صحة

نزلات البرد “الزكام”

مقدمة.

نزلات البرد هي عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق (عدوى الجهاز التنفسي العلوي). عادة ما تكون غير مُضِرَّة، على الرغم من أنه قد لا يبدو الأمر كذلك. ويمكن أن تسبب أنواع عديدة من الفيروسات الإصابة بنزلات البرد الشائعة.ومن المتوقع أن يُصاب البالغون الأصحاء بنزلات البرد مرتين أو ثلاث في السنة. وقد يُصاب الرضع والأطفال الصغار بالبرد بوتيرة أكبر.

ويتعافى معظم الأشخاص من نزلات البرد الشائعة في خلال أسبوع إلى 10 أيام. أما إذا كان المريض مدخناً، فقد تستمر الأعراض لمدة أطول. وبصفة عامة، لا تحتاج إلى عناية طبية عند الإصابة بنزلات البرد الشائعة. ولكن، إذا لم تتحسن الأعراض، فتوجه إلى طبيبك.

ما الفرق بين البرد والانفلونزا؟

قد تبدو نزلات البرد والإنفلونزا متشابهة جداً في البداية. كلاهما من أمراض الجهاز التنفسي ويمكن أن يسبب أعراضاً مماثلة. ومع ذلك ، تسبب الفيروسات المختلفة هاتين الحالتين، وستساعدك الأعراض تدريجياً على التمييز بين الاثنين.

تشترك كل من نزلات البرد والإنفلونزا في بعض الأعراض الشائعة. غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بأي من المرضين من:

▪️سيلان أو انسداد الأنف.

▪️العطس.

▪️آلام الجسم.

▪️التعب العام.

كقاعدة عامة ، تكون أعراض الأنفلونزا أكثر حدة من أعراض البرد.

الفرق الواضح الآخر بين الاثنين هو مدى جديتهما. نادراً ما تسبب نزلات البرد حالات أو مشاكل صحية إضافية. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي الأنفلونزا إلى التهابات الجيوب الأنفية والأذن والالتهاب الرئوي وتعفن الدم.

لتحديد ما إذا كانت أعراضك ناتجة عن البرد أو الأنفلونزا ، عليك أن ترى طبيبك. سيُجري طبيبك اختبارات يمكن أن تساعد في تحديد سبب الأعراض.

إذا قام طبيبك بتشخيص نزلة برد ، فمن المحتمل أن تحتاج فقط إلى علاج الأعراض الخاصة بك حتى تتاح للفيروس فرصة ليأخذ مجراه. يمكن أن تشمل هذه العلاجات استخدام أدوية البرد التي لا تستلزم وصفة طبية (OTC) ، والبقاء رطباً، والحصول على الكثير من الراحة.

إذا كنت مصاباً بالأنفلونزا ، فقد تستفيد من تناول دواء الأنفلونزا بدون وصفة طبية في وقت مبكر من دورة الفيروس. الراحة والترطيب مفيدان جداً أيضاً للأشخاص المصابين بالأنفلونزا. تماماً مثل نزلات البرد ، تحتاج الأنفلونزا إلى وقت فقط لتشق طريقها عبر جسمك.

الأعراض.

عادة ما تظهر أعراض نزلات البرد بعد يوم إلى ثلاثة أيام من التعرض لفيروس يسبب البرد. قد تشمل العلامات والأعراض التي قد تختلف من شخص لآخر ما يلي:

▪️انسداد أو احتقان الأنف.

▪️التهاب الحلق.

▪️السعال.

▪️الاحتقان.

▪️أوجاعاً خفيفة بالجسم أو صداعاً خفيفاً.

▪️العطاس.

▪️حمى خفيفة.

▪️شعور عام بالاعتلال.

قد يبدأ الإفراز من أنفك شفافاً، ثم يصبح أكثر سمكاً أو أصفر أو أخضر اللون عند الإصابة بنزلات البرد الشائعة. وهذا لا يعني في العادة إصابتك بعدوى بكتيرية.

متى تزور الطبيب؟

بالنسبة إلى البالغين:

لا تحتاج إلى عناية طبية للزكام بصورة عامة. ولكن، ينبغي طلب الرعاية الطبية إذا أصابك أيٌّ مما يلي:

▪️الأعراض تتفاقم أو تعجز عن تحسينها.

▪️حمّى بدرجة حرارة تزيد عن 101.3 درجة فهرنهايت (38.5 درجة مئوية) لأكثر من ثلاثة أيام.

▪️حمّى تعاود الظهور بعد فترة التعافي منها.

▪️ضيق النفس

▪️صفير الصَّدر (أزيز).

▪️التهاب الحلق الشديد، أو الصداع، أو الألم في الجيوب الأنفية.

بالنسبة إلى الأطفال:

لن يحتاج طفلك عموماً إلى العرض على طبيبه بسبب الزكام. اطلب العناية الطبية على الفور إذا كان طفلك مصاباً بما يلي:

▪️الحُمّى التي تصل حرارتها إلى 100.4 فهرنهايت (38 درجة مئوية) لدى حديثي الولادة لفترة تصل إلى 12 أسبوعاً.

▪️ارتفاع الحُمّى أو استمرارها لأكثر من يومين أيّاً كان عمر الطفل.

▪️الأعراض الشديدة؛ مثل الصداع أو ألم الحلق أو السعال.

▪️صعوبة التنفس أو الأزيز.

▪️ألم الأذن.

▪️العصبية الشديدة.

▪️النعاس غير المعتاد.

▪️فقدان الشهية.

الأسباب.

بالرغم من أن العديد من أنواع الفيروسات يمكن أن تتسبب في نزلات البرد، إلا أن الفيروسات الأنفية هي السبب الأكثر شيوعاً.

ويدخل فيروس البرد جسمك عبر الفم أو العينين أو الأنف. يمكن أن ينتشر الفيروس من خلال قطرات في الهواء عندما يسعل المريض أو يعطس أو يتحدث.

وينتشر أيضاً عن طريق التعامل المباشر باليدين مع شخص مصاب بنزلة برد أو بمشاركة الأشياء الملوَّثة، مثل أدوات تناول الطعام أو المناشف أو الألعاب أو الهواتف. وإذا لمست عينيك أو أنفك أو فمك بعد هذا التواصل، فيرجح أن تُصاب بنزلة برد.

عوامل الخطر.

يمكن أن تزيد العوامل التالية من احتمالات الإصابة بنزلة برد:

▪️العمر. يتعرض الرُّضع والأطفال الصغار لخطر كبير للإصابة بنزلات البرد، خاصةً إذا كانوا يقضون وقتاً في مرافق رعاية الأطفال.

▪️ضعف الجهاز المناعي. إن الإصابة بمرض مزمن أو ضعف جهاز المناعة يزيد من خطر الإصابة به.

▪️الوقت من السنة. تزيد احتمالية إصابة الأطفال والبالغين بنزلات البرد في الخريف والشتاء، ولكن يمكن أن تُصاب بالبرد في أي وقت.

▪️التدخين. من المرجح أن تصاب بنزلة برد وأن تكون نزلات البرد تلك أكثر شدة إذا كنت مدخناً أو تتعرض للتدخين السلبي.

▪️المخالطة. إذا كنت تخالط حشوداً كبيرة، كما هو الحال في المدرسة أو على متن طائرة، فمن المحتمل أن تتعرَّض لفيروسات تسبِّب نزلات البرد.

المضاعفات.

قد تصاحب الزكام الحالات التالية:

▪️عدوى الأذن الحادة (التهاب الأذن الوسطى). تحدث عندما تدخل البكتيريا أو الفيروسات إلى خلف طبلة الأذن. تشمل العلامات والأعراض الرئيسية ألم الأذن أو عودة الحمى بعد الزكام.

▪️الربو. قد يسبب الزكام أزيز الصدر، حتى ولو كنت غير مصاب بالربو. أما إذا كنت مصاباً بالربو، فقد يسبب الزكام تفاقمه.

▪️التهاب الجيوب الأنفية الحاد. في البالغين أو الأطفال، يمكن أن تؤدي نزلات البرد الشائعة التي لم تُعالج إلى تورم وألم (التهاب) في الجيوب الأنفية.

▪️حالات العدوى الأخرى. يمكن أن يؤدي الزكام إلى الإصابة بحالات عدوى أخرى، بما في ذلك التهاب الحلق العقدي والتهاب الرئة والخانوق أو التهاب القصيبات لدى الأطفال. وتحتاج حالات العدوى هذه إلى علاج بمعرفة طبيب.

تشخيص نزلات البرد.

نادراً ما يتطلب تشخيص الزكام الذهاب إلى عيادة طبيبك. غالبًاً ما يكون التعرف على أعراض البرد هو كل ما تحتاجه لتشخيص حالتك. بالطبع ، إذا ساءت الأعراض أو استمرت بعد مرور حوالي أسبوع ، فقد تحتاج إلى زيارة طبيبك. قد تظهر بالفعل أعراض مشكلة مختلفة ، مثل الأنفلونزا أو التهاب الحلق.

إذا كنت مصاباً بنزلة برد ، فيمكنك توقع خروج الفيروس في غضون أسبوع إلى 10 أيام تقريباً. إذا كنت مصاباً بالأنفلونزا ، فقد يستغرق هذا الفيروس نفس الوقت ليختفي تماماً ، ولكن إذا لاحظت أن الأعراض تزداد سوءاً بعد اليوم الخامس ، أو إذا لم تختف في غضون أسبوع ، فربما تكون قد طورت حالة أخرى.

الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت أعراضك ناتجة عن نزلة برد أم إنفلونزا هي أن يقوم طبيبك بإجراء سلسلة من الاختبارات. نظراً لأن أعراض وعلاجات البرد والإنفلونزا متشابهة جداً ، فإن التشخيص يساعدك فقط على التأكد من أنك تولي المزيد من الاهتمام لشفائك.

العلاج.

لا يوجد علاج شافٍ للزكام. وتتحسن أغلب حالات الزكام دون علاج، في غضون 10 أيام عادةً. إلا أن السعال قد يستمر لبضعة أيام أخرى. وأفضل ما يمكنك فعله هو العناية بنفسك بالتزامن مع تعافي جسمك. من ذلك على سبيل المثال، شرب كميات وفيرة من السوائل، وترطيب الهواء، واستخدام أنواع غسول الأنف الملحية، والحصول على قسط كافٍ من الراحة.

لا تفيد المضادات الحيوية في علاج فيروسات البرد، وينبغي تجنب استخدامها ما لم تكن هناك عدوى بكتيرية.

يمكن أن تشمل وسائل تخفيف حدة أعراضك تناول الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لخفض درجة حرارة الحمى وتخفيف آلام الجسم وإزالة الاحتقان وتهدئة السعال. ويمكن كذلك أن تساعد بعض العلاجات على تخفيف أعراضك وتجنيبك الشعور بالتدهور الشديد. لكن هناك إيجابيات وسلبيات لعلاجات البرد الشائعة، مثل المسكنات المتاحة دون وصفة طبية وأدوية إزالة الاحتقان وبخاخات الأنف وأدوية شراب السعال. ويجب عدم إعطاء الأطفال أدوية برد من الأصناف المتاحة دون وصفة طبية.

خفف من أعراض البرد لدى الطفل باستخدام العلاجات المنزلية التالية:

▪️الراحة : قد يكون الأطفال المصابون بالزكام أكثر خمولاً وسرعة الانفعال من المعتاد. دعهم يبقون في المنزل ولا يذهبون إلى المدرسة ويستريحون حتى زوال البرد.

▪️الترطيب : من المهم جداً أن يحصل الأطفال المصابون بالزكام على الكثير من السوائل. يمكن لنزلات البرد تجفيفها بسرعة. تأكد من أنهم يشربون بانتظام الماء . يمكن للمشروبات الدافئة مثل الشاي أن تعمل على مضاعفة المهمة كمهدئ لالتهاب الحلق.

▪️الطعام : قد لا يشعر الأطفال المصابون بالبرد بالجوع كالمعتاد ، لذا ابحث عن طرق لمنحهم السعرات الحرارية والسوائل. العصائر والحساء خياران رائعان.

▪️الغرغرة بالملح : ليست أكثر التجارب متعة ، لكن الغرغرة بالماء الدافئ المالح يمكن أن تجعل التهاب الحلق يشعر بالتحسن. يمكن أن تساعد بخاخات الأنف المالحة أيضاً في إزالة احتقان الأنف.

▪️الحمامات الدافئة: يمكن أن يساعد الحمام الدافئ أحياناً في تقليل الحمى وتخفيف الآلام الخفيفة الشائعة مع نزلات البرد.

المراجع:

common cold/https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/common-cold/symptoms-causes/syc-20351605

common cold/https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/common-cold/diagnosis-treatment/drc-20351611

Everything You Need to Know About the Common Cold/https://www.healthline.com/health/cold-flu/cold#children

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى