنا موسى ؟

إن النداء العلوي الذي أكرم الله -عز وجل- به موسى -عليه السلام- وقع عند الوادي الأيمن، وهو وادٍ يقال له طوى قال تعالى: {إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}، وقيل إنه وادٍ في أرض سيناء في بلاد مصر؛ وهو مكان مبارك وطاهر بدليل وصف الله -تعالى- له بالمقدس، وقد سمع عنده موسى -عليه السلام- آيات الله عزّ وجلّ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى